صحف عربية: روسيا تراقب إيران وسط سوريا وبصمة روسية – تركية في صفقة ليبيا

أنشأت القوات الروسية نقطة عسكرية بالقرب من مواقع الحرس الثوري الإيراني في مدينة تدمر وسط سوريا، فيما أثار سقوط مقترح عقيلة – باشاغا صدمة لدى الكثير من المتابعين، ويشير إلى وجود بصمات روسية – تركية في الصفقة، في حين لا تزال الأزمة اللبنانية عالقة بانتظار الحلول الخارجية.

صحف عربية: روسيا تراقب إيران وسط سوريا وبصمة روسية – تركية في صفقة ليبيا
السبت 6 شباط, 2021   05:40
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوجود الروسي والإيراني في سوريا، بالإضافة إلى الأزمة الليبية واللبنانية.

'الشرطة العسكرية الروسية تنشأ نقطة وسط سوريا'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أفادت مصادر متقاطعة بقرب انتهاء القوات الروسية من إنشاء نقطة عسكرية بجوار موقع لـ«الحرس» الإيراني في مدينة تدمر وسط سوريا.

وأضافت أن "المخابرات الجوية التابعة للنظام التي تتخذ من مبنى الأمن السياسي القديم مقرًّا لها بدأت بتجهيز مركز للقوات الروسية داخل المقر"، وأشارت إلى أن المقر يقع على مسافة قريبة من موقع لـ«الحرس» الإيراني في مدينة تدمر.

ويعد هذا المركز (الثاني) للقوات الروسية في البادية السورية، ويأتي بعد أيام قليلة من إنشاء مركز مراقبة روسي بالقرب من مواقع إيرانية في مدينة القريتين شرق حمص، على طريق العراق - دير الزور - حمص.

'سلطة تنفيذية مفاجئة في ليبيا'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "جاءت نتائج التصويت على انتخاب رأسي السلطة التنفيذية الجديدة بشخصيات معروفة بولائها لتركيا؛ حيث تم الاتفاق على تعيين رجل الأعمال المصراتي عبد الحميد الدبيبة المقرب من أنقرة رئيسًا للحكومة وسفير ليبيا السابق لدى اليونان الذي طردته أثينا عقب توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، محمد المنفي، رئيسًا للمجلس الرئاسي".

وأسفر تصويت أجراه أعضاء ملتقى الحوار الليبي، برعاية أممية في جنيف، الجمعة، عن فوز قائمة تضم عبد الحميد الدبيبة، رئيسًا للوزراء، ومحمد يونس المنفي، رئيسًا للمجلس الرئاسي، بجانب عضو المجلس الرئاسي الحالي المستقيل، وموسى الكوني، وعبد الله حسين اللافي، عضوين في المجلس.

وأضافت الصحيفة "ورحب الكثير من الليبيين بانتخاب سلطة جديدة واعتبروا أن هذه الصيغة تبدد المخاوف من اندلاع حرب جديدة باعتبارها جاءت مرضية لأنقرة، أبرز العواصم المتدخلة عسكريًّا وبشكل معلن في الصراع الليبي، في حين وجه نشطاء انتقادات حادة لهذه الصيغة التي قالوا إنها لم تراع التوازنات السياسية والجغرافية، باعتبار أن المنفي من مُهجّري برقة ومعروف بمعارضته للسلطات شرق البلاد".

لكن تواتر الأنباء بشأن تصويت ممثلي القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر لصالح القائمة التي يترأسها الدبيبة يشير إلى قبول القيادة العامة بالمنفي ويعزز التكهنات بأن هذه الصيغة تحظى بموافقة روسيا وأن المحتجين على تعيينه هم من أنصار رئيس البرلمان عقيلة صالح الذي ترشح لرئاسة المجلس الرئاسي.

في المقابل يرى المحلل السياسي محمد الجارح الذي يعارض نتيجة التصويت أن “أي عضو حوار يطالب الليبيين بتقبل نتيجة التصويت الناتجة عن ملتقى الحوار يتبع مصلحته الشخصية (فلوس أو منصب) أو لديه أسباب أيديولوجية أو لسوء فهم وعدم القدرة على قراءة الموقف بالشكل الصحيح، لأن هذه النتيجة هي نتيجة إنهاء الكيان الليبي كما نعرفه، لا يمكن أن يتم القبول بها، وواجب على الجميع رفض هذه النتيجة”.

وبدورها تقول الناشطة السياسية نيفين السويحلي، التي تؤيد فتحي باشاغا، إن “المنفي مُهجّر موجود في طرابلس ولا يمثل كتلة الشرق، وإن هذه القائمة سوف تزيد وتيرة استقدام المرتزقة ولن يخرج أحد وستفشل لجنة 5 + 5”.

وأثار سقوط القائمة التي تضم عقيلة صالح ووزير الداخلية فتحي باشاغا صدمة لدى الكثير من المتابعين، لاسيما بعد أن راجت أنباء بشأن وجود توافقات دولية وإقليمية على تولي الشخصيتين رئاسة السلطة التنفيذية الجديدة.

