صحف عالمية: أردوغان يتقرب من أوروبا والبنتاغون يشكك في جدية طالبان بخصوص السلام

أعربت إسرائيل عن تشككها من تملق أردوغان الحالي وتقربه إليها والدول الغربية، خاصةً مع تسلم بايدن بعد أربع سنوات عجاف في العلاقات الدولية ـ فيما أبدى البنتاغون تشككه من جدية حركة طالبان المتطرفة بخصوص اتفاقية السلام الموقعة مع واشنطن.

صحف عالمية: أردوغان يتقرب من أوروبا والبنتاغون يشكك في جدية طالبان بخصوص السلام
الجمعة 29 كانون الثاني, 2021   05:40
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم الجمعة، الى الشكوك الإسرائيلية بخصوص توجهات أردوغان الجديدة، وكذلك تشكك واشنطن من جدية توجه طالبان نحو السلام.

'الجيروزاليم بوست: يجب أن تظل إسرائيل حذرة من هدايا تركيا'

صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية، تحدثت عن التملق التركي الجديد اتجاه إسرائيل وأوروبا، وقالت: "ينخرط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته حاليًّا في حملة تملق موجهة الى كل من إسرائيل والاتحاد الأوروبي، حيث تنبع محاولة إصلاح العلاقات المتوترة للغاية مع بروكسل واسرائيل من القلق في أنقرة من الموقف المحتمل لإدارة بايدن القادمة تجاه تركيا.

ولقد تركت تصرفات تركيا على مدى نصف العقد الماضي القليل من الحلفاء، وفي كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بدأ الاتحاد الأوروبي في التحضير لعقوبات محدودة ضد الأفراد الأتراك ردًّا على تنقيب أنقرة عن الغاز في المياه التي تطالب بها قبرص، كما أدت الأنشطة التركية التي تستخدم وكلاء في سوريا وليبيا وقره باغ، واستغلالها لقضية اللاجئين السوريين للضغط على الاتحاد الأوروبي، إلى شعور عميق بالريبة في أوروبا.

ومن وجهة نظر إسرائيل، فإن الرد على المبادرات التركية سيعتمد على اعتبارين: أولًا، صدقهم والعمر المحتمل لأي تقارب لاحق، بالنظر إلى الخبرة السابقة؛ وثانيًا، التكلفة التي قد تترتب على أي عودة نحو علاقات أوثق مع أنقرة والتي قد تكون على حساب العلاقات المزدهرة الأخرى.

ويقوم كل من هذين العنصرين على الحاجة إلى إجراء تقييم أساسي للاستراتيجية الوطنية التركية، وبالتحديد، هل السياسة التركية هي سياسة رد الفعل وارتجالية، وبالتالي فهي تخضع لتعديلات كبيرة نظرًا للتحولات في الظروف، أم أنها موضوعة على أسس واضحة، مع وجهة واضحة، ومن غير المرجح أن يتم تحويلها بشكل جوهري من خلال الظروف اللحظية؟

ولماذا تشعر تركيا بالقلق من بايدن؟ كان أحد العناصر البارزة في الإدارة المنتهية ولايتها لدونالد ترامب، هو موقفها المتسامح تجاه أنقرة.

كما شهدت الفترة 2016-2020 تدخلات عسكرية تركية كبيرة في سوريا والعراق وليبيا وقره باغ وقطر، ودعمًا متزايدًا لحركة حماس، ومضايقات لليونان وقبرص في شرق البحر المتوسط، الأمر الذي أزعج حلفاء الولايات المتحدة، إلا أن معظم هذا لم يؤثر بشكل مباشر على المصالح الأميركية الأساسية.

وأدى هذا إلى موقف متساهل نسبيًّا، وأدى شراء تركيا للنظام الروسي المضاد للطائرات S-400 إلى إزالة البلاد من برنامج F-35. لكن بالنسبة للجزء الأكبر، وجدت تركيا خلال نصف العقد الماضي أنها يمكن أن تثير استعداء الحلفاء الغربيين، وتتجاهل سيادة الدول المجاورة، بينما تواجه القليل من ردود الفعل السلبية من واشنطن.

ولكن هذا قد يتغير، كان الرئيس بايدن نفسه صريحًا في انتقاده لأردوغان، وفي محادثة مع فريق تحرير نيويورك تايمز في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، قال إنه "قلق" بشأن معاملة تركيا للكرد، وتعاونها العسكري مع روسيا، مضيفًا: "ما أعتقد أنه يجب علينا القيام به هو اتباع نهج مختلف تمامًا تجاهه أردوغان الآن، ولنتمكن من مواجهته وهزيمته، علينا دعم المعارضة ليس عن طريق الانقلاب، ولكن من خلال العملية الانتخابية".

