صحيفة أميركية: بايدن يريد تجنب مستنقع الشرق الأوسط وإعطاء الأولوية لآسيا

قالت صحيفة أميركية إن بايدن وفريقه يريدون تجنب مستنقع الشرق الأوسط، من خلال تغيير هيكلة مجلس الأمن القومي الأميركي الجديد، مضيفًة أن هذه الخطوة تعتبر أحدث إشارة إلى أن الإدارة الجديدة ستعطي الأولوية للقارة الآسيوية.

صحيفة أميركية: بايدن يريد تجنب مستنقع الشرق الأوسط وإعطاء الأولوية لآسيا
الجمعة 29 كانون الثاني, 2021   07:44
مركز الأخبار

وذكرت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية، أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، أعاد هيكلة موظفي المجلس إلى نحو يشير لاتجاه الرئيس بايدن نحو آسيا مستقبلًا.

وبحسب الصحيفة، فقد أدت الهيكلة إلى تقليص حجم الفريق المخصص للشرق الأوسط مقابل توسيع حجم الوحدة التي تنسق السياسة الأميركية تجاه آسيا، والممتدة من المحيط الهندي إلى المحيط الهادئ.

وحتى الآن لم يتم الإعلان رسميًّا عن هذه الخطوة التي تعد أحدث إشارة على أن الإدارة الجديدة ستعطي الأولوية لآسيا فيما يتعلق بالسياسة الخارجية.

وأضافت الصحيفة "أنها خطوة تعكس صعود الصين السريع على مدى العقدين الماضيين، والمخاوف المتزايدة بين المسؤولين والمشرعين في الحزبين الجمهوري والديمقراطي من كيفية استخدام القادة الاستبداديين في بكين لقوتهم الجديدة".

إلى ذلك، نقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين قولهم، إنه في ظل الهيكلة الجديد، سينمو مجال منسق المحيطين الهندي والهادئ كورت كامبل.

في حين أن القسم الذي سيشرف عليه منسق الشرق الأوسط بريت ماكغورك سيكون محدودًا.

وتقول الصحيفة إن هذه التغييرات تخالف هيكل مجلس الأمن القومي في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، حيث كان قسم الشرق الأوسط أكبر بكثير مما هو عليه الآن، وكان ملف آسيا يُدار من قبل بعض الموظفين المبتدئين.

كذلك نقلت عن مسؤولين حاليين وسابقين في الأمن القومي، أن بايدن وفريقه يعتقدون الآن أن أكبر التحديات الأمنية ستظهر مما يعرف بـ "القوى العظمى" المنافسة للولايات المتحدة، ممثلة في الصين وروسيا يريدون أيضًا تجنب مستنقع آخر في الشرق الأوسط، وتعزيز التحالفات الأساسية في آسيا وأوروبا التي تقول إنها تعرضت للإهمال أو الازدراء في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وأشارت الصحيفة إلى سبب آخر لهذه الهيكلة، وأرجعته لما سمته بـ "عقيدة سوليفان المهنية" والتي تنص على عمل السياسة الخارجية لصالح الطبقة الوسطى الأميركية.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي، الإثنين الماضي: "ما رأيناه خلال السنوات القليلة الماضية هو أن الصين تزداد استبدادًا في الداخل وحزمًا في الخارج"، مضيفًة أن بكين تحدت أمن وازدهار الولايات المتحدة، مما يتطلب الآن نهجًا أميركيًّا جديدًا.

بدوره أضاف مسؤول سابق في إدارة أوباما أنه بالنظر إلى هيكل موظفي مجلس الأمن القومي، "فأعتقد أنهم عازمون جدًّا على التمسك بأولوياتهم الإيجابية بدلًا من الانجرار إلى الشرق الأوسط".

(د أ)