​​​​​​​بانوراما الأسبوع: نشاط مرتزقة داعش يتزايد في سوريا ومصالحة خليجية معنوية

زاد مرتزقة داعش من هجماتهم في البادية السورية، فيما شهد الأسبوع الماضي مصالحة خليجية وصفها مراقبون بالمعنوية وسط غموض حول الخلافات السابقة ومدى التزام قطر بنتائج القمة، في حين شهدت العاصمة الأميركية صدامات بين الشرطة وأنصار ترامب.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: نشاط مرتزقة داعش يتزايد في سوريا ومصالحة خليجية معنوية
الأحد 10 كانون الثاني, 2021   02:43
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى نشاط مرتزقة داعش في سوريا، بالإضافة إلى المصالحة الخليجية، إلى جانب أحداث واشنطن.

'هجمات جديدة لداعش في البادية السورية"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "ازدادت وتيرة هجمات داعش الإرهابي في البادية السورية، بالتزامن مع اغتيالات ومفخخات ضربت مناطق في ريف دير الزور الشرقي، فيما تعد المرة الأولى، التي تنشط فيها خلايا التنظيم النائمة منذ سقوط آخر معاقله في بلدة الباغوز في مايو 2018، وأوقعت هجمات داعش، خلال الأسبوع الماضي، عشرات القتلى من عناصر الجيش السوري والقوى الموالية له، فيما أسر العناصر الموالية للجيش السوري، وسط مخاوف من ارتفاع الهجمات على المناطق السورية".

وقال الناطق باسم التحالف الدولي لقتال داعش، العقيد واين ماروتو، عبر حسابه في «تويتر»، إن الأولوية خلال العام الجديد تتمثل في القضاء على داعش.

'مصالحة خليجية معنوية'

وبخصوص نتائج القمة الخليجية، قالت صحيفة العرب: "اكتفت القمة الخليجية بالتأكيد على التضامن والاستقرار في الخليج، وعودة كاملة للعلاقات الدبلوماسية بين رباعي المقاطعة وقطر. وغطت حفاوة الاستقبال والكلمات المتفائلة بالمستقبل، التي أطلقها القادة، على موضوع المصالحة التي عقدت القمة لأجلها، ومضمونها وشروطها وآليات تنفيذها".

وأطلق البيان الختامي للقمة، الذي ألقاه وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مجموعة من البنود العامة عن "عدم التدخل في الشؤون الداخلية"، والالتزام بـ "تعزيز التعاون في مكافحة الكيانات والتيارات والتنظيمات الإرهابية”، و"التصدي المشترك لأي تهديدات لأمن الخليج”، لكن دون أن يشير إلى أي التزامات مباشرة من أي جهة بتنفيذها.

وكان الإعلام السعودي ينقل بالتفاصيل الاستقبال واللقاءات والجولة بين ولي العهد وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للتأكيد على أن العلاقة بين البلدين دخلت مرحلة جديدة.

وغابت عن بيان القمة أي إشارة إلى مطالب دول المقاطعة وكيفية التزام قطر بتنفيذها، في حين تمت الإشارة إلى مصر بشكل عرضي.

وقالت أوساط خليجية متابعة إن القمة هدفت إلى تحقيق مصالحة معنوية أكثر منها مصالحة سياسية تتم بعد مناقشة أسباب الأزمة وطريقة الخروج منها، وتحديد عناصر التنازلات والجهة التي يفترض أن تبدأ الخطوة الأولى.

ولم تستبعد هذه الأوساط أن يكون الهدف من القمة هو تحقيق "مصالحة ظرفية وسريعة" مرتبطة بالتحديات التي تحملها إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، وسط حديث عن أن المهم خليجيًّا هو تبديد المخاوف من الضغوط القادمة، على أن يتم بعد ذلك تطوير هذه المصالحة بشكل تفصيلي وتأخذ الوقت الكافي بما يسمح لمختلف الأطراف بأن توازن مواقفها وفق حساباتها وعلاقاتها.

ويقول مراقبون إن السلطة المعنوية للسعودية والملك سلمان قد ساهمت في أن تأخذ القمة بعدها التجميعي، وهو أسلوب وإن كان قادرًا على تخفيف العراقيل أمام اللقاء الخليجي، فإنه لا يضمن أن يكون الحل دائمًا وشاملًا.

وسينتظر الخليجيون ما بعد القمة لمعرفة حقيقة ما تم الاتفاق عليه بشأن المصالحة، وهل أن الأمر وقف عند تعهدات شخصية من الزعماء والقادة أم تم التوصل إلى اتفاق يظل سريًّا لعدم إحراج أي جهة بشأن التنازلات والضمانات المتبادلة، مثل ما حصل مع اتفاق الرياض في 2013 و2014، حيث ظهرت الوثائق، التي تم توقيعها بين مختلف الأطراف، في خضم أزمة المقاطعة.

ويقول المراقبون إن القطريين قد يقبلون إلى حد ما كبح جماح قناة الجزيرة، وقد يجعلون الدوحة مكانًا أقل ترحيبًا بالإخوان المسلمين، ولكن أبعد من ذلك من غير المحتمل أن يقبلوا مناقشته، وهو ما قد يثير مخاوف الإمارات والبحرين ومصر، ويمكن أن يفتح الباب أمام عودة الأزمة الخليجية سريعًا إلى التوتر الذي ساد لأكثر من ثلاث سنوات.

