دعوات أممية إلى الدول لإعادة أطفالها من مخيم الهول

حثت الأمم المتحدة الدولَ على إعادة أطفالها، البالغ عددهم 27 ألفًا في مخيم الهول، وحذرت من الأوضاع الكارثية التي يعيشها النازحون في مخيمات شمال غرب سوريا.

دعوات أممية إلى الدول لإعادة أطفالها من مخيم الهول
السبت 30 كانون الثاني, 2021   09:58
مركز الأخبار

وحث وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير إيفانوفيتش فورونكوف، الدول على إعادة 27 ألف طفل من مخيم الهول شمال وشرق سوريا، معظمهم من أبناء وبنات إرهابيي داعش الذين كانوا يسيطرون ذات يوم على مساحات شاسعة من العراق وسوريا، بحسب وكالة الأسوشيتد بريس.

وقال فورونكوف في اجتماع غير رسمي لمجلس الأمن الدولي، إن "الوضع المروع للأطفال في مخيم الهول هو إحدى أكثر القضايا إلحاحًا في العالم اليوم".

وأضاف فورونكوف أن الأطفال البالغ عددهم 27 ألفًا "ما زالوا عالقين، وتُركوا لمصيرهم، وهم عرضة للانتهاك من قبل عناصر داعش، ومعرضين لخطر التطرف داخل المخيم".

ويضم مخيم الهول، وهو أكبر مخيم للاجئين والنازحين في البلاد، حاليًّا ما يقرب من 62 ألف مقيم من سوريين وعراقيين وأجانب، وفقًا لمسؤولين إنسانيين في الأمم المتحدة، حيث تمثل النساء والأطفال أكثر من 80 بالمئة من سكان المخيم، وفرّ كثير منهم إلى هناك بعد هزيمة داعش في آخر معاقله في سوريا عام 2019.

وأردف فورونكوف أن هناك أطفالًا من 60 دولة في المخيمات تقع مسؤوليتهم على عاتق دولهم، وليس على عاتق سوريا أو الإدارة الذاتية التي تتولى حماية المخيم ومخيمات أخرى، وكذلك الآلاف من مرتزقة داعش في السجون.

وقال فورونكوف إن عددًا من الدول - بما في ذلك روسيا وكازاخستان اللتان عقدتا الاجتماع الافتراضي - أعادت بشكل جماعي ما يقرب من 1000 طفل وأفراد إلى أسرهم.

وأضاف فورونكوف: "إن تجارب العائدين يتم تجميعها، وما نراه حتى الآن هو أن المخاوف من المخاطر الأمنية لا أساس لها من الصحة".

وفي سياق متصل، قالت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة، فرجينيا غامبا، لمجلس الأمن، إن الأطفال المصنفين على أنهم مرتبطون بجماعات مسلحة بما في ذلك داعش والقاعدة "هم الأطفال الذين تركهم الصراع على غير هدى، مثل حطام السفن في البحر".

وأضافت فرجينيا غامبا إن الصحة العقلية والسلامة والتنمية الشاملة للأطفال الأجانب المحتجزين لفترة طويلة في مخيمات شمال شرق سوريا والعراق معرضة للخطر.

وأضافت أنهم "يتعرضون لمزيد من الصدمات والوصم وهم معرضون للخطر بسبب قربهم من أعضاء الجماعات الإرهابية المصنفة".

وشددت على أن الأطفال لهم الحق في الجنسية والهوية ويجب ألا يظلوا عديمي الجنسية.

'مخيمات شمال غرب سوريا'

وفي ظل القتال المستمر والنزوح وتفاقم الأزمة الاقتصادية وجائحة كوفيد-19، يواجه النازحون السوريون في المخيمات الداخلية أوضاعًا مأساوية بسبب انخفاض درجات الحرارة والفيضانات التي تتعرض لها البلاد.

وأكد نائب المنسق الإقليمي للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية المعني بالأزمة السورية، مارك كتس، أن الأطفال والحوامل وكبار السن في مخيمات شمال غرب سوريا، يعانون من درجات الحرارة المنخفضة التي قد تصل إلى التجمد والمياه الملوثة، كما تقطعت بهم السبل في المناطق النائية الموحلة؛ علاوة على انقطاع الآلاف عن الخدمات والدعم لأيام.

وقال كتس: "إنني قلق للغاية بشأن التأثير المدمر للفيضانات الأخيرة على النازحين الذين يعيشون في مخيمات شمال غرب سوريا"، وأشار إلى أن الأشخاص الذي كانوا يكافحون بالفعل من أجل البقاء على قيد الحياة قد جُرفت مخزوناتهم الغذائية وحاجياتهم المنزلية وغيرها من الممتلكات الشحيحة أصلَا.

وأضاف كتس: "الحقيقة هي أن الناس في هذه المنطقة يواجهون وضعًا كارثيًّا، الناس في هذه المخيمات يائسون والعاملون في المجال الإنساني غارقون في أزمة حذرت الأمم المتحدة من قدومها، فتوفير المأوى والغذاء والمياه النظيفة وإمدادات الإغاثة الأخرى مشروع ضخم سيستمر لأشهر".

وتشير أحدث التقارير إلى مقتل طفل وإصابة ثلاثة أشخاص على الأقل، بسبب الأمطار الغزيرة والرياح العاتية شمال غرب سوريا، وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فقد تضرر قرابة 121 ألف شخص في 304 موقعًا، كما تضررت أو دمرت أكثر من 217 ألف خيمة.

وبجانب هذه الفيضانات، تم تسجيل نحو 21 ألف حالة إصابة بمرض كـوفيد-19 شمال غرب سوريا، وأكد كتس أنه على الرغم من الانخفاض في الحالات الجديدة، فإن عدد الوفيات ارتفع بنحو 46% منذ منتصف كانون الأول/ ديسمبر.

(م ش)