​​​​​​​في الذكرى الـ 8 لاغتيال ساكينة ورفيقاتها.. المجرم لا يزال طليقًا

بعد مرور 8 أعوام على اغتيال المناضلة الكردية ساكينة جانسيز وفيدان دوغان وليلى شايلماز، لا يزال المجرم الحقيقي طليقّا يخطف أرواح المناضلات الكرديات اللواتي يبحثن عن خيط نور لشعب يدفع ثمن تقاسمه بين الجغرافيا المقسمة بين الدول الاستبدادية الموروثة للظلام.

​​​​​​​في الذكرى الـ 8 لاغتيال ساكينة ورفيقاتها.. المجرم لا يزال طليقًا
الجمعة 8 كانون الثاني, 2021   04:16
كوباني/ نهاد كرعو

اختارت الشهيدة ساكينة جانسيز طريقًا صعبًا منذ أن أصبحت شابة، وكان حلمها أن يكون لها وطن كباقي أوطان العالم، ولم يكن أمامها سوى أن تقول "لا للظلم الذي تمارسه الدولة التركية الفاشية التي تعشق الظلام وتخشى النور"، فانتهى بها حلمها في السجن وتعرضت للتعذيب، لكنها لم تستسلم وبعد خروجها تابعت درب النضال إلى أن اغتيلت على يد الاستخبارات التركية في 9 من كانون الثاني من عام 2013.

"اغتالوها ظنًّا منهم بأنهم سيطفئون الثورة بقلب المرأة الكردية"

ظنّ القاتل باغتياله لساكينة بأنه سيقضي على أحلام المرأة الكردية الرافضة للذل والعبودية، والطامحة إلى المجد، فتحولت كل امرأة إلى ساكينة منذ ذلك الوقت وإلى اليوم، رغم المحاولات المتكررة من قبل المخابرات التركية القضاء على أي حركة نسائية كردية طامحة للحرية داخل أراضيها أو خارجها.

وألقت الشرطة الفرنسية القبض على مواطن تركي يدعى عمر يبلغ من العمر (34 عامًا) بتهمة اغتيال المناضلات الثلاثة، لكنه فارق الحياة في ظروف غامضة داخل السجن قبل شهر من موعد محاكمته، لتبقى أوراق القضية في أروقة المحاكم الفرنسية دون حل.

ووُجهت أصابع الاتهام إلى الاستخبارات التركية في قضية اغتيال ساكينة ورفيقاتها، إضافة إلى قتل المتهم "عمر" وذلك لسد الطريق أمام أي محاولات للكشف عن ملابسات القضية.

وتقول الإدارية في أكاديمية الشهيدة شيلان بإقليم الفرات بيريفان جمعة إن "الهدف من اغتيال المناضلة ساكينة جانسيز ورفيقاتها ليلى وفيدان هو النيل من إرادة المرأة الكردية، وبالتحديد اللواتي يناضلن ضد السياسة القمعية لدولة الاحتلال التركي، فقاموا باغتيالها ظنًّا منهم بأنهم سيطفئون الثورة في قلب المرأة الكردية عبر شخصية ساكينة، لأنها كانت من أوائل الثوريات اللواتي انضممن إلى الحركة الثورية ضد دولة الاحتلال".

 'التاريخ يعيد نفسه كل يوم عبر المجازر التي ترتكب بحق المناضلات الكرد'

وتاريخ دولة الاحتلال التركي مليء بالمجازر التي ارتكبت بحق المرأة وأبرزها مدينة ديرسم التي تنحدر منها الشهيدة ساكينة جانسيز، والتي شهدت أروع مجزرة عام 1938، قُتل فيها الآلاف من النساء وعرفت بمجزرة ديرسم.

ولم تكن تلك المجزرة الأولى ولا الأخيرة التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي، وخاصة في الأعوام الأخيرة بعد قيام ثورة روج آفا التي منحت المرأة مكانة مرموقة في المجتمع الذكوري، وحصلت فيه على المناصب، فما كان منها إلا أن ترد على ثورتهن بالاغتيالات.

تقول الإدارية في مؤتمر ستار بمقاطعة كوباني ماجدة حسون إن "التاريخ يعيد نفسه، فاغتيال ساكينة وليلى وفيدان لم يكن الأول ولا الأخير، ودولة الاحتلال التركي ما زالت مستمرة في معاداة النساء إلى يومنا هذا، سواء عبر قتلهن أو سجنهن".

وأضافت إن "سجن ليلى كوفن وقتل هفرين خلف ومجزرة حلنج والخطف في عفرين والمناطق المحتلة خير مثال على أفعالها العدوانية تجاه المرأة الكردية الحرة".

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/e1td-SBDbms" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>