​​​​​​​محامية القائد عبدالله أوجلان: العزلة المشددة تعني استمرار حالة الحرب

أفادت محامية القائد عبدالله أوجلان أن السلطات التركية تشدد العزلة في سجن إمرالي، مما يعني استمرار حالة الحرب، وأضافت: "في الأعوام الأخيرة تم تشديد العزلة، وهذا يشير إلى استمرار سياسات اللاحل التي تنتهجها الدولة التركية".

​​​​​​​محامية القائد عبدالله أوجلان: العزلة المشددة تعني استمرار حالة الحرب
الثلاثاء 26 كانون الثاني, 2021   23:29
مركز الأخبار- جيهان بلكين

منذ 22 عامًا، تتواصل مختلف النشاطات والفعاليات المطالبة بحرية القائد عبدالله أوجلان وفك العزلة المفروضة في إمرالي، وذلك في جميع أجزاء كردستان، وتركيا وأوروبا وجنوب أفريقيا.

نوروز أويسال، إحدى محاميات القائد عبدالله أوجلان، تحدثت لوكالتنا عن ظروف العزلة المشددة في إمرالي، وقالت "إن حالة إمرالي التي دخلت عامها الـ 22 هي تعبير عن الصراع بين الحل واللاحل، والعزلة ليست إحدى أساليب السجن، بل هي مشكلة تتعلق بالنظام".

'ليست هناك معلومات مؤكدة حول استيفاء الحقوق المادية والمعنوية في السجن'

نوروز أويسال أشارت إلى أن الدولة التركية تواصل سياسة التعذيب عبر تشديد العزلة، وفي السنوات الأخيرة عملت على تشديد العزلة من خلال سياسة "الصمت وحجب المعلومات الأكيدة"، وقالت إن السلطات أضافت عزلة قانونية واجتماعية وسياسية على العزلة الجسدية في إمرالي، ونوهت أويسال إلى أنه بالتزامن مع إجراءات جائحة كورونا، فإن من حق المعتقلين إجراء مكالمة هاتفية مدة 10 دقائق أسبوعيًّا، ولكن القائد عبدالله أوجلان ورفاقه لا يستفيدون من هذا الحق أبدًا، كما أشارت إلى أن القائد أوجلان حصل على حق المكالمة الهاتفية مرة واحدة بعد 21 عامًا، وذكرت أنه بسبب استمرار حالة العزلة لا يعرف ما إذا كان القائد أوجلان وباقي المعتقلين يستوفون حقوقهم المادية والمعنوية.

'قبول 5 طلبات للقاء بالموكلين من أصل آلاف الطلبات'

وأشارت نوروز أويسال إلى أن السلطات ترفض طلبات المحامين للتحدث هاتفيًّا مع موكليهم بحجة "العقوبات الانضباطية" كما يتم رفض اعتراضات المحامين "وكما ورد في تقرير لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية لشهر آب عام 2020؛ استمرار العزلة بحجة العقوبات الانضباطية "أمر غير مقبول"، ونحن المحامون قدمنا آلاف الطلبات للقاء موكلينا منذ 27 تموز عام 2011 وحتى كانون الثاني 2021، ولم يتم الموافقة سوى على 5 من هذه الطلبات".

'رقعة الحرب تتسع لتشمل تركيا وروج آفا وجنوب كردستان'

وأكدت نوروز أويسال أن السلطات التركية تشدد العزلة، وأن تشديد العزلة سيؤدي بالنتيجة إلى حالة حرب طويلة الأمد، وقالت بهذا الصدد: "في السنوات الأخيرة تم تشديد العزلة بشكل كبير، وهذا يشير إلى استمرار سياسات اللاحل التي تنتهجها الدولة التركية. الهدف الأساسي من تشديد العزلة المفروضة على شخص السيد عبدالله أوجلان، هو القضاء على نموذج الحل المتمثل بالأمة الديمقراطية، ونهج السلام بين الشعوب، ورغم أن الأحداث التاريخية تؤكد أن ذلك لا يمكن أن يحدث، ولكنهم رغم ذلك يسعون إلى تشديد العزلة المفروضة على إمرالي في كل فرصة ومناسبة وبأشكال مختلفة، ومن جهة أخرى، يتم معاقبة القائد عبدالله أوجلان بشكل شخصي وفردي لأنه لم يتراجع عن مواقفه فيما يتعلق بالحل".

نوروز أويسال أشارت إلى ائتلاف حزب العدالة والتنمية مع حزب الشعب القومي AKP-MHP هو تجسيد لمشاكل نظام الدولة القومية الرأسمالية التي تمثلها الدولة التركية، وقالت إن الدولة التركية تغيّرت من الناحية السياسية منذ أعوام 1991، إلا أنها رغم ذلك تواصل سياسة العزلة المشددة كما كانت في السابق، أويسال نوّهت أيضًا إلى أن القائد أوجلان بالمقابل لم يتخلَ عن مساعيه في تعزيز وتجسيد الحل الديمقراطي وتحقيق السلام".

