​​​​​​​صحف عربية: تحذيرات وقلق من حرب إسرائيلية – إيرانية وانقسام متزايد في صفوف الوفاق الليبية

تابعت الصحف العربية اليوم، التحذيرات الروسية والقلق اللبناني من إمكانية اندلاع حرب محتملة بين إسرائيل وإيران في سوريا ولبنان، فيما يزداد الانقسام في صفوف حكومة الوفاق الليبية.

​​​​​​​صحف عربية: تحذيرات وقلق من حرب إسرائيلية – إيرانية وانقسام متزايد في صفوف الوفاق الليبية
الثلاثاء 12 كانون الثاني, 2021   05:48
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الحديث عن إمكانية اندلاع حرب إسرائيلية – إيرانية، بالإضافة إلى الشأن الليبي.

'تحذير روسي من مواجهة إسرائيلية ـ إيرانية محتملة في سوريا'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "نشرت وسائل إعلام روسية تقارير استندت إلى معطيات إسرائيلية ترجح احتمال وقوع مواجهة بين إسرائيل وقوات إيرانية في جنوب سوريا، وحذّرت من أن الطرفين قد يستخدمان أسلحة فائقة الدقة، بعد توفر معطيات عن سعي فصائل موالية لإيران للحصول على صواريخ موجهة".

ولفتت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية إلى أن «سيناريو تحول الجنوب السوري إلى ساحة حرب يغدو أقرب إلى التنفيذ خلال عام 2021»، ولفتت إلى أن هذه ستكون «الحرب الإسرائيلية الأولى في مناطق الشمال»، في إشارة إلى الحدود الشمالية للدولة العبرية، مضيفة أن إسرائيل بدأت بالفعل استعدادات واسعة لهذا السيناريو.

واستندت الصحيفة، في تحليلها، إلى تقرير أصدره معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، اشتمل على تقييم التهديدات الرئيسة في العام الجديد، وقالت إن التقرير الإسرائيلي لم يقتصر على التوصية بالاستعداد جيداً لمثل هذا التطور، لكنه لفت أيضاً إلى أن القوات الموالية لإيران، وفقاً لمعطيات متوافرة، باتت قادرة على زيادة دقة ضرباتها على المواقع الإسرائيلية بشكل كبير.

ونقلت عن التقرير أن «على إسرائيل أن تظل مصممة على مواصلة عملياتها النشطة لإضعاف المحور الذي تقوده إيران من أجل منعها من إنشاء وتعزيز جبهة عسكرية متاخمة لإسرائيل». ويرى محللون أن «أحد الجوانب المهمة لهذا التهديد هو محاولات (حزب الله) الحصول على صواريخ موجهة عالية الدقة، التي قد تشكّل مشكلة أكثر خطورة للدفاع الجوي الإسرائيلي من القذائف البسيطة التي تم استخدامها حتى الآن».

ولم يستبعد خبراء نقلت الصحيفة آراءهم أن يكون «الخيار العسكري» مطروحاً أيضاً في حال اتخذ الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، قراراً بالعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني، ورأى هؤلاء أن «إسرائيل ستعمل على التأثير لتقليل مخاطر العودة المحتملة إلى اتفاق نووي سيء».

وأعادت الصحيفة الروسية التذكير بأن الأيام الأخيرة شهدت تصعيداً متواصلاً في الهجمات التي شنتها إسرائيل على مواقع تابعة لإيران في سوريا، وقالت إن القوات الإسرائيلية شنت ثلاث غارات مكثفة على الأقل خلال الأيام العشرة الأخيرة.

اللافت أن الصحيفة ربطت ذلك بتوقعات لدى الجيش الإسرائيلي تشير إلى إمكانية تعرض إسرائيل في المستقبل القريب لهجمات صاروخية ليس فقط من قطاع غزة، ولكن أيضاً من المناطق الشمالية الغربية لليمن.

لا حرب أميركية – إيرانية... ماذا عن حرب إسرائيلية – لبنانية سورية؟

وبدورها قالت صحيفة النهار اللبنانية: "اللبنانيون خائفون من عدوان إسرائيلي واسع على لبنان وسوريا هدفه ضرب صواريخ "حزب الله" الدقيقة وغير الدقيقة وهي بعشرات الألوف الموجودة في مناطق الأول ومصانعها إذا كان بدأ تصنيعها في مناطق مُعيّنة منه، وهدفه أيضاً الانتقال من القصف اليومي لمخازن السلاح الإيرانيّة والأخرى التابعة لـ"الحزب" في الثانية والتجمّعات العسكرية لإيران الإسلامية وحليفها اللبناني بغية إجبارها على الخروج من الجنوب السوري المجاور لإسرائيل".

وقد ازداد خوفهم أخيراً بعدما صارت الأجواء اللبنانية طريقاً للطيران الحربي الإسرائيلي عند انطلاقه من قواعده لاستهداف أعدائه في سوريا، وبعدما تحوّلت أخيراً ساحة تحليق مستمر له على علوّ منخفض وبدأ ينفذ غارات وهمية قد تكون ترمي إلى إثارة الرعب عند المدنيين في لبنان، وفي الوقت نفسه ربما إلى تحضيره أجواء لضربه عسكريّاً، الخوف المذكور أعلاه يمتزج بشعورين لبنانيين متناقضين.

