​​​​​​​رايتس ووتش: دمشق لم تخجل أبدًا من حجب الرعاية الصحية كسلاح حرب

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" حكومة دمشق بضرورة فتح المجال أمام الإغاثة الدولية من أجل ضمان توزيع لقاحات فيروس كورونا المستجد بشكل أكثر إنصافًا في جميع أنحاء سوريا، وذكرت أنّ الحكومة "لم تخجل أبدًا من حجب الرعاية الصحية كسلاح حرب" محذرة من أن "ممارسة الألاعيب نفسها باللقاح يقوّض الجهد العالمي للسيطرة على تفشي الوباء".

​​​​​​​رايتس ووتش: دمشق لم تخجل أبدًا من حجب الرعاية الصحية كسلاح حرب
الثلاثاء 2 شباط, 2021   08:53
مركز الأخبار

وسجلت الحكومة السورية حتى الآن أكثر من 14 ألف إصابة بفيروس كورونا في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ووفاة 926 شخصًا بحسب إحصاءاتها، بينما سجلت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا 8490 إصابة و296 وفاة.

في حين بلغ عدد الإصابات في المناطق الواقعة تحت سيطرة مرتزقة الاحتلال التركي الـ 21,006 إصابة، بينها 400 وفاة في إدلب ومحيطها.

وقالت الباحثة السورية لدى منظمة هيومن رايتس ووتش، سارة الكيّالي في تقرير "ينبغي لمن يزودون سوريا باللقاحات بذل قصارى جهدهم لضمان وصول لقاحات كورونا إلى الفئات الأضعف بغضّ النظر عن مكان وجودهم في البلاد".

وذكرت أن حكومة دمشق "لم تخجل أبدًا من حجب الرعاية الصحية كسلاح حرب" محذرة من أنّ "ممارسة الألاعيب نفسها باللقاح يقوّض الجهد العالمي للسيطرة على تفشي الوباء".

وكانت وكالة "سانا"، المتحدثة باسم حكومة دمشق، قالت إن مجلس الوزراء وافق الأسبوع الماضي على الانضمام إلى مبادرة "كوفاكس" عبر منظمة الصحة العالمية، وقال وزير الصحة حسن العياش في 21 كانون الثاني/ يناير الماضي، أمام مجلس الشعب "لن نرضى أن يأتي هذا اللقاح على حساب.. السيادة السورية"، في ما اعتبرته المنظمة مؤشرًا على أنه "من غير المرجح أن تكون الحكومة قد شملت شمال شرق البلاد.. في خططها".

وشددت المنظمة على أن "الحكومة السورية تتحمّل المسؤولية الأساسية لتوفير الرعاية الصحية للجميع على أراضيها" مذكرة أنها سبق و"حجبت مرارًا الأغذية والأدوية والمساعدات الحيوية عن المعارضين السياسيين والمدنيين".

واعتبرت أن "تقاعس" مجلس الأمن "عن الحفاظ على نظام مساعدات عبر الحدود من أجل شمال شرق سوريا يعني أيضًا عدم وجود قناة مضمونة لتوزيع اللقاح على ملايين الأشخاص الذين يعيشون هناك".

وشدّدت المنظمة على ضرورة أن تتمكّن المنظمات غير التابعة للأمم المتحدة من الوصول إلى الاحتياطي الإنساني، الذي تخصصه منصة كوفاكس لأولئك الذين لم تشملهم الخطط الوطنية، في وقت يتطلب عمل الأمم المتحدة في شمال شرق سوريا إذنًا مسبقًا من دمشق، بعد إغلاق ثلاثة معابر لإدخال المساعدات عبر الحدود منذ مطلع العام الماضي، في حين لا يزال معبر حدودي واحد قيد الخدمة في شمال غرب سوريا.

وذكرت المنظمة أنه "كثيرًا ما حجبت الحكومة السورية الإذن أو أخرته، ومنعت وصول بعض الإمدادات الطبية وغيرها إلى المناطق الخارجة عن سيطرتها، ومنعت وكالات الأمم المتحدة من تنفيذ مشاريع أساسية في تلك المناطق" بينها رفضها السماح "لوكالات الأمم المتحدة بإنشاء مختبرات فحص كورونا في شمال شرق سوريا".

وأفادت كذلك عن "توزيع تمييزي للمعدات المتعلقة بفيروس كورونا، بما فيها معدّات الحماية الشخصية، ومعدات الفحص، وأجهزة التنفس الاصطناعي بالأكسجين" حتى ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة بالكامل.

وتعترض عملية توزيع اللقاحات في بلد أنهكت سنوات الحرب العشر بُناه التحتية ومرافقه الطبية تحديات لوجستية كبيرة، بما فيها "إدارة سلسلة التبريد"، في ظل ضعف قدرات النقل وأزمة الوقود وانقطاع الكهرباء.

(ي م)