صحفيون كرد: الديمقراطي الكردستاني يتعاون مع أعداء الكرد وينسف مبادرات الوحدة

تشكل السياسة التي يتبعها الحزب الديمقراطي الكردستاني خطرًا على الكرد وكردستان، ويؤكد صحفيون كرد أنّ الديمقراطي يتعاون بشكل مستمر مع أعداء الكرد، ويتحرك بموجب عقلية عشائرية وينسف كافة مبادرات التوحيد.

صحفيون كرد: الديمقراطي الكردستاني يتعاون مع أعداء الكرد وينسف مبادرات الوحدة
الثلاثاء 9 شباط, 2021   22:36
مركز الاخبار - أكرم بركات

وتؤثر السياسة التي يتبعها الحزب الديمقراطي الكردستاني بشكل كبير على الشعب الكردي، نتيجة تعاونه مع أعدائه، وتغليب مصالحه الضيقة على مصالحه، ويرى صحفيون كرد أنّ هذه السياسة ساهمت في إبادة جديدة بحق الإيزيديين، وتغلغل دولة الاحتلال التركي في عمق باشور كردستان.

وفي هذا السياق، قال الصحفي إبراهيم إيزيدي: "لا أود الغوص في تاريخ الحزب الديمقراطي الكردستاني لأن تاريخه معروف جيدًا، ولكن سأسرد بعض الأحداث التي كنت شاهدًا عليها، وفي بدايتها ترك الحزب الديمقراطي المجتمع الإيزيدي بين مخالب مرتزقة داعش، وهذه الحقيقة كان العالم أجمع والمجتمع الإيزيدي شاهدًا عليها، وشاهدًا على كيفية ترك الآلاف من مقاتلي الحزب لشنكال، وتسليم المجتمع الإيزيدي للمرتزقة".

وبيّن إبراهيم إيزيدي أن الديمقراطي الكردستاني يدّعي أنه حزب "ديمقراطي"، إلا أنه وفي الحقيقة حزب إسلامي راديكالي، ودائمًا هو ضد المجتمع الإيزيدي، ففي عام 1975 ونتيجة وجود علاقة بين الحزب وبعض الإيزيديين تم إبعاد الإيزيديين عن جبل شنكال، بعد هدم عشرات القرى في جبل شنكال، وجمع عدّة قرى في قرية واحدة في مناطق بعيدة عن الجبل، وقال: "نعم لم يحدث إبادة جسدية، ولكن فُتح الباب أمام إبادة جديدة وخلق حالة ذعر في المجتمع الإيزيدي".

'استشهاد 796 شخص نتيجة تخاذل الديمقراطي الكردستاني'

وأشار إبراهيم إيزيدي إلى أنّه وبعد انهيار حكومة البعث، أديرت شنكال من قبل الحزب الديمقراطي بشكل مباشر، وفي 14 آب عام 2007، وقعت سلسلة انفجارات عبر 4 شاحنات مفخخة في منطقة "كر عزير وسيبا شيخ"، كانت قد دخلت إلى المنطقة بعد المرور من 4 حواجز للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي لم يحرك ساكنًا، وهذه السياسة أثبتت رديكالية هذا الحزب تجاه المجتمع الإيزيدي، بحسب إبراهيم إيزيدي.  

وقدر الهلال الأحمر العراقي حينها أن عدد ضحايا الشاحنات المحملة بمواد تفجيرية وصل إلى 796 شهيدًا، وجرح 1562 آخرين، ويُعد هذا الهجوم الأكثر دموية في العراق بعد دخول القوات الأميركية، وثاني أكبر الهجمات من حيث عدد القتلى في العالم بعد هجمات 11 سبتمبر.

إيزيدي نوه إلى أنه وبعد الانفجارات التي طالت كر عزير وسيبا شيخ وحتى قبل آب 2014 تعرض المجتمع الإيزيدي للكثير من المضايقات من قبل الحزب الديمقراطي من عمليات خطف وقتل وما إلى ذلك.