هذه المواقف لا لبس فيها، حيث تسبب تعيين بايدن في فريق الأمن القومي بمزيد من القلق في تركيا، وكان مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، ووزير الخارجية أنطوني بلينكين، صريحين في انتقادهما للسياسة التركية، كما أن بريت ماكغورك، الذي سيرأس سياسة الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي، شكّل نوعًا من الخلاف في أنقرة، حيث يُنظر إلى ماكغورك على أنه المهندس والداعم الرئيس لعلاقة الولايات المتحدة مع الكرد في سوريا، وبالتالي في نظر الأتراك أنه داعم للعنصر الأكثر إثارة للقلق في سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وكان وزير الدفاع لويد أوستن، بصفته قائد القيادة المركزية الأميركية منذ عام 2013، منخرطًا أيضًا بعمق في تطوير العلاقة بين الولايات المتحدة ووحدات حماية الشعب في شمال وشرق سوريا".

'الواشنطن تايمز: البنتاغون يشكك في تحركات طالبان نحو اتفاق سلام'

أما صحيفة الواشنطن تايمز الأميركية، فقد تحدثت عن اتفاق السلام المبرم بين الولايات المتحدة وطالبان، قالت إن: "طالبان لا تفي بالوعود التي قطعتها في اتفاقية السلام مع الولايات المتحدة والتي ستؤدي في النهاية إلى سحب جميع القوات الأميركية من أفغانستان بحلول أيار/ مايو.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع جون كيربي، للصحفيين إن إدارة بايدن ما زالت ملتزمة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه العام الماضي بين حركة طالبان الراديكالية وإدارة ترامب، بعد الانسحاب الكبير للولايات المتحدة العام الماضي، بقي قرابة 2500 جندي أميركي في أفغانستان لما يقول مسؤولو البنتاغون إنه إلى حد كبير مهمة لمكافحة الإرهاب.

وقال كيربي "في الوقت الحالي نعتقد أن لدينا ما يكفي للقيام بما نحتاج إلى القيام به".

لكنه أكد أن قادة طالبان لم يلتزموا بتعهداتهم بالحد من العنف والتخلي عن علاقاتهم بالقاعدة، على حد قوله، حتى مع استمرار محادثات السلام مع حكومة كابول المدعومة من الولايات المتحدة.

وأضاف: "بدون الوفاء بالتزاماتهم بنبذ الإرهاب ووقف الهجمات العنيفة على قوات الأمن الوطنية الأفغانية، من الصعب للغاية رؤية طريقة محددة للمضي قدمًا في التسوية التفاوضية".

'الغارديان: توقعات بتعيين بايدن لمهندس الاتفاق النووي مبعوثًا للولايات المتحدة بشأن إيران'

بينما وفي سياقٍ أخر، رجحت صحيفة الغارديان البريطانية، أن تسمي إدارة بايدن كبير المستشارين السابقين في إدارة أوباما روبرت مالي، مبعوثًا خاصًّا لإيران، وفقًا لمصادر متعددة.

وقالت الصحيفة: "كان مالي عضوًا رئيسيًّا في فريق باراك أوباما، السابق الذي تفاوض على الاتفاق النووي مع إيران والقوى العالمية، وهو اتفاق تخلى عنه دونالد ترامب في عام 2018 في مواجهة معارضة قوية من حلفاء واشنطن الأوروبيين".

من جهته، قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية "يبني وزير الخارجية الأميركي الجديد بلينكين فريقًا متخصصًا، يستمد من خبراء يتمتعون برؤية واضحة مع تنوع في وجهات النظر"، مضيفًا إن "روبرت مالي سيقود هذا الفريق كمبعوث خاص لنا لإيران"، والذي يأتي إلى المنصب بسجل حافل من النجاح في التفاوض بشأن القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني.

بدوره، تحدث مسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته، وقال: "الوزير واثق من أنه وفريقه سيكونون قادرين على فعل ذلك مرة أخرى".

ومن شأن تعيين مالي أن يكلفه بواحد من أكثر تحديات السياسة الخارجية إثارة للقلق والانقسام السياسي للإدارة الجديدة".

 (م ش)