وسيكون التحدي الذي يواجه السعوديين هو انتزاع ما يكفي من التنازلات من كلا الجانبين من أجل إظهار أن الجميع مستعد للدخول في حوار هادف.

ويرى متابعون للشأن الخليجي أن الصمت الذي رافق القمة بشأن مسألة التنازلات القطرية لا يمكن أن يكون دليلًا على أن دول المقاطعة، بما في ذلك السعودية، قد رضيت بتسوية فضفاضة تخرج منها قطر دون أن تقدم أي ضمانات، وهو ما لا تقبل به دول مثل مصر التي تجد حرجًا كبيرًا في التعامل مع هذا الغموض.

ولم تقدم القاهرة موقفًا واضحًا من فحوى القمة الخليجية، مكتفية بعبارات فضفاضة، وبيانات في ظاهرها إيجابية، لكن معناها النهائي يختلف حسب زاوية الرؤية السياسية، وتوحي بالحرص على أن تكون المصالحة شاملة للدول الأربع، وتراعي مطالبها، وليست مصالحة ثنائية.

وقالت مصادر مصرية إن القاهرة تتعامل مع ملف المصالحة مع قطر بـ” طريقة دبلوماسية شديدة التعقيد، تخفي أكثر مما تبطن، ولاعتبارات إقليمية ودولية، اتخذت موقفًا مؤيدًا على استحياء، خوفًا من اتهامها بالوقوف ضد المصالحة”.

وعبّرت مشاركة وزير الخارجية سامح شكري، في القمة عن هذا المعنى، بعد تسريبات سابقة ذهبت إلى حد عدم استبعاد حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، للقمة الخليجية، وهو ما جاء مؤيدًا لجملة من التصريحات التي بدت فيها القاهرة أقرب إلى مسك العصا السياسية من منتصفها، “لا قبول واضحًا ولا رفض قاطعًا”.

وعلمت “العرب” أنه حتى صباح يوم القمة، لم يكن محسومًا حضور وزير الخارجية المصري، أو أي مسؤول رفيع آخر، وتبدل الموقف في اللحظات الأخيرة، لتجنب الاتهام بأن مصر تقف ضد مصالحة تعلم أكثر من غيرها أنها لن تغير الكثير في التصرفات القطرية.

'اجتياح الكونغرس يهز أميركا وصورتها'

وبخصوص التطورات في الولايات المتحدة قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شهدت العاصمة الأميركية صدامات بين القوى الأمنية من جهة وأنصار الرئيس دونالد ترامب، الذين اقتحم مئات منهم مبنى الكونغرس، وعطّلوا إجراءات المصادقة على فوز الرئيس المنتخب جو بايدن. وشكّل هذا التطور الخطير وغير المعتاد في الحياة السياسية بأميركا مفاجأة للأميركيين أنفسهم ولكثير من دول العالم".

وحصلت هذه التطورات بعدما تمرد مايك بنس، نائب الرئيس المنتهية ولايته الذي أدار جلسة المصادقة على انتخاب بايدن، وزعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل، ورفضهما الاستجابة لمطالب ترامب بقلب نتائج انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وندّد الرئيس المنتخب بايدن باقتحام مبنى الكابيتول ووصفه بأنه {تمرد} و«اعتداء غير مسبوق» على الديمقراطية الأميركية، وقال في كلمة تعليقًا على أحداث الكونغرس: {أدعو هذه العصابة إلى وقف ما تفعله فورًا… أنا مصدوم وحزين بسبب اللحظات السوداء التي تعيشها بلادنا}، وتابع: "ما يحدث الآن في مبنى الكونغرس لا يمثل الولايات المتحدة ولا شعبها ويجب أن ينتهي فورًا".

من جهته، توجه ترامب لأنصاره في شريط فيديو بثه على {تويتر}: «أدرك ألمكم، لقد سرقت منا الانتخابات، لكن عليكم العودة إلى دياركم، يجب أن نلتزم بالسلام وبالقانون والنظام».

وبعد دعوة ترامب أنصاره إلى مغادرة مبنى الكابيتول، أعلن مسؤولون أميركيون أن مبنى الكونغرس أصبح آمنًا من جديد، في حين بدأت قوات الأمن في إبعاد الحشود المؤيدة لترامب من داخله، وسرت توقعات بأن الديمقراطيين سيسعون إلى تسريع استئناف جلسة المصادقة على فوز بايدن بالرئاسة.

وتزامنت تطورات واشنطن مع انتصار للديمقراطيين في دورة الإعادة لانتخابات مجلس الشيوخ في ولاية جورجيا، إذ فاز القس رافاييل وارنوك، وجون أسوف، بمقعدي الولاية، ويعني ذلك أن هذه المؤسسة الدستورية بات يتقاسمها مناصفة الحزبان الديمقراطي والجمهوري، لكن صوت نائبة الرئيس المنتخب كامالا هاريس، التي ترأس مجلس الشيوخ يعطي الغالبية للديمقراطيين.

وانتزع الديمقراطيون الغالبية في الشيوخ بعد معركة انتخابية ضارية شهدتها جورجيا وانتهت بخسارة السيناتورين الجمهوريين كيلي لوفلر، وديفيد بيردو، المقربين من ترامب.

(ي ح)