حكومة دمشق تتعمد إفقار المواطنين لدفعهم إلى الالتحاق بمجموعاتها المسلحة

يشهد القطاع الزراعي في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق في دير الزور تراجعًا، نتيجة التهميش المتعمد لها، فيما أشار مواطنون إلى أن الأهالي تركوا الزراعة، وقالوا إن الحكومة بإهمالها تدفع الأهالي إلى الالتحاق بالمجموعات المسلحة.

حكومة دمشق تتعمد إفقار المواطنين لدفعهم إلى الالتحاق بمجموعاتها المسلحة
حكومة دمشق تتعمد إفقار المواطنين لدفعهم إلى الالتحاق بمجموعاتها المسلحة
حكومة دمشق تتعمد إفقار المواطنين لدفعهم إلى الالتحاق بمجموعاتها المسلحة
حكومة دمشق تتعمد إفقار المواطنين لدفعهم إلى الالتحاق بمجموعاتها المسلحة
الثلاثاء 9 شباط, 2021   03:13
دير الزور 

وتراجع القطاع الزراعي في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق في دير الزور، لعدم توفر مادة المازوت والأسمدة، وارتفاع أسعار البذار وانعدام الدعم من الجمعيات الفلاحية التابعة للحكومة.

ويعاني المزارعون والأهالي من تبعات هذا الأمر، كون الزراعة تشكل العمود الفقري للاقتصاد والأنشطة التجارية والبشرية في دير الزور.

وتبلغ مساحة الأراضي القابلة للزراعة في مناطق دير الزور والخاضعة لسيطرة حكومة دمشق قرابة 470500 هكتارًا.

وسابقًا، كان يتم سقاية ما نسبته 86% من هذه المساحة عبر الآبار ونهر الفرات بوساطة محركات الديزل، أو من خلال مشاريع الري في ريف دير الزور، أما الآن فقد تراجعت هذه النسبة بشكل كبير جدًّا.

وهذا التراجع يعود إلى إهمال حكومة دمشق وعدم دعمها للقطاع الزراعي وعدم قدرتها على تزويد الفلاحين بمستلزمات الإنتاج وفي مقدمتها المحروقات والأسمدة وبذار الزارعة، وهذا ما يجبر المزارعين للتوجه إلى السوق السوداء لتأمين المستلزمات الإنتاجية، ولكن ذلك يزيد من تكاليف الإنتاج، ويعرضهم للخسارة في كثير من الأحيان.

ويصل سعر ليتر المازوت في السوق السوداء إلى800 ليرة سورية، فيما وصل سعر الكغ الواحد من سماد اليوريا إلى 1000 ل.س، ووصل سعر الكغ الواحد لبذار القمح إلى 750 ل.س، أما الشعير فوصل سعر الكغ إلى 650 ل.س، مع عدم توفرها في السوق المحلية.  

وقد أثر هذا الأمر سلبًا على الواقع الزراعي، وساهم الإهمال في انخفاض معدلات إنتاج المحاصيل الاستراتيجية كالقمح، ما تسبب بأزمات كبيرة، أهمها توفير مادة الخبز والضغط الكبير على الأفران.

'الحكومة بإهمالها تدفع المزارعين إلى الانضمام للمجموعات الإيرانية'

وفي هذا السياق، قال (س. ن) وهو مزارع من منطقة موحسن شرق مدينة ديرالزور، ويبلغ من العمر (45عامًا)، وفضّل عدم الكشف عن اسمه خوفاً من الملاحقة الأمنية"منذ سيطرة المجموعات المسلحة على المنطقة عام 2012 ساء الحال، ثم ازداد سوءًا مع سيطرة مرتزقة داعش على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية".

ولفت (س. ن) إلى أن مرتزقة داعش تعمدوا سرقة الآليات الزراعية (جرارات – محركات الديزل) وغيرها، بالإضافة إلى تخريب الأراضي الزراعية بحفر الخنادق والسواتر الترابية، كون منطقة موحسن كانت تقع على الجهة الشرقية لمطار ديرالزور العسكري.  

وأضاف: "بعد سيطرة حكومة دمشق على المنطقة عام 2017، ترك أغلب المزارعين الزراعة في السنوات الأخيرة، بسبب الغلاء وعدم دعم الحكومة للقطاع الزراعي، ناهيك عن أن عشرات المزارعين في المنطقة فقدوا حياتهم أثناء عملهم في الأرض عبر انفجار عبوات وألغام تم زراعتها في أراضيهم".

ومن جانبه قال (خ. م) وهو مزارع في قرية الشميطية التي تقع إلى الشرق من مدينة دير الزور، فضّل أيضًا عدم الكشف عن اسمه لذات الأسباب، أنه كان يزرع عدة أنواع من الخضار الشتوية مثل الفول والثوم والخس في السنوات الأربع الماضية، إلا أنه لم يعد قادرًا على ذلك الآن.

وأكد أنهم يلاقون صعوبة في تأمين المازوت وعدم توفره بشكل دائم، وارتفاع أجور اليد العاملة، بالإضافة إلى عدم استقرار أسعار مستلزمات الزراعة وارتفاعها، مثل أسعار الوقود والأسمدة وغيرها.

وبيّن (خ. م) أنه ونتيجة لذلك، فإن أغلبهم ترك الزراعة بسبب سوء الأوضاع المعيشية وأضاف: "من ترك الزارعة التحق بصفوف المجموعات المسلحة ومنها الميليشيات المدعومة من إيران".  

هذا وقد ألقت الأزمة بظلالها على مختلف القطاعات في سوريا، وتعرض القطاع الزراعي للضرر بنسبة تصل إلى 50 %، وزاد العبء على المزارعين مع فرض العقوبات على حكومة دمشق وعدم قدرة الأخيرة على تأمين مستلزمات الزراعة للمزارعين، وانخفاض سعر صرف الليرة السورية أمام العملات الصعبة، وتأثير ذلك على الأسعار.

(س ر)

ANHA