لكن تمرير مقترح عقيلة – باشاغا كان أمرًا صعبًا منذ البداية رغم الدعم المحلي والخارجي، حيث بدا أن الملتقى تحت سيطرة عبد الحميد الدبيبة وعمه علي الدبيبة الملياردير الليبي الذي اتهم في بداية المحادثات بتقديم رشاوى لشراء أصوات أعضاء الملتقى، وهو الأمر الذي نفاه ودعا رئاسة البعثة إلى فتح تحقيق بشأن هذه الاتهامات.

ومن غير المستبعد أن يكون سبب سقوط مقترح عقيلة – باشاغا غياب الدعم الروسي، وهو ما يشير إلى استمرار تمسك روسيا بحفتر رغم الحديث خلال الفترة الماضية عن فتور في العلاقات بينهما بعد أن أجبرت تفاهمات تركية – روسية الجيش على الانسحاب من طرابلس.

وواضح أن سبب رفض روسيا لهذه الصيغة هو فتحي باشاغا الذي راجت الأنباء نهاية العام الماضي بشأن استعداده لزيارة موسكو، وهو الأمر الذي لم يحدث ما يشير إلى موقف روسي قوي ضده.

وسيكون عقيلة صالح، الذي دخل في خلافات مع حفتر خلال الفترة الماضية، أحد أبرز الخاسرين من هذه التسوية التي كان أحد أبرز المروجين لها مدفوعًا بطموحه في رئاسة المجلس الرئاسي الجديد، حيث سيتم استبعاده من رئاسة البرلمان لصالح شخصية من الجنوب (فزان).

'حكومة لبنان والتأليف المعلّق تحت المجهر الدولي مجدّدًا'

لبنانيًّا، قالت صحيفة البيان: "غداة صدور ما يشبه «أمر عمليات» عن فرنسا وأمريكا، في شأن تأليف حكومة لبنان، تزامنًا مع مرور 6 أشهر على انفجار مرفأ بيروت، دعيا فيه المسؤولين اللبنانيّين إلى «تنفيذ التزامهم في شكل نهائي تشكيل حكومة ذات صدقية وفعالية.

والعمل على تنفيذ الإصلاحات اللازمة بما يتماشى مع تطلّعات الشعب اللبناني»، وبقيت الأنظار شاخصة إلى ما بعد عودة الرئيس المكلّف سعد الحريري من الخارج، وما إذا كانت الوساطات قد أثمرت لفتح باب زيارة له إلى قصر بعبدا تشكل مدخلًا لصدور مراسيم التأليف.

وشكّلت مناسبة مرور 6 أشهر على انفجار مرفأ بيروت فرصة، اغتنمها المجتمع الدولي بأسره، لا للمطالبة بتحقيق شفّاف يكشف ما حصل في ذلك اليوم المشؤوم فحسب، بل للحثّ على الإسراع في تأليف الحكومة الجديدة، ذلك أنّ البيان المشترك لوزيرَي خارجية فرنسا، جان إيف لو دريان، والولايات المتحدة الأمريكيّة، أنطوني بلينكن، وهو الأوّل من نوعه منذ تسلّم الرئيس الأمريكي جو بايدن مقاليد الحكم في البيت الأبيض، أكد الاستمرار بالدعم الكامل الذي لا لبس فيه للشعب اللبناني.

وفي ضوء «أمر العمليات» الصادر أول من أمس، ارتفع منسوب التوقعات بأن تشهد الأيام المقبلة مزيدًا من الضغوط الخارجيّة المنسقّة، لفرض تنازلات من قبل المنظومة كلها، تسهّل تأليف حكومة بمهمة واضحة وهي «إنقاذ لبنان»، ذلك أنّه، ووسط التعقيدات الداخلية التي تراكمت وأخّرت مسار التأليف، ووسط الألاعيب السياسية التقليدية المتحكّمة بمجمل الاستحقاق الحكومي، بما قد يطيل أمد الفراغ لأجل غير مسمّى، ارتفع منسوب الرهانات الداخليّة على التحرّكين الفرنسي والأمريكي، لبلورة الاتجاهات نحو فتح الطريق أمام الحكومة الجديدة.

علمًا أنّ التحرك الفرنسي يتمحور حول هدف واحد هو تأمين ولادة سريعة لحكومة إنقاذية تحظى بغطاء القوى السياسية، فيما واشنطن متمسكة بحكومة تنفّذ إصلاحات وتمثّل تطلعات الشعب المنتفض، وهي تفضّل أيضًا حكومة لا يكون «حزب الله» ممثلًا فيها، وتلوّح بعقوبات إضافية على الحزب وعلى حلفائه، في حال لم تذهب الأمور في هذا الاتجاه.

وفي مقابل العزم الفرنسي والدولي على الاستمرار في مطالبة السلطات اللبنانية بالإسراع في تشكيل الحكومة وتنفيذ الإصلاحات، كان المشهد الداخلي قد انضبط، في الأيام الأخيرة، على إيقاع المبادرة الفرنسية من جديد، بعد الحضور المباشر للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الخطّ الحكومي.

وأُضيف إليه الدخول المصري على الخط، من خلال استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للرئيس المكلّف سعد الحريري، إلا أن المعطيات المتوفرة لدى معنيّين بشكل مباشر بالملفّ الحكومي تقارِب كل هذا الحراك من زاوية أن كل ما يجري يساهم في تحريك المياه الراكدة على الخطّ الحكومي، إلا أنّ هذا الحراك لم يصل بعد إلى لحظة الأمل بانفراجٍ وشيك.

(ي ح)