هيئة الأعيان في شمال وشرق سوريا تدعو دمشق إلى الحوار مع الإدارة الذاتية

دعت هيئة الأعيان في شمال وشرق سوريا حكومة دمشق إلى الحوار مع الإدارة الذاتية وتغليب الحكمة والعقلانية في معالجة الأمور وعدم دفعها إلى التأزم، ودعت أيضًا أبناء العشائر العربية إلى عدم الانجرار وراء الفتنة ومخططات حكومة دمشق لضرب السلم الأهلي.

هيئة الأعيان في شمال وشرق سوريا تدعو دمشق إلى الحوار مع الإدارة الذاتية
الإثنين 1 شباط, 2021   11:57
قامشلو

أصدرت هيئة الأعيان في شمال وشرق سوريا، اليوم، بيانًا إلى الرأي العام بصدد الهجمات التي شنتها ميليشيا الدفاع الوطني التابعة لحكومة دمشق على قوى الأمن الداخلي في مقاطعتي الحسكة وقامشلو في إقليم الجزيرة.

وقرئ البيان من قبل عضو هيئة الأعيان في شمال وشرق سوريا، علاء الدين شيخ أحمد، أمام مركز الهيئة في مدينة قامشلو، وبحضور أعضاء الهيئة بكافة مكوناتها.

واستهل شيخ أحمد البيان إلى سياسات حكومة دمشق الإقصائية: "إلى جماهير شعبنا السوري بكافة مكوناته من العرب والكرد والسريان والكلدان والآشور والتركمان التي تشكل الفسيفساء الجميل بأثنياتها ودياناتها السماوية لوطننا السوري، في الوقت الذي تتطلع فيه الإدارة الذاتية إلى إنجاز مشروعها الديمقراطي الذي يحمي هذا الثراء في التنوع الأثني والديني والمذهبي، وفي ظل الأزمة السورية، وما نتج عنها بسبب سياسات النظام، من تهجير وتدمير وقتل السوريين، وانسداد آفاق الحل السياسي، بسبب تعنت النظام والاستمرار في ذهنيته الاستبدادية الرافضة لكل تغيير".

كما لفت البيان إلى سياسات دمشق التي أفسحت المجال لاحتلال مناطق واسعة من البلاد: "وحيث تخلى النظام عن الدفاع عن سيادة سوريا وترك الجغرافيا السورية مستباحة للإرهاب والاحتلالات والتدخلات الأجنبية، ولم تبقَ أي كرامة للسيادة السورية، وقد أنجزت مكونات شمال وشرق سوريا إدارتها الذاتية التي حاربت الٍإرهاب والاحتلال التركي، وحققت الأمن والأمان والتعايش السلمي، وتتطلع أن يكون هذا المنجز نموذجًا لكامل سوريا".

وسلط البيان الضوء على الفتن التي تسعى حكومة دمشق إلى خلقها بين أبناء المنطقة: "يقوم النظام الذي تسلّط على رقاب الشعب السوري باستبداده ونهب خيراته باسم الدفاع عن الشعب والوطن السوري، وترك الشعب في مواجهة الإرهاب الدولي المدعوم من تركيا وغيرها من الدول الإقليمية، بزرع الفتنة في سبيل الحفاظ على سلطته، ولم يتوان عن ممارسة إرهاب الدولة على مواطنيه، وعرقلة كافة الجهود الدولية الرامية إلى الحل السياسي في سوريا".

وأضاف البيان: "كما لا يخفى على أحد التنسيق الاستخباراتي والعسكري بين النظام السوري والتركي في محاصرة الإدارة وخنقها، وحربها المعلنة على عين عيسى هي أحد ركائز الاتفاق والمقايضات التي تمت مع تركيا وأدواتها الإرهابية، والتي احتلت عفرين وكري سبي وسري كانيه".

ودعا البيان: "حفاظًا على المنجز الوطني للإدارة الذاتية التي حققت الأمن والاستقرار والتعايش السلمي، وبفضل تضحيات أبناء مناطق شمال وشرق سوريا الذين انضموا إلى قوات قسد الوطنية التي حاربت الإرهاب ودافعت عن الأرض السورية في وجه الاحتلال التركي، ندعو النظام إلى الحوار مع الإدارة الذاتية وتغليب الحكمة والعقلانية في معالجة الأمور وعدم دفعها إلى التأزم، حفاظًا على أرواح المواطنين، كما  ندعو أبناء العشائر العربية إلى عدم الانجرار وراء الفتنة ومخططات مخابرات النظام وضرب السلم الأهلي، وندعو إلى الوحدة الوطنية كونها حاجة ملحة وضرورية للعيش المشترك وأخوة الشعوب لتحقيق التلاحم والتكاتف في وجه المحتل التركي والحذر من الانجرار للفتنة التي تقوم مخابرات النظام وتركيا بإشعالها".

(ل د/م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/pgDlVH5IbRQ" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>