​​​​​​​صحف عالمية: التوترات ما زالت مستمرة رغم المصالحة القطرية الخليجية

إن الاتفاق الذي توسطت فيه واشنطن بخصوص المصالحة الخليجية أعادت العلاقات إلى طبيعتها، ولكن التوترات ما زالت مستمرة، فيما طلبت هيئة أممية حكومة دمشق بالكشف عن مخزونها الكيمياوي.

​​​​​​​صحف عالمية: التوترات ما زالت مستمرة رغم المصالحة القطرية الخليجية
الأربعاء 6 كانون الثاني, 2021   05:44
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم الأربعاء، إلى الشكوك التي تعتري المصالحة القطرية الخليجية وملف سوريا الكيمياوي.

'الوول ستريت جورنال: جيران قطر يتعهدون بإنهاء الحظر، لكن الريبة ما زالت باقية'

وتحدثت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية عن القمة الخليجية التي عقدت، أمس الثلاثاء، والنتائج التي تمخضت عنها، وإنهاء الخلافات مع قطر، حيث قال مسؤول سعودي إن الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة أعاد العلاقات الخليجية إلى طبيعتها، لكن التوترات ما زالت مستمرة.

واتفق جيران قطر، الثلاثاء، في قمة إقليمية على تنحية الخلافات المزمنة التي تسببت في انقسام مزعزع للاستقرار بين حلفاء الولايات المتحدة وقوضت حملة الضغط على إيران، لكنها تجنبت الجهود المبذولة لحل مصادر الخلافات المتكررة.

وقال مسؤول سعودي كبير لصحيفة وول ستريت جورنال، إن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر ستعيد فتح مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية، وستعيد العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة وتراجع جميع الإجراءات الأخرى المتخذة منذ قطع العلاقات عام 2017.

ولم يكن الإطار الزمني لهذه القرارات واضحًا، وبعد ساعات ظلت المواقع القطرية محجوبة في البلدان الأخرى، وقال المسؤول إن السعودية بدأت بالفعل العمل على تنفيذ بعض الإجراءات بينما قد تستغرق دول أخرى وقتًا أطول.

وقال المسؤول للصحيفة إن الشروط الدقيقة للصفقة لم يتم الإعلان عنها، ولكن بدلًا من ذلك تم وضعها في وثيقة موقعة من قبل جميع أطراف النزاع، بالإضافة إلى الأعضاء الباقين في مجلس التعاون الخليجي، واستبدلت المطالب الأولية التي قدمتها الدول الأربع من قطر باتفاق واسع على المبادئ بما في ذلك عدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين والتعاون لمواجهة التهديدات للأمن الإقليمي.

'العرب نيوز: مجلس الأمن الدولي يدعو النظام السوري إلى الكشف عن أسلحته الكيماوية'

وفي سياقٍ آخر، تحدثت صحيفة العرب نيوز السعودية في تقرير لها عن اعتماد المندوب السوري الدائم السابق لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، على التراث الأدبي لبلاده خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء.

وناقش أعضاء المجلس استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية ضد شعبه، وعدم امتثاله لقرار مجلس الأمن الذي يأمر بتدمير هذه الأسلحة.

وخلال جلسته الأولى للعام الجديد، أطلعت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو، المجلس على تنفيذ القرار 2118، والذي تم اعتماده بالإجماع في أيلول/ سبتمبر 2013 بعد تحقيق الأمم المتحدة الذي أكد استخدام أسلحة كيماوية ضد المدنيين في إحدى ضواحي دمشق.

وقالت إيزومي ناكاميتسو لمجلس الأمن إنه بعد أكثر من سبع سنوات "لا يمكن اعتبار الإعلان دقيقًا وكاملًا وفقًا لاتفاقية الأسلحة الكيميائية (CWC)".

وأضافت إن الثغرات والتناقضات التي تم تحديدها تلقي بظلال من الشك على المدى الحقيقي لإزالة الأسلحة الكيماوية خلال الحرب الأهلية السورية.

وبينما تم إحراز "بعض التقدم"، الأمر الذي أدى إلى إغلاق ثلاث قضايا تتعلق بالإعلان الأولي، قالت إيزومي ناكاميتسو، إن 19 قضية لا تزال معلقة مع استمرار التحقيقات في مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية في "مجموعة متنوعة من الحوادث".

وتتعلق إحدى هذه القضايا بمنشأة قالت السلطات السورية إنها لم تستخدم قط في إنتاج أسلحة كيماوية، لكن إيزومي ناكاميتسو، قالت إن المعلومات والأدلة التي جمعتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية منذ عام 2014 تشير إلى أن إنتاج غازات الأعصاب المستخدمة في الحرب الكيماوية قد تم هناك.