'حقيقة إمرالي هي المحور الأساسي الذي يبرز فيه صراع الحل- اللاحل'

وأضافت محامية القائد عبدالله أوجلان، نوروز إويسال: "القوى والأطراف المستفيدة من حالة الحرب واستمرار حالة اللاحل، هي التي تصر على استمرار العزلة المشددة، وإن حالة إمرالي هي المحور الأساسي الذي يبرز فيه صراع الحل-اللاحل، وفي مواجهة مساعي الترهيب التي تمارسها الدولة التركية، فإن السيد عبدالله أوجلان، وفي جميع مرافعاته، أكد على الحياة الديمقراطية، والاستقرار والحرية هي الحالة الأكثر ضرورة من أجل كردستان ومن أجل الشرق الأوسط، ولا يمكن أن نتوقع أو نعقد الآمال على "الدولة والحكومة" بأن تدرك ضرورة تحقيق الحياة المشتركة والوفاق والسلام والحل، وهذا الأمر يشكل تهديدًا، لأن المجتمع نفسه يطالب بالسلام وبالحل، ولهذا السبب فإن المرحلة التي يجب الوصول إليها وبسرعة هي مرحلة الحل الديمقراطي والسلام، ولا يوجد حل آخر للأزمة".

'المضربون عن الطعام يطالبون بإنهاء العزلة'

وتحدثت المحامية نوروز أويسال أيضًا عن فعالية الإضراب عن الطعام التي أطلقها المعتقلون السياسيون في سجون الدولة التركية، وقالت بهذا الصدد: "حالة إمرالي دخلت عامها الـ 22، وهذه الحالة تشير وتؤكد أن حالة العزلة المشددة ليست شكلًا من أشكال السجن، بل هي مشكلة تتعلق بالنظام، وحملات الإضراب عن الطعام هي مثال على رد فعل المجتمع، وقد دخل هذا الإضراب يومه الـ 61 في السجون التركية، وسوف تتواصل حملة الإضراب المفتوح عن الطعام إلى حين تحقيق مطالب المضربين عن الطعام، ومنها "إنهاء العزلة المشددة المفروضة على السيد عبدالله أوجلان".

نوروز أويسال نوّهت إلى أن شعوب تركيا والشرق الأوسط والعالم يرون أن قضاياهم يمكن أن تحل من خلال أفكار وفلسفة القائد عبدالله أوجلان، وأضافت أيضًا "تلك الشعوب تقول إنه من الجيد بالنسبة لها إذا تمكنت من الوصول إلى أفكار وآراء السيد عبدالله أوجلان بكل حرية، لذلك تتصاعد العديد من الأصوات والمطالب بهذا الشأن في مختلف أنحاء العالم".

'القتل البطيء بدلًا عن الإعدام'

وأشارت المحامية نوروز أويسال في معرض حديثها إلى مقولة قالها القائد عبدالله أوجلان "أنا اليوم على ما يرام، ولكن لا أعلم ما قد يحدث غدًا"، وذلك للإشارة إلى الغموض الذي يكتنف ظروف الحياة والاعتقال في سجن إمرالي، وقالت عن الموضوع: "بعد أن حكم على القائد عبدالله أوجلان بالإعدام في شهر حزيران عام 1999، تم إلغاؤه فيما بعد وتخفيفه إلى عقوبة السجن المؤبد، أي السجن مدى الحياة، ونظرًا للظروف والأحوال الجوية، وظروف العزلة المشددة في جزيرة إمرالي، فإن هذه العقوبة هي بحد ذاتها تعني "القتل البطيء بدلًا عن عقولة الإعدام".

 وهذا الأمر تحدث عنه المسؤولون في الدولة في ذلك الوقت، وكذلك تحدث عنه موكلنا السيد عبدالله أوجلان، وبذلك فصحة وحرية وأمن السيد أوجلان لا تستوفي أدنى درجات الضمانات الإنسانية، فهو محتجز جسديًّا، ونظرًا لطول مدة الاعتقال المتواصلة منذ 22 عامًا، فإن حالته الصحية حرجة، وكذلك حالته الأمنية متعلقة بشكل مباشر بظروف العزلة، والمسؤولون في الدولة مسؤولون عن ذلك بالدرجة الأولى، وفي مثل هذه الظروف لا بد من تقييم ومراجعة وضع سجن إمرالي من مختلف الأوجه، والشعب الكردي أكد في مرات عديدة أنه لم ينس السيد أوجلان رغم مرور 22 عامًا، والتف حوله وسانده، ويسعى ويناضل من أجل ترسيخ وتجسيد أفكاره.

'يجب على الجميع تقديم الدعم والمساندة'

محامية القائد عبدالله أوجلان نوروز أويسال أوضحت أن النضال ضد نظام العزلة المشددة في إمرالي هو حاجة ملحة وضرورة نضالية من أجل الحل والسلام، ولذلك يجب على جميع الأفراد والمؤسسات تحمّل وأداء مسؤولياتهم، من أجل إنهاء حالة العزلة المشددة، وتقديم كل ما بوسعهم من أجل ذلك، وتابعت أيضًا: "الحوار خطوة مهمة وضرورية من أجل إنهاء العزلة، ومن أجل البدء بمرحلة المفاوضات، وكما قال السيد عبدالله أوجلان في هذا الصدد، وذلك خلال الإعلان الذي كشفنا عنه للرأي العام بتاريخ الـ 6 من شهر أيار عام 2019، فقد أكد استعداده لأداء مسؤولياته من أجل حل القضية الكردية".

(ك)

ANHA