الحكومة السورية مسؤولة عن الجرائم المرتكبة في عفرين من الناحية الأخلاقية والإنسانية

أوضحت المداخلات التي تمت ضمن المحور الثاني لأعمال الملتقى الحقوقي الثاني حول عفرين أن الحكومة السورية تتحمل مسؤولية الجرائم التي تُرتكب بحق النساء في عفرين من الناحية الأخلاقية والإنسانية، لأن احتلال عفرين تم عبر صفقة مقايضة بين الحكومة السورية وتركيا برعاية روسيا مقابل الغوطة، ولا تحرك الحكومة ساكناً إزاء الجرائم التي ترتكب.

الحكومة السورية مسؤولة عن الجرائم المرتكبة في عفرين من الناحية الأخلاقية والإنسانية
الحكومة السورية مسؤولة عن الجرائم المرتكبة في عفرين من الناحية الأخلاقية والإنسانية
الحكومة السورية مسؤولة عن الجرائم المرتكبة في عفرين من الناحية الأخلاقية والإنسانية
السبت 30 كانون الثاني, 2021   14:10
قامشلو

يواصل الملتقى الحقوقي الثاني حول جرائم حقوق الإنسان في عفرين المحتلة أعماله، بتسليط الضوء على الانتهاكات المرتكبة بحق النساء في عفرين من قبل الدولة التركية والفصائل المرتزقة لها، والسبل القانونية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم وفق القانون الدولي.

المحور الثاني من أعمال الملتقى الحقوقي الثاني حول انتهاكات حقوق الإنسان في عفرين السورية، تضمن الانتهاكات المرتكبة بحق النساء في عفرين من قبل الدولة التركية والفصائل المرتزقة التابعة لها، والسبل القانونية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم وفق القانون الدولي.

وتضمن المحور محاضرة ألقتها مجدولين حسن، المحامية الحائزة على دبلوم في القانون الدولي والدبلوماسي والعضوة في المجلس الاستشاري النسائي للمبعوث الخاص إلى سوريا ورئيسة لجنة سوريين من أجل المعتقلين والمختطفين.

وأوضحت مجدولين حسن أنه منذ احتلال عفرين ترتكب الفصائل المرتزقة التابعة لتركيا جرائم جسيمة بحق أهالي عفرين وبشكل خاص نساء عفرين، المئات من أبناء عفرين لقوا حتفهم على يد الفصائل التركية، هناك العديد من التقارير وبالرغم من أنها قليلة إلا أنها تشير إلى هذه الانتهاكات.

وأشارت مجدولين حسن إلى أن الاحتلال التركي ارتكب جرائم كثيرة بحق النساء في عفرين من عمليات خطف واغتصاب وابتزاز، وأن معالجة ما يحصل في عفرين، ومحاسبة عناصر الفصائل المرتزقة ومحاكمة الجناة هي مسؤولية دولية.

تركيا تتحمل مسؤولية الجرائم التي ترتكب في عفرين

وأوضحت مجدولين حسن بأن قضية عفرين هي قضية وطنية سورية وبالتالي على جميع المنظمات الحقوقية السورية أن تتبنى ما يحصل في عفرين لأن سكانها سوريون.

وبيّنت مجدولين حسن أن المطلوب من المنظمات الحقوقية العالمية محاسبة الجناة ومرتكبي الجرائم وإحالتهم إلى محكمة مجلس الأمن الدولي، وأكدت أن الحكومة التركية تتحمل مسؤولية الجرائم التي ترتكب في عفرين بالإضافة للائتلاف السوري الذي هو مرجعية لفصائل المرتزقة هناك.

وحول صمت الحكومة السورية عن انتهاكات تركيا وممارساتها بحق عفرين، أوضحت مجدولين أن الحكومة تتخوف من المشروع الديمقراطي الذي يتبناه أبناء عفرين وشمال وشرق سوريا. وقالت: "يجب إنهاء النظام الاستبدادي في دمشق".

لا يوجد قانون دولي يحمي النساء

ونوهت مجدولين حسن: "يمكن تسليم ملفات النساء للمحكمة الأوروبية عن طريق الادعاء الشخصي من قبل المجني عليهن وبإمكان هذه المحكمة القيام بإجراءاتها وفق قرارات مجلس الأمن وإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية. ونوهت: "لا يوجد أي قانون يحمي النساء ضمن القوانين الدولية، هناك نصوص عامة ولكن لا توجد نصوص خاصة بالمرأة".

وأكدت مداخلات المحور الثاني أن الجرائم التي ترتكب بحق المرأة في عفرين ممنهجة، والهدف منها النيل من إرادة المرأة المناضلة. وبيّنت أن هناك اعترافاً دولياً بوجود نساء مختطفات في عفرين، المرأة في عفرين تعرضت لكافة أنواع الجرائم وتركيا هي المسؤول المباشر.

وجرت نقاشات حول كيفية مساعدة النساء اللواتي يتعرضن للانتهاكات والناشطات ولتنال المرأة حقوقها عبر دعمها وتوثيق الجرائم وتحريك الدعاوى وتنظيم فعاليات لإيصال الصوت إلى المحافل الدولية، وأوضحت بأنه يجب تطبيق ذلك على أرض الواقع، ونوهت المداخلات بأنه في جنيف عندما تحدثوا عن المرأة لم يتحدثوا عن المرأة الكردية التي حاربت، ولا عن النساء اللواتي تعرضن للتعذيب والخطف واللواتي مازال مصيرهن مجهولاً.

ونوهت المداخلات بأن الحكومة السورية تتحمل مسؤولية الجرائم التي تُرتكب بحق النساء في عفرين من الناحية الأخلاقية والإنسانية، لأن احتلال عفرين تم عبر صفقة مقايضة بين الحكومة السورية وتركيا برعاية روسيا مقابل الغوطة، ولا تحرك الحكومة ساكناً إزاء الجرائم التي ترتكب.

بعدها تحدث المحامي والمحاضر في كلية الحقوق في الإسكندرية وعضو اتحاد المحامين العرب- مصر، أحمد رجب شحاته محمود، حول السبل القانونية لإدانة الجرائم التي ترتكب بحق نساء وأهالي عفرين وقال: "تركيا ارتكبت جرائم جمة بحق أبناء عفرين".

أحمد رجب شحاته بيّن أن أولى هذه الجرائم احتلال أراضي دولة عضوة في المجتمع الدولي، والثانية جرائم ضد الإنسانية منها التمييز العنصري وتهجير أكثر من 300 ألف شخص،  وإحداث عمليات تغيير ديمغرافي واستهداف الأقليات، واستبدال شعب المنطقة الأصلي بشعب آخر، وقال: "تركيا ارتكبت كافة الجرائم الواردة في المواثيق والعهود الدولية".

وأكد أحمد رجب بأن على مجلس الأمن إصدار قرار لمحاسبة مرتكبي الجرائم في عفرين على غرار المحكمة التي أنشئت في يوغسلافيا والمحكمة التي أنشئت في لبنان لملاحقة قتلة رفيق الحريري. وقال: "من أفضل الطرق اللجوء إلى مجلس الأمن ومنظمة الأمم المتحدة لإصدار قرار إلى المدعي العام ومنه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة تركيا على جرائمها".

هذا ويواصل الملتقى الثاني أعماله بالنقاشات حول المحور الثاني.

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/syGVdKXOdh0" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>