'ترك المجتمع الإيزيدي بين أنياب مرتزقة داعش'

وبعد سيطرة مرتزقة داعش على مدينة الموصل، وانسحاب الجيش العراقي من محيط شنكال، استقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني قواتًا وعتادًا عسكريًّا ضخمًا إلى شنكال، وهذا التحرك بعث التفاؤل في نفوس المجتمع الإيزيدي، إلا أن هذه القوات انسحبت فورًا أثناء هجوم مرتزقة داعش على شنكال في 3 آب 2014، ولم تطلق رصاصة واحدة، وتُرك المجتمع الايزيدي بين أنياب مرتزقة داعش.

وفي هذا السياق، يقول إبراهيم إيزيدي: "بعد انسحاب قوات الديمقراطي الكردستاني من شنكال عقب هجوم داعش أدرك المجتمع الإيزيدي خطورة هذا الحزب على المجتمع الإيزيدي والديانة والثقافة الإيزيدية، وقتها أدرك المجتمع الإيزيدي المخطط المحاك ضده من قبل داعش والديمقراطي الكردستاني وتركيا، القاضي بإنهاء المجتمع الإيزيدي عن بكرة أبيه".

وأوضح إيزيدي أنه وبعد هجمات داعش نظم المجتمع الإيزيدي نفسه بدعم ومساندة قوات الدفاع الشعبي ووحدات حماية الشعب والمرأة الذين تدخلوا لحماية المجتمع الإيزيدي من الإبادة، وبذلك تم إفشال المخطط الديمقراطي -التركي- والداعشي.

وأكد أنّ مخططات الديمقراطي الكردستاني ضد المجتمع الإيزيدي لم تتوقف حتى بعد انسحابها من شنكال وترك المجتمع الإيزيدي وجهًا لوجه أمام الإبادة، ولذلك وبعد إطلاق حملة تحرير شنكال من داعش، عادت قوات الحزب إلى منطقة شنكال مجددًا، وشارك البعض منهم في حملة التحرير، واستقروا في عدّة أماكن وحاولوا مجددًا خلق نزاعات ونعرات بين الأهالي، وقُتل عدد من الأهالي في المناطق التي استقرت فيها قوات الحزب، وتعرضت تلك القرى للنهب والسلب.

'خانة صور شاهدة على جرائم الديمقراطي'

ولفت إيزيدي إلى أن الديمقراطي الكردستاني حاول بشكل دائم ضرب إرادة المجتمع الإيزيدي، وأولى الخطوات العملية ظهرت في 3 آذار عام 2017، أثناء استقدام الحزب لقواته ومرتزقة روج إلى منطقة خانة صور لمجابهة المجتمع الإيزيدي، وأكد أن الهدف من استقدام مرتزقة روج الذين تدربوا على يد دولة الاحتلال التركي كان تأليب شعب روج آفا ضد المجتمع الإيزيدي، وتشويه صورة أهالي روج آفا الذين كانوا أول الداعمين والمساندين للمجتمع الإيزيدي عقب هجمات داعش، وقال: "المجتمع الإيزيدي أدرك خطوة هذا المخطط المعد من قبل دولة الاحتلال التركي والديمقراطي، وتعامل مع الحدث بحكمة، وتم إفشال الهجوم الذي استشهد على إثره عدد من الإيزيديين".

وبيّن إبراهيم إيزيدي أنه "بعد إفشال هجوم خانة صور، شن الاحتلال التركي هجومًا بالطائرات الحربية على منطقة خانة صور، واستهدف عدّة مراكز ونقاط لقوات حماية شنكال، بموجب المعلومات التي أدلى بها الديمقراطي الكردستاني لدولة الاحتلال".