الأّل رغبة بعض اللبنانيين في التخلُّص من سيطرة "حزب الله" وربّما بيئته الحاضنة عليهم. وهذا أمر لا تستطيع في رأيهم أن تكون تقوم به إلّا إسرائيل، والثاني الخوف من الدمار الذي لا بدّ أن يلحق بلبنان كلّه وبشعوبه يجعل انهيار الدولة فيه نهائيّاً، وعودة "الحزب" إلى النهوض في صفوف بيئته رغم خسائره الفادحة واستعادة قوته وسيطرته على البلاد كما حصل بعد حرب تموز 2006.

وبحسب الصحيفة، فإنّ الجهات السياسية المهمة نفسها تعتقد أن لا مصلحة لرئيس وزراء إسرائيل نتنياهو في شنّ حربٍ واسعة على لبنان وسوريا، ولا سيّما في هذه المرحلة.

علماً أنّ الذين يرجّحونها ينطلقون من حاجة الأخير إلى انتصار ما يمكّنه من الفوز في الانتخابات العامة بعد أشهر، جرّاء حلّ "الكنيست" أخيراً، إذ أنّ التظاهرات الشعبية اليومية في محيط مقرّه المطالبة باستقالته مستمرّة رغم أنها ليست حاشدة، والقضاء لم يقفل ملفّاته الجدية وهو مستمر في ملاحقته.

لكنّ الجهات السياسية نفسها ترجّح أن لا يلجأ نتنياهو الى الحرب لتأمين فوزه، ذلك أنّ أسهمه الشعبية في "السماء" كما يقال، واليمين الذي صار يمثّل اليوم غالبية شعب إسرائيل يسميه "ملك إسرائيل"، بعد نجاحه جرّاء علاقته المُميّزة بترامب في تحقيق إنجازات كانت مستحيلة على الأقل في هذه السرعة وهي: الاعتراف رسميّاً بضمّ إسرائيل القدس الشرقية وبجعلها مع الغربيّة عاصمة لها، ونقل السفارة الأميركية إليها، ورعاية "صفقة القرن" التي تعترف لإسرائيل بالسيطرة على مستوطنات الضفة الغربية وتوسيعها، وبحقّها في السيطرة على غور الأردن لأسباب أمنية والاعتراف أنّ الجولان السوري أرضٌ إسرائيلية، وبفتح طريق تطبيع علاقات إسرائيل مع أعدائها العرب.

ومن أسباب شعبية نتنياهو الواسعة نجاح إسرائيل في "عهده" في التوصل إلى لقاح لـ"كوفيد 19".

'صيد الأفاعي تفجّر صراعات الوفاق'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "اصطدم إعلان وزير الداخلية بـ ”حكومة الوفاق” الليبية، واجهة الإسلاميين في البلاد، فتحي باشاغا عن عملية أمنية لـ ”محاربة الجريمة المنظمة ومهربي البشر” برفض وزارة الدفاع التي يقودها صلاح الدين النمروش، الذي يعد ذراع أنقرة العسكري حالياً في ليبيا".

ويرى مراقبون أن عملية “صيد الأفاعي” التي أطلقها باشاغا، وزعم أنها جاءت بسبب الخلل الأمني الذي خلفه هجوم الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر، في العام 2019 من أجل السيطرة على العاصمة طرابلس، تهدد بتحجيم نفوذ ميليشيات طرابلس وكذلك الزاوية والزنتان.

وقالت وزارة الدفاع في “حكومة الوفاق” في بيان لها مساء الأحد إنه لم يقع التنسيق المسبق معها أو اطلاعها على العملية الأمنية التي أطلقها باشاغا.

وتسود مخاوف من أن تؤدي العملية الأمنية التي أطلقها باشاغا، الذي قال إنها تستهدف محاربة الجريمة المنظمة ومهربي البشر وتجار الوقود، إلى تأجج الصراعات بين الميليشيات والقوى الموجودة غرب ليبيا.

وتواجه عملية “صيد الأفاعي” معارضة كذلك من آمر غرفة العمليات المشتركة، أسامة الجويلي، ما بات يهدد بتفجر الأوضاع في المنطقة الغربية، خاصة أن هذه العملية تأتي في وقت يهز فيه صراع النفوذ المالي والسياسي أركان حكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج.

وتتوجس بعض الميليشيات على غرار ميليشيات طرابلس والزنتان والزاوية من أن تقلص هذه العملية نفوذها.

ويتوقع مراقبون أن تدعم ميليشيات مصراتة هذه العملية تمهيداً لإضعاف بقية التشكيلات العسكرية التي تُنافسها غرب البلاد، خاصة أن لمصراتة التي يتحدر منها باشاغا ثقلها العسكري والسياسي والاقتصادي المهم.

(ي ح)