​​​​​​​ذوو الشهداء يؤكدون: سنحمي أرضنا التي رويت بدماء الشهداء

أدان أعضاء مجلس عوائل الشهداء في قامشلو الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا، وأكدوا أنهم سيحمون أرضهم التي حررت بدماء الشهداء.

​​​​​​​ذوو الشهداء يؤكدون: سنحمي أرضنا التي رويت بدماء الشهداء
الثلاثاء 5 كانون الثاني, 2021   03:12
قامشلو- زيلان ديرسم

حديث أعضاء مجلس عوائل الشهداء جاء في لقاءات أجرتها وكالة أنباء هاوار لاستطلاع آرائهم حول الهجمات التركية الأخيرة على ناحية عين عيسى، حيث عمليات القصف اليومية والهجمات البرية التي يقول مراقبون إن تركيا تسعى من ورائها إلى توسيع رقعة احتلالها للأراضي السورية.

′الإدانة وحدها لا تكفي لحماية المنطقة من هجمات الاحتلال التركي′

يقول محي الدين حسن إن إدانة الهجمات التركية وحدها لا تكفي، وأضاف "على شعبنا أن يكون في الساحات ويناضل دائمًا، ويشارك في حماية أرضه وقيمه ووجوده".

وأشار إلى أن تركيا هاجمت المنطقة بالأسلحة الثقيلة والطائرات، وقتلت الأطفال بالأسلحة المحرمة دوليًّا، وأن العالم بأسره بقي صامتًا، لذا فإن الخلاص الوحيد هو تحقيق الوحدة الكردية.

وأوضح محي الدين حسن أن المقاتلين في شمال وشرق سوريا أنقذوا العالم من خطر داعش، وأن العدو لا يريد مصلحة شعب المنطقة، وما وجود روسيا وأمريكا في المنطقة إلا سعي منهما إلى تحقيق مصالحهما، ولم يفعلا شيئا من أجل هذا الشعب ولن يفعلا.

وأعرب عن استغرابه من الصمت الدولي في مواجهة الهجمات التركية على الرغم من أن آلاف الشبان من المنطقة بذلوا أرواحهم في سبيل إنهاء داعش الذي كان خطرًا على العالم بأسره.

وأكد حسن أن تركيا ترفض الوجود الكردي وتهاجم الكرد وشعوب الشرق الأوسط باسم الجهاد، وترفض جميع أشكال التعايش المشترك بين الشعوب.

وأضاف "الكرد والعرب والسريان يعيشون حياة مشتركة هنا في شمال وشرق سوريا في إطار مشروع الأمة الديمقراطية دون أي تفرقة، وكنا شاهدين على التضحيات التي بذلها هؤلاء في سبيل حماية أرضهم، أبناء الكرد والعرب والسريان استشهدوا في خندق واحد وامتزجت دماؤهم".

وعن الهجمات على عين عيسى يقول محي الدين حسن إن الناحية تتعرض للقصف بالأسلحة الثقيلة، وإن الاحتلال التركي يستهدف المدنيين الذين استشهد منهم العشرات أمام مرأى العالم أجمع.

وتطرق حسن إلى الحديث عن موقف الأحزاب الكردية وقال "شهداؤنا هم القيم المقدسة بالنسبة لنا، يجب علينا جميعا أن نتحد لنهزم العدو لا أن نتعامل معه، فبعض الذين يدّعون الكردياتية يذهبون للصلاة على قبور المرتزقة، ماذا نستطيع أن نقول لهم؟ الانتقاد لا يكفي، هؤلاء ذهبوا لزيارة المرتزقة الذين قتلوا أبناءنا، لم نر أحدًا منهم يزور مزارات الشهداء في مناطقنا، هناك 12 ألف شهيد، فليضعوا مصالحهم الشخصية الضيقة، وليأتوا لنصبح يدًا واحدة لنهزم العدو".

′هجمات الاحتلال التركي تستهدف كافة مكونات المنطقة′

أما نجاح سليمان، عضوة مجلس عوائل الشهداء في قامشلو، فتؤكد أن الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا تستهدف جميع شعوب المنطقة من كرد وعرب وسريان وأرمن وجركس.

وتضيف "هم يريدون إحياء الدولة العثمانية لكن نحن لن نقبل بذلك، وسنواصل النضال على خطا شهدائنا الذين حرروا المنطقة بدمائهم ولن نعود خطوة واحدة إلى الوراء".

وناشدت نجاح القوى الدولية الخروج عن صمتها إزاء الهجمات التي تتعرض لها المنطقة.

وفي سياق متصل، قال عضو مجلس عوائل الشهداء في قامشلو كيفو عثمان إن العثمانيين أبادوا العديد من الشعوب قبل بناء الدولة التركية، وذلك في إطار سياسة فرض السلطة على شعوب الشرق الأوسط، وإن تركيا تواصل السير على نهج العثمانيين.

وأضاف "الهجمات على المنطقة لا أخلاقية، والمقاومة في وجهها مسؤولية أخلاقية، نحن نحمي أنفسنا وأرضنا ولا نهاجم أحدًا بينما يهاجمنا المرتزقة الذين اشتراهم أردوغان، ويستهدفون المدنيين وينهبون منازلهم".

ولفت إلى أن الدول الضامنة في المنطقة تقف صامتة في وجه الهجمات والمجازر التي ترتكبها تركيا، ورأى أن الوفود الخارجية التي تزور المنطقة ترى الأوضاع على الأرض لكنها لا تتحرك لتغيير الوقائع التي يعيشه شعب المنطقة.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/gcQZsmej9oI" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>