​​​​​​​تصاعد ردود الفعل في تونس بعد تصريحات الغنوشي المطالبة بتغيير النظام

تتصاعد ردود الفعل في تونس، بعد تصريحات زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي الذي وصف دور رئيس الجمهورية بالرمزيّ في تونس، ومطالبته بتغيير النظام.

​​​​​​​تصاعد ردود الفعل في تونس بعد تصريحات الغنوشي المطالبة بتغيير النظام
الإثنين 1 شباط, 2021   11:55
مركز الأخبار

وتتواصل ردود الفعل في الساحتين السياسية والبرلمانية التونسية حول مطالبة رئيس مجلس النواب وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي بالذهاب إلى نظام برلماني بالكامل، وذلك على خلفية رفض الرئيس قيس سعيّد تأدية عدد من الوزراء الجدد في حكومة المشيشي اليمين الدستورية.

وفي هذا السياق، قال الناشط السياسي، عمر صحابو، إن "السلطات الثلاث في تونس قد دخلت في مرحلة الاقتتال"، معتبرًا أن الحرب بينها أصبحت واضحة وجلية.

واعتبر صحابو في تصريح للإعلام المحلي "أن المبادرات والمصالحة هي حلول ترقيعية ولم تعد نافعة نظرًا لدرجة الانهيار الشامل التي وصلت إليها البلاد"، مشيرًا إلى مبادرة الحوار الوطني التي أطلقها الاتحاد العام التونسي للشغل منذ شهرين.

وشدد على "أن تونس في خطر"، داعيًا إلى ضرورة المرور إلى مرحلة أخرى من خلال تعبير الشعب عن رفضه للمنظومة الحالية من أجل تغييرها.

وبدوره اتهم النائب والناشط السياسي المنحي الرحوي، الغنوشي بـ "محاولة تقسيم التونسيين من خلال طرحه تعديل النظام الحالي للذهاب نحو نظام برلماني بالكامل، وذلك بغاية توسيع نفوذ الإخوان في البلاد".

الرحوي شدد في تصريحات اليوم، على أن الغنوشي يسعى إلى المزيد من إحكام قبضته على أجهزة الدولة ليتسنى له تسييرها على مزاجه ولصالح عائلته والمحيطين به، معتبرًا أن ذلك يأتي "تنفيذًا للأجندة الاستعمارية التركية".

وكانت حركتا "مشروع تونس" و"تونس إلى الأمام" إلى جانب حزب التيار الشعبي، قد اتهمت، الأحد، الغنوشي بالتفكير في الانقلاب على مؤسسات الدولة، بعد تأكيده "أن دور رئيس الجمهورية رمزي، وأن السلطة التنفيذية بيد الحزب الفائز في الانتخابات" في إشارة إلى حركته النهضة.

واعتبر مراقبون تونسيون أن تصريحات الغنوشي ستزيد في استفحال الأزمة السياسية بين التحالف البرلماني الداعم لحكومة المشيشي بقيادة حركة النهضة ومؤسسة الرئاسة.

إلى ذلك، مازال موكب أداء اليمين الدستورية معلقًا، بعد أسبوع على مصادقة البرلمان بالأغلبية على 11 وزيرًا ضمن التحوير الذي أجراه رئيس الحكومة هشام المشيشي، في ظل تمسك الرئيس قيس سعيّد برفض أداء عدد من الوزراء للقسم، وذلك على خلفية ملاحقتهم بـ"شبهات فساد أو تضارب مصالح".

(د أ)