ودافع النائب الأول للمندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي، عن النظام السوري وانتقد ما وصفه بـ "أدلة غير مقنعة وشهود متحيزين من المعارضة السورية المناهضة للحكومة أو أصحاب الخوذ البيضاء سيئة السمعة".

ورفض الممثل الدائم للصين، تشانغ جون، التقرير ووصفه بأنه يفتقر إلى "دليل قاطع"، ووصفه بأنه "سلسلة غير مكتملة من الأدلة"، وحث المجتمع الدولي على النظر في مزاعم السفير السوري بأن "الإرهابيين" هم المسؤولون عن استخدام الأسلحة الكيميائية.

وفي السياق، اتهم نائب الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة السفير ريتشارد ميلز، روسيا بالقيام بحملة لتشويه سمعة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وحث ميلز روسيا والمدافعين الآخرين عن نظام الأسد على تشجيع الأخيرة الكشف عن أسلحتها الكيماوية ومخزوناتها.

فيما وصفت السفيرة البريطانية باربرا وودوارد، القضايا العالقة المتعلقة بإعلان سوريا بأنها "جادة وموضوعية". وأضافت: "تشمل الأماكن المجهولة آلاف الذخائر ومئات الأطنان من العوامل الكيماوية".

وقالت إن هناك مخاوف متزايدة بشأن "فشل سوريا المستمر في الامتثال لالتزاماتها بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية وما يترتب على ذلك من تهديد للسلم والأمن الدوليين".

'الواشنطن تايمز: إيران تطلق 'مناورات قتالية ضخمة بطائرات بدون طيار'

أما صحيفة الواشنطن تايمز الأميركية، فتطرقت إلى إطلاق الجيش الإيراني، الثلاثاء، سلسلة ضخمة من المناورات القتالية بطائرات بدون طيار، وقالت "تفاخرت طهران بأن جيلها الجديد من الطائرات - بما في ذلك "الطائرات الانتحارية بدون طيار" - سيمنحها ميزة في ساحة المعركة على أعدائها".

وتأتي التدريبات، التي تشمل مئات الطائرات بدون طيار (UAVs) التي تعمل في جميع أنحاء البلاد، وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهي أحدث حلقة في سلسلة الاستفزازات والتهديدات المباشرة الأخيرة الموجهة لواشنطن.

ويبدو أن القادة العسكريين الإيرانيين يواجهون تهديدات جديدة للأعداء في الشرق الأوسط، مثل المملكة العربية السعودية، بدعوى أن طائراتهم الانتحارية قادرة على ضرب أهداف بسهولة في عمق أراضي العدو.

وقال الأدميرال محمود موسوي، نائب رئيس العمليات في الجيش الإيراني: "تعد جمهورية إيران الإسلامية اليوم واحدة من أقوى الدول وأكثرها قدرة في مجال إنتاج الطائرات بدون طيار".

وأضاف "العمليات القتالية بدون طيار بما في ذلك الاعتراض الجوي وتدمير الأهداف الجوية باستخدام صواريخ جو - جو، وتدمير الأهداف الأرضية باستخدام القنابل والصواريخ الدقيقة، وكذلك الاستخدام الواسع النطاق للطائرات الانتحارية بدون طيار، هي من بين الإجراءات التي سيتم تنفيذها.

ولا تضاهي قدرات الطائرات بدون طيار الإيرانية تلك الموجودة في الولايات المتحدة، لكن أسطول طهران للطائرات بدون طيار أثبت أنه أحد أكثر الأساطيل فعالية في المنطقة، وكانت إيران استخدمت طائرات بدون طيار لمهاجمة حقول النفط في المملكة العربية السعودية.

وبالنسبة لإيران، فإن تمرين الطائرات بدون طيار هذا الأسبوع يدور حول أكثر من مجرد عرض تكنولوجيا الطائرات بدون طيار، إنها أيضًا الخطوة الأخيرة فيما يبدو أنه محاولة متعمدة لإذكاء التوترات مع الولايات المتحدة ومعظم دول العالم.

وتتزامن كل هذه التطورات مع الذكرى السنوية الأولى للغارة الجوية الأميركية التي قتلت الجنرال الإيراني قاسم سليماني، وحذر مسؤولو الجيش والمخابرات الأميركية من ضربات إيرانية محتملة ضد أفراد أميركيين في الشرق الأوسط فيما يتعلق بتلك الذكرى، على الرغم من عدم وجود حوادث عنف كبيرة حتى الآن.

(م ش)