بانوراما الأسبوع: لا جدوى من استمرار اللجنة الدستورية

قالت تقارير إن ما تسمى اللجنة الدستورية السورية، لم يعد لها جدوى في ظل الإخفاقات المستمرة، فيما شهدت العلاقة بين إدارة بايدن وتركيا بداية سيئة، في حين تستمر تركيا بإرسال المرتزقة إلى ليبيا، وذلك في تحدّ متواصل للجهود الدولية.

بانوراما الأسبوع: لا جدوى من استمرار اللجنة الدستورية
السبت 6 شباط, 2021   23:29
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى فشل ما تسمى اللجنة الدستورية السورية، بالإضافة إلى العلاقة بين إدارة بايدن وتركيا، إلى جانب الوضع الليبي.

'إخفاقات اللجنة الدستورية تعزز الشكوك في جدوى استمرارها'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "مرت خمس جولات من أعمال اللجنة الدستورية في سوريا على مدى 15 شهرًا، دون أن يسجل لهذه اللجنة أي اختراق يذكر، وسط شكوك متزايدة في جدوى استمرارها، سوى إضاعة المزيد من الوقت في حلقة مفرغة".

مبعوث الأمم المتحدة لدى سوريا غير بيدرسون الذي طالما تسلح بالإيجابية على مدى الجولات الماضية، بدا هو الآخر يائسًا، حيث أعرب في ختام الجولة الخامسة الجمعة الماضية، عن خيبة أمل كبيرة حيال الفشل المتكرر قائلًا “لا يمكن أن نستمر هكذا”.

هذا الشعور بالفشل والعجز انعكس تأزمًا في صفوف وفد (المعارضة) الذي أعلن أحد أعضائه عوض العلي مؤخرًا عن استقالته، واصفًا العملية التفاوضية الجارية حول الدستور بالعبثية.

وقال العلي في تسجيل مصور إن "عملية التفاوض التي احتضنت جنيف جولتها الخامسة، عبثية ولا فائدة يرجى منها سوى أننا نعطي انطباعًا أن هناك عملية سياسية والنظام متفاعل معها، في حين الحقيقة غير ذلك".

ويرى نشطاء ومناهضون لنظام الرئيس بشار الأسد أن عدم تحقيق أي تقدم في المفاوضات الجارية حول الدستور، يتحمّل المجتمع الدولي جانبًا من المسؤولية عنه، لجهة تراجع اهتمامه بشكل ملحوظ بالقضية السورية عمومًا، لكن أيضًا المسؤولية تقع في شق كبير منها على المعارضة التي اتسم أداؤها بقدر من “المراهقة السياسية”، وحادت عن الثوابت الأساسية وتحولت إلى رهينة لأجندات القوى الداعمة لها.

ويشير هؤلاء إلى أن (المعارضة) الموجودة تحاول دومًا تعليق الفشل على شماعة "النظام" في التوصل إلى حل سياسي، لكنها تغفل واقع عجزها وعدم قدرتها على فرض نفسها، وبالتأكيد فإن "النظام السوري" يستغل هذا الوضع لتجييره لصالحه.

ويقول في هذا الصدد محمود الحمزة المعارض السوري المقيم في موسكو لـ ”العرب” إن اللجنة الدستورية بلا آفاق، وكانت بالأساس فكرة روسية بدعم من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والمجتمع الدولي للالتفاف على مقررات جنيف التي تقضي بإيجاد حل سياسي في سوريا، لأن المشكلة في البلد سياسية بامتياز وليست مشكلة دستور.

ويضيف الحمزة أنه من المفروض أن يكون وضع دستور جديد تحصيل حاصل بعد تركيز هيئة حكم انتقالي كما نص على ذلك اتفاق جنيف 1 الذي جرى التوصل إليه عام 2012، لكن من الواضح أنهم كانوا يريدون أن يلتفوا على الاستحقاقات المهمة والأساسية التي تحقق حلًّا سياسيًّا مستدامًا والخروج من هذه الأزمة في سوريا عبر اللجنة الدستورية.

ويلفت المعارض السوري إلى أن اللجنة التي بقيت لأكثر من سنة ونصف السنة قيد التشكيل، وتم رسمها من قبل الدول الأجنبية وليس من السوريين، والآن هي تعمل منذ أكثر من سنة في جلسات خاوية من أي محتوى.

