​​​​​​​صحف عربية: حميميم إلى منصة للتمدد في الشرق الأوسط ونوايا دولية لتثبيت وجود المرتزقة في ليبيا

كشفت تقارير إن روسيا عملت على طمأنة إسرائيل في سوريا، بالإضافة إلى توسيع قاعدة حميميم لتصبح منصة للتمدد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما قال مراقبون إن هناك نوايا دولية لتثبيت وجود المرتزقة في ليبيا، في حين يستمر التونسيون بالتظاهر ضد الإخوان.

​​​​​​​صحف عربية: حميميم إلى منصة للتمدد في الشرق الأوسط ونوايا دولية لتثبيت وجود المرتزقة في ليبيا
الإثنين 8 شباط, 2021   05:32
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوجود الروسي في سوريا، بالإضافة إلى الوضع الليبي، إلى جانب الأزمة التونسية.

'روسيا تطمئن إسرائيل في سوريا... وتتمدد'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "استأنفت روسيا جهودها في البحث عن رفات جنديين إسرائيليين قتلا مع آخرين في لبنان قبل 39 سنة، بالتزامن مع توسيع قاعدتها العسكرية في حميميم لتصبح «منصة استراتيجية» للتمدد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن حراسة أمنية مشددة فرضت على مقبرة في جنوب شرق مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، بعد قيام وفد عسكري روسي بـ«عمليات نبش فيها، يُعتقد أنها للبحث عن رفات جنديين إسرائيليين دُفنا فيها».

وكان موقع «صوت العاصمة»، أفاد أن «الروس استخدموا عربة طبية لجمع عينات من جثث لتحليل السلسلة الوراثية (دي إن إيه) في المقبرة ومحيطها»، فيما قالت مصادر أخرى إن البحث يتعلق برفات الجنديين (يهودا كاتس وتسفي فيلدمان) اللذين قتلا مع آخرين في معركة «السلطان يعقوب» في لبنان عام 1982.

وتعد عملية البحث في مقبرة المخيم، الثانية للقوات الروسية، حيث سبق أن عثرت على جثة الجندي الإسرائيلي زكريا باومل الذي قتل في المعركة نفسها، وقامت موسكو بتسليمها إلى تل أبيب في أبريل (نيسان) 2019، وفي المقابل، أفرجت إسرائيل عن الأسيرين السوريين أحمد خميس وزياد الطويل، ثم أطلقت لاحقًا معتقلًا سوريًّا آخر من سجونها.

في موازاة ذلك، أظهرت صور أقمار صناعية، عمليات جارية لتوسيع أحد المدارج في قاعدة «حميميم» قرب اللاذقية، في إطار توجه لاستخدامها نقطة انطلاق استراتيجية للطيران الحربي الروسي في كل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

'المرتزقة خارج حسابات الحكومة الليبية الجديدة'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "بدأت ملامح الفترة المقبلة التي ستكون انتقالية في ليبيا تتضح شيئًا فشيئًا بعد انتخاب السلطة الانتقالية الجمعة الماضية، التي أفرزت وجوهًا مقربة من أنقرة على غرار سفير ليبيا السابق لدى اليونان الذي طردته أثينا عقب توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، محمد المنفي، رئيسًا للمجلس الرئاسي ورجل الأعمال المصراتي عبد الحميد الدبيبة رئيسًا للحكومة المؤقتة".

وفي أول كلمة له في أعقاب انتخابه رئيسًا للحكومة المؤقتة تفادى الدبيبة التطرق إلى ملف المرتزقة والميليشيات، حيث تعهّد مساء السبت بـ”العمل على دعم دور المرأة وإتاحة الفرصة للشباب للإسهام في بناء مؤسسات الدولة ومدها بالدماء والكفاءات الجديدة”.

 مشددًا على أن حكومته “حريصة على الإيفاء بالتزاماتها”، في إشارة إلى الاستحقاق الانتخابي المقرر في ديسمبر المقبل.

