اليمن.. منظمة حقوقية تكشف جرائم للحوثي في تعز

كشفت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان في اليمن الجرائم التي ترتكبها جماعة الحوثي، وانتهاكاتها بحق المدنيين العزل من قتل وتدمير وتهجير وخطف.

اليمن.. منظمة حقوقية تكشف جرائم للحوثي في تعز
الأحد 17 كانون الثاني, 2021   08:45
مركز الأخبار

وطالبت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان بالتدخل العاجل لوضع حد للمأساة التي يعيشها سكان قرى منطقة الحيمة شمال شرق مدينة تعز، في ظل مواصلة جماعة الحوثي لانتهاكاتها ضد اليمنيين.

وقالت المنظمة الحقوقية اليمنية: "إن قرى منطقتي الحيمة العليا والسفلى لا تزال لليوم العاشر على التوالي تحت وقع حملة عسكرية تنفذها الجماعات الحوثية ضد المدنيين المعارضين لها هناك، الذين يرفضون الخضوع لسلطتها القمعية".

ونقلت في بيان لها، إن جماعة الحوثي نفّذت حصارًا لأيام حول القرى المستهدفة قبل أن تقتحمها بقرابة 70 عربة عسكرية ترافقها مدرعات ومصفحات بالتزامن مع قصف كثيف بمدافع متوسطة وثقيلة.

وأشارت إلى أنه تم رصد عدد من المدرعات اجتاحت قرى الحيمة والمنزل والخزيعة والخمس والسائلة والشقب، إضافة إلى اقتحامها قرى قياض والمقهن والمقرن وقرية وادي الذراع، ونصبوا عددًا من نقاط التفتيش، على الطرق والمنافذ المؤدية إلى القرى المذكورة لتضييق الخناق على الأهالي، وجعلهم في حكم المحاصرين كليًّا، الأمر الذي حرمهم حتى من حق النزوح.

وأفاد رايتس رادار أن مسلحي جماعة الحوثي استهدفوا بمختلف الأعيرة النارية والقذائف المدفعية وبشكل عشوائي قرى المقرن وقياض والمقهن وقرية وادي الذراع، ما أسفر عن مقتل 8 مدنيين، بينهم امرأتان وطفلان، وجرح أكثر من 25 آخرين.

كما أن المسلحين الحوثيين قاموا بحملات مداهمة لقرى منطقتي الحيمة العليا والسفلى وتشمل قرى المنزل والخزيعة والخمس، اقتحموا خلالها أكثر من 105 منازل، واختطفوا قرابة 150 مدنيًّا، تم التأكد من 65 منهم حتى الآن، بينهم 5 أطفال، حيث تم نقل بعضهم إلى سجون جماعة الحوثي في مدينة الصالح، شرق مدينة تعز.

إلى ذلك، قال بعض الأهالي للمنظمة إن حملة المداهمة والاقتحام تسببت في تهجير قرابة 30 أسرة، وتعرض 9 منازل للنهب والسطو وإتلاف المحتويات، كما تم إحراق ثلاثة منها، فضلًا عن ما لحق بعشرات المنازل من دمار كبير جراء القصف العشوائي والمباشر، والتي تم التأكد من 17 منزل منها على الأقل.

وأكد الأهالي أن مسلحي الحوثي تمركزوا في 3 مدارس، هي مدارس الحيمة ووادي عريق والمجد والأخيرة تم احتجاز الكثير من المختطفين فيها وجعلوا منها سجونًا خاصة، بينما اتخذوا من بعض بيوت قرية السايلة متارس وتمركزوا فيها، الأمر الذي جعل من سكانها في حكم الدروع البشرية.

وأضافوا أن مسلحين حوثيين قاموا بإجبار بعض أبناء قرى الحيمة على تسجيل إفادات مصورة ينكرون فيها تحت تهديد السلاح ما تعرضت له قراهم وما شهدوه من أعمال قتل وتنكيل

وحصلت منظمة رايتس رادار على توثيقات تؤكد ارتكاب مقاتلي جماعة الحوثي لعمليات قتل وتنكيل بحق مواطنين من أبناء الحيمة ممن حاولوا التصدي للحملة الحوثية، بينما أظهرت بعض الصور جثثًا مشنوقة على إحدى الأشجار لضحايا آخرين.

وقالت المنظمة إن واقع الحال في قرى الحيمة بتعز يشير إلى مأساة حقيقية، وانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب، تحقق فيها الانتهاك الواضح لمبادئ وقيم القانون الإنساني الدولي التي توجب حفظ كرامة الإنسان حيًّا وميتًا، ناهيك عن كون الضحايا مدنيين عزّلا.

وطالبت رايتس رادار جماعة الحوثي بوضع حدٍ لما يرتكبه مسلحوها بحق المدنيين العزّل، لاسيما أن مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وتعرّض مرتكبيها للمساءلة القانونية محليًّا ودوليًّا.

كما طالبت مبعوثة الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفثس، بتحمّل مسؤوليته الإنسانية والأخلاقية تجاه المدنيين ضحايا الانتهاكات في قرى الحيمة بمحافظة تعز.

(د أ)