وانتقد الحمزة قبول (المعارضة) السير في هذا المسار، قائلًا إن موقفها كان “هزيلًا وبائسًا”، وأنه كان عليها أن تكتشف أن هذه اللجنة ومنذ البداية ليست سوى مسرحية للمماطلة في الوقت، وأكبر دليل على ذلك أن بشار الأسد بدعم روسي سيجري الانتخابات الرئاسية خلال أشهر قليلة بمعزل عن أي دستور للبقاء في الحكم لسبع سنوات أخرى.

'بداية «سيئة» للعلاقة بين تركيا وإدارة بايدن'

وبخصوص العلاقات الأميركية - التركية قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بدا أن العلاقات التركية مع الإدارة الأميركية الجديدة بدأت بداية سيئة، بعدما وجهت أنقرة اتهامات لواشنطن بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، بعد تقرير لوزارة الخزانة الأميركية صدر الشهر الماضي اتهم تركيا بأنها قاعدة خلفية لجمع الأموال لداعش".

وأكد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، في تصريحات، أن واشنطن تقف وراء الانقلاب الذي نسبته أنقرة إلى الداعية المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي سبق له أن نفى الاتهامات التركية.

وقال صويلو لصحيفة تركية إن الولايات المتحدة أدارت محاولة الانقلاب، بينما نفذتها شبكة الداعية غولن، وأضاف: "من الواضح تمامًا أن الولايات المتحدة تقف وراء (محاولة انقلاب) 15 يوليو/ تموز»، وأن شبكة غولن "هي من نفذتها بناء على أوامرها"، حسب ما أوردت وكالة «رويترز» والتي أشارت إلى أن تركيا اعتقلت منذ الانقلاب الفاشل نحو 292 ألف شخص للاشتباه في صلتهم بغولن، وأقالت أو أوقفت عن العمل أكثر من 150 ألف موظف حكومي.

وجاءت اتهامات الوزير التركي لواشنطن بعد أيام من تقرير لوزارة الخزانة الأميركية صدر في4 كانون الثاني/ يناير الماضي، وسلط الضوء على ما وصفه بـ "مراكز لوجستية لتحويل الأموال في تركيا" لمصلحة «داعش».

وقال أيكان أرديمير، عضو البرلمان التركي السابق وكبير الباحثين في الشأن التركي في تقرير لـ«مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» في واشنطن، إن تركيا كانت منذ عام 2014 «ولاية رئيسة يستغلها داعش لتهريب المسلحين والأسلحة والأموال إلى سوريا».

وتسعى أنقرة إلى إصلاح العلاقات المتوترة مع واشنطن، التي فرضت عقوبات على تركيا العام الماضي لشرائها أنظمة دفاع جوي روسية، وأيضًا مع الاتحاد الأوروبي الذي يهدد باتخاذ إجراءات ضد أنقرة بسبب نزاع مع أثينا في شرق المتوسط.

'تركيا تعلن دعم الحل في ليبيا... وترسل مرتزقة'

وبخصوص التدخل التركي في ليبيا، قالت صحيفة البيان: "فيما أعلنت الرئاسة التركية، عن أملها في إنهاء حقبة الصراع في ليبيا، وتشكيل حكومة انتقالية في أسرع وقت ممكن، كشفت تقارير عن استمرار أنقرة في تجهيز وإرسال مرتزقة من الفصائل السورية الموالية لها لدعم القوات التابعة لحكومة «الوفاق» في مواجهة الجيش الوطني الليبي".

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، إن بلاده تأمل في طي حقبة الصراع وتأسيس إدارة جديدة وحكومة انتقالية بليبيا في أقرب وقت ممكن، وإنها «ستواصل دعم المحادثات الليبية، وتقديم جميع أشكال المساهمات لإحراز تقدم في العملية السياسية التي يقودها الليبيون».

في غضون ذلك، كشفت تقارير عن استعداد تركيا لإرسال دفعة جديدة من المرتزقة السوريين إلى ليبيا.

وأكدت الصحافية الأميركية، ليندسي سنيل، ما سبق أن ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان، مؤخرًا، عن أن تركيا تستعد لنقل دفعة جديدة من المرتزقة السوريين من فرقة «السلطان مراد»، أشد المرتزقة موالاة لأنقرة، إلى ليبيا، رغم توقف الحرب بموجب وقف إطلاق النار الساري منذ 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

(ي ح)

ANHA