وكشف إيزيدي أيضًا أنه "في 17 تشرين الثاني من عام 2017 انسحبت قوات الديمقراطي الكردستاني من المناطق التي استقرت بها، وفتحت الطريق لدخول الحشد الشعبي إلى شنكال، وأدركت قوات حماية شنكال وقوات حماية المرأة- شنكال مخطط الديمقراطي الهادف لإحداث نزاع بين قوات حماية شنكال والحشد، لذلك تواصلت قوات حماية شنكال مع الحشد الشعبي وتم الاعتراف بالقوات بشكل رسمي على إنها قوات تحمي شنكال".

محاولات الديمقراطي الكردستاني للعودة إلى شنكال وفرض سلطته على المجتمع الإيزيدي وتشتيته من جديد لم تتوقف لحظة واحدة، وآخر هذه المحاولات هو الاتفاق الذي أبرم بين حكومة بغداد والحزب الديمقراطي الكردستاني في 9 تشرين الأول 2020 برعاية تركية، وهدف الديمقراطي الكردستاني من هذا الاتفاق إخراج إدارة شنكال من أيدي الإيزيديين.

ويؤكد الصحفي إبراهيم إيزيدي أنّ سياسات الديمقراطي الكردستاني ليست خطيرة على شنكال فحسب بل تُشكل خطرًا كبيرًا على باشور كردستان، حيث سلّم الحزب المدن التي تحت سيطرته كهولير ودهوك لدولة الاحتلال التركي دون أي حروب، وأنشأت الاستخبارات التركية عشرات المقرات العسكرية والمكاتب في تلك المدن، وجندت المئات من العملاء هناك، وقال: "تركيا تعتبر باشور كردستان التي يتحكم بها الحزب الديمقراطي محافظة تابعة لها".

ونوه إيزيدي إلى أن "لا أحد يستطيع في باشور التحدث ضد دولة الاحتلال التركي، حيث يتم اعتقاله، وهناك أصوات مناهضة للديمقراطي الكردستاني وبشكل خاص أبناء منطقة بهدينان، إلا أنها غير كافية وعلى شعب باشور الانتفاض ضد هذا الحزب".

'الديمقراطي يتعاون بشكل مستمر مع أعداء الكرد'

ومن جانبه، أوضح المختص في شؤون روجهلات كردستان أمير أحمدي، أنّ سياسة الحزب الديمقراطي الكردستاني تُشكل خطرًا على الكرد أجمع، إذ أنه يتحرك دائمًا مع أعداء الشعب الكردي، ويحاول جاهدًا ضرب أي نشاط كردي في كردستان، كما فعل في السابق في روجهلات كردستان.

وقال أحمدي: "في الثمانينات، وأثناء الثورة الكردية، وتحت اسم القيادة المؤقتة وبالتعاون مع الحكومة الإيرانية تمت تصفية قيادات الثورة وكل هذا موثق، وقبلها تعاون الحزب مع رضا شاه إيران لضرب الحراك الثوري الكردي في إيران".

وأشار أحمدي إلى أنّ الديمقراطي قام بتصفية العشرات من الثوار والمناضلين والقياديين وتم تسليم جثامينهم إلى الاستخبارات الإيرانية (سافاك).

ونوه أحمدي إلى أن من أبرز المخاطر التي يشكلها الحزب الديمقراطي الكردستاني على الكرد وكردستان هو نسف كافة المبادرات الساعية إلى توحيد الصف الكردي، وقال: "حركة حرية كردستان ومنذ أعوام تحاول جاهدةً توحيد الصف الكردي، إلا أن الحزب الديمقراطي يقوم بنسف هذه المبادرات".

ونوه إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يتبع المنطق العشائري في سياساته، ولا يهمه مصالح الشعب الكردي ولا القضية الكردية، ويحاول فرض هذه السياسة على روجهات كردستان عبر أتباعه هناك.

وبيّن أحمدي أنّ تدهور الوضع الاقتصادي في باشور كردستان هو نتيجة السياسة العشائرية التي يتبعها الحزب، وعلى الشعب الكردي استخلاص العبر من هذه السياسة، وقال إن سياسة الحزب تهدد الكرد أجمع.

(ح)

ANHA