ويبدو أن نوايا الأطراف الدولية التي دعمت فرقاء ليبيا تتجه نحو فرض بقاء المرتزقة في البلد الذي مزقته الفوضى، خاصة أن تركيا سارعت إلى الترويج بأن الحكومة الجديدة لا تُعارض الوجود العسكري التركي هناك، علاوة على دعمها لدور أنقرة.

ويرى متابعون أن التفاهمات الأخيرة التي جرت في ملتقى الحوار السياسي الليبي، والتي تُوجت بانتخاب مجلس رئاسي جديد وحكومة مؤقتة سيقودان المرحلة الانتقالية حتى تنظيم انتخابات عامة في ديسمبر القادم، لن تُنهي التدخلات الأجنبية العسكرية، لذلك ستكون مرغمة على العمل وسط المرتزقة الذين استنجدت بهم أطراف الصراع في وقت سابق.

وعكست تصريحات لمستشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بشأن دور أنقرة في ليبيا هذه الرغبة في الإبقاء على المرتزقة الذين لم تنجح بعد اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 في إرغام الفرقاء على البدء في سحبهم.

وفي التصريحات التي لم تفاجئ المراقبين، لاسيما في ظل فشل اللجنة 5+5 في تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها وأبرزها إخراج المرتزقة من ليبيا، قال ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، إن “الحكومة الليبية الجديدة تدعم دور أنقرة في ليبيا، ولا تعارض الوجود العسكري التركي في البلاد”.

ويرى المراقبون أن نجاح المسار السياسي الذي وضعته بعثة الأمم المتحدة للدعم إلى ليبيا يبقى رهين وقف التدخلات الأجنبية التي عمقت الخلافات بين الفرقاء الليبيين.

إلا أن نوايا الأطراف التي تدخلت بشكل كبير في الأزمة على غرار تركيا التي جلبت الآلاف من المرتزقة إلى ليبيا تثير شكوكًا حول قدرة اتفاق وقف إطلاق النار وأجندة الأمم المتحدة على النجاح.

'التونسيون ينتفضون على «الإخوان» في ذكرى اغتيال بلعيد'

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "في ظل حصار أمني مشدد، خرج التونسيون أمس في مسيرة حاشدة، رفعت شعارات صاخبة تندد بحكم الإخوان وفشل الحكومة والنخبة السياسية المسيطرة على المشهد العام في البلاد منذ عشر سنوات".

ودفعت قوات الأمن بتعزيزات كبيرة لغلق الشوارع أمام آلاف المتظاهرين بمناسبة الذكرى الثامنة لاغتيال الزعيم اليساري المعارض شكري بلعيد، وانتقد الاتحاد العام التونسي ما وصفه بعسكرة شارع الحبيب بورقيبة بوسط العاصمة، وقال أمينه العام المساعد سامي الطاهري إن غلق الشارع يعود إلى الرعب الذي يعيشه الحاكمون والموجودون في الائتلاف الحاكم، في إشارة إلى حركة النهضة والمتحالفين معها.

وبيّن رئيس الكتلة الديمقراطية في البرلمان، محمد عمار أنه اتصل برئيس الحكومة هشام المشيشي، وتحدث معه حول مسألة غلق كل الطرق المؤدية للعاصمة على مستوى الشوارع الرئيسة.

وقال عمار، «وبلغت رئيس الحكومة، إدانتي لهذه الممارسات الخطيرة، الذي قال إنه سيتواصل مع الوحدات الأمنية لإيجاد حل لذلك»، مشيرًا إلى أنه «من غير المعقول، غلق كل المنافذ المؤدية إلى العاصمة، وغلق الشوارع الرئيسة وتعطيل مصالح المواطنين وحتى العودة إلى منازلهم».

وانتقدت قوى المعارضة تعمّد الأجهزة الحكومية منع محتجين من داخل البلاد من الالتحاق بالمسيرة التي دعا إليها 66 منظمة وحزبًا وجمعية، من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل، وشارك فيها عدد من القيادات الحزبية المعارضة والنقابية.

(ي ح)