​​​​​​​من يقصد ماكرون بالفساد والترهيب في لبنان؟

حملت مواقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأخيرة تجاه السياسيين اللبنانيين في طياتها لأول مرة توصيفًا دقيقًا لمتسببي هذا التعثر وتقسيمهم إلى فئتين؛ فئة الفساد وفئة الترهيب، ولكن من قصد بهما؟

​​​​​​​من يقصد ماكرون بالفساد والترهيب في لبنان؟
السبت 30 كانون الثاني, 2021   10:06
بيروت

ولاحظت مصادر دبلوماسية لـ"اللواء"، أن مواقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تجاه تعثر تنفيذ المبادرة الفرنسية، وتحميله السياسيين اللبنانيين مسؤولية هذا الفشل، ونعتهم بأوصاف لم يسبق أن قالها بحقهم منذ زيارته الأخيرة إلى لبنان، تحمل في طياتها لأول مرة، توصيفًا دقيقًا لمتسببي هذا التعثر وتقسيمهم إلى فئتين؛ فئة الفساد وفئة الترهيب، وهي المرة الأولى التي يتهم فيها المعرقلين بهذا التوصيف، الذي يصوب فيه بوضوح على الفاسدين من السياسيين المعروفين، في حين إن ما قاله عن الترهيب، يحمل في طياته الإشارة إلى من يملك مقومات الترهيب ويمارسه في الواقع السياسي اللبناني، وفيه تصويب على "حزب الله"، من دون أن يسميه، لأنه هو الجهة الوحيدة التي بإمكانها ممارسة الترهيب بالسلاح الذي تمتلكه دون الأطراف الآخرين.

أما ما قاله عن التوجه الفرنسي الجديد للسير قدمًا في تشكيل الحكومة الجديدة ولو بمواصفات غير مكتملة، فيحمل في طياته أكثر من تفسير، ويطرح تساؤلات واستفسارات عن المقصود بهذا التعبير، وهل يعني صرف النظر عن حكومة الإنقاذ من الاختصاصيين، والتوجه إلى حكومة مغايرة الشكل، قد تكون مطعمة من سياسيين واختصاصيين، أو سياسية صرفة، أو استثناء بعض الأطراف منها، أو أي نوع من الحكومات المعنية، وهذا يتطلب إيضاحات من المسؤولين الفرنسيين بما يعنيه ماكرون من توصيفه للحكومة الجديدة بالتمام والكمال.

وفي السياق حول كلام ماكرون، قالت أوساط سياسية لـ "اللواء" أنه من المبكر التعويل على ما قاله الرئيس الفرنسي في ما خص الوضع في لبنان، وأشارت إلى أنه إلى حين تحريك الاتصالات الفرنسية بشكل فعال، فإن الملف الحكومي يبقى من دون أفق في ظل الرد والرد المضاد بين بعبدا وبيت الوسط.

وأشارت إلى أن لا معلومات محددة لدى المعنيين، عن أي اتصالات فرنسية جاهزة، باستثناء كلام الرئيس ماكرون بشأن استمرار مبادرته.

وقالت مصادر مطلعة إن الرهان يبقى على أن يعي الرئيس المكلف دوره الكبير في تأليف الحكومة بالمشاركة والاتفاق مع رئيس الجمهورية وفق الدستور لإنقاذ لبنان، فلا يضع في رأسه أنه رئيس تكتل سياسي يريد ترؤس حكومة اختصاصيين ويضع يده على السلطة التنفيذية، كما عليه أن يخفف من وتيرة الطموح أو أن يصارح رئيس الجمهورية بهواجسه وقيوده وعجزه عن التأليف.

وفي السياق، كتب النائب السابق فارس سعيد في تغريدةٍ على حسابه عبر "تويتر" قائلًا: "أحبط حزب الله مبادرة فرنسا في تأليف حكومة مهمّة وحمّلها حتى الآن للرئيس عون".

وأضاف: "كما أحبط مبادرة ترسيم الحدود مع إسرائيل وحمّلها أيضًا للرئيس عون"، وتابع: "يعود الرئيس ماكرون إلى لبنان بعد التشاور مع الرئيس الأميركي الجديد".

وختم سعيد بالقول: "نصيحة مواطن، قبل قدومكم فليستقيل عون وفاوضوا حزب الله مباشرة".

(ز غ)