الصمت الروسي إزاء الهجمات التركية يلقى انتقادات واسعة في شمال وشرق سوريا

يرى مراقبون لتطورات الأوضاع على الأرض شمال وشرق سوريا أن "وجود روسيا في المنطقة شكلي وليس لضمان وقف إطلاق النار مع دولة الاحتلال التركي"، ويتهم كثيرون روسيا بانحيازها لتركيا على حساب الشعب السوري.

الصمت الروسي إزاء الهجمات التركية يلقى انتقادات واسعة في شمال وشرق سوريا
السبت 9 كانون الثاني, 2021   23:14
كوباني- نهاد كرعو

لا يزال الصمت الروسي إزاء الهجمات التركية الأخيرة في مناطق عدة من شمال وشرق سوريا هو سيد الموقف على الرغم من مرور قرابة الشهرين.

إذ تتعرض ناحية عين عيسى والقرى في محيطها والطريق الدولي وقرى في ناحية تل تمر لعمليات القصف والهجمات التي تشنها المجاميع المرتزقة التابعة لجيش الاحتلال التركي بشكل يومي منذ منتصف شهر تشرين الثاني عام 2020.

مراقبون لتطورات الأوضاع على الأرض انتقدوا الصمت الروسي الذي يقابل الهجمات التركية، وذلك لأن انتشار القوات الروسية في المنطقة جاء بناءً على اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار في المنطقة، وتعتبر روسيا أحد الأطراف الضامنة للاتفاق.

يقول سليمان الكعيشيش وهو الرئيس المشترك لهيئة الشؤون الاجتماعية في إقليم الفرات إن "الهجمات التركية تحدث بشكل يومي على ناحية عين عيسى وتحت أنظار العالم أجمع وأمام أنظار النقاط الروسية الموجودة في قواعدها في المنطقة، وأكثر من مرة استهدف المدنيون واستشهد بعضهم جراء القصف التركي دون صدور رأي واضح من الجانب الروسي".

ويرى الكعشيش أن "روسيا بإمكانها الضغط على تركيا لوقف الهجمات على المنطقة، ولكنها لا تفعل ذلك من أجل الضغط على الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية لتقديم تنازلات للنظام السوري، وهذا لن يحدث".

أما نائب الرئيس المشترك لمقاطعة تل أبيض المحتلة صبري نبو فقال "بعد تصاعد الهجمات على ناحية عين عيسى وبوجود القواعد الروسية في المنطقة كضامنة لوقف إطلاق النار، أدركنا أن الدولة الروسية منحازة للجانب التركي أكثر من انحيازها للشعب السوري والحفاظ على أرواحه، وفي وجهة نظرنا لا يختلف الاحتلال التركي عن الوجود الروسي في المنطقة إذا بقي صامتًا حيال ما يجري من هجمات".

وأضاف صبري نبو إن "روسيا تريد عودة النظام السوري إلى المنطقة وإعادة الوضع إلى ما قبل عام 2011 كنظام أمني لحماية مصالحها في المنطقة، وتحديدًا في خط البحر الأبيض المتوسط، وكذلك لم نشاهد الى الآن أي مشروع يتعلق بمصالح الشعب السوري من الجانب الروسي لأنه سلم أجزاء من سوريا إلى دولة الاحتلال التركي بالمقايضات".

وأوضح نبو أنه يرى أن الوجود الروسي في المنطقة هو لحماية المصالح الروسية وإتمام الصفقات مع تركيا وليس لحماية الشعب السوري.

وأكد أنهم لا ينتظرون من روسيا شيئًا كوضع برنامج خطة عمل للحفاظ على الأمن والاستقرار في مناطق وجودها.

وقال في ختام حديثه إن "استمرار النزاع في المنطقة هو لصالح روسيا لتستولي على موارد سوريا بكل سهولة، وكذلك كسب تركيا كحليفة لها من خلال عقد صفقات الأسلحة معها".

(ج)

ANHA