ناشطات كرديات ينتقدن اعتقال ليلى كوفن: تركيا لا تقبل أن تتحرّر المرأة

قالت ناشطات كرديات تعليقاً على اعتقال المناضلة الكردية ليلى كوفن، إنّ تركيا بسياساتها التعسُّفية وحملات الإبادة السياسية تهدف لإبادة الشعب الكردي، وأكّدن أنّ التركيز التركي على المرأة ينمّ عن رفض تحرر النساء.

ناشطات كرديات ينتقدن اعتقال ليلى كوفن: تركيا لا تقبل أن تتحرّر المرأة
الإثنين 4 كانون الثاني, 2021   23:23
كوباني- ميساء عكاري

وتستمر ردود الفعل الغاضبة من اعتقال السلطات التركية البرلمانية عن حزب الشعوب الديمقراطي والرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطي ليلى كوفن، إذ لاقى هذا القرار سخط الشارع الكردي خصوصاً أنّ جهات كثيرة رأت أنّ ذلك يأتي ضمن حملة إبادة سياسية تقوم بها السلطات التركية بحق السياسيين والناشطين الكُرد.

وحكمت السلطات التركية في 22 كانون الأول بالسّجن على ليلى كوفن لمدة 22 سنة، إثر تلفيق الادّعاء العام التركي ب 18 تهمة عليها، على خلفية نشاطاتها السلمية ومشاركاتها في الحراك المدني الداعي للديمقراطية.

/ar/uploads/files/2021/01/04/195818_hdlh-hsn-.webp

وقالت عضوة منسقية مؤتمر ستار في إقليم الفرات هدلة حسن :"اعتقال ليلى كوفن من قبل الدولة التركية يعني عدم قبول المرأة ومنظماتها".

وأشارت هدلة حسن إلى أنّ ليلى كوفن لم تكن مسلّحة أو شخصية عسكرية، بل كانت سياسية كردية تريد أن تُعرّف منظمات المرأة للعالم، وأوضحت أنّ تركيا لا تقبل أن تصل المرأة لحريّتها، ويتّضح ذلك من خلال اعتقال ليلى كوفن.

وأضافت قائلة: "تركيا لا تقبل ولا تريد للمرأة أن يكون لها صوتها وحريّتها، ولكنّها بتلك الإجراءات التعسُّفية لن تستطيع كسر إرادة المرأة، ولا يحسبنّ أنّه بسجن ليلى ستكسر إرادة المرأة بل ستُولد الآلاف مثل ليلى".

وتابعت هدلة" مشروع إبادة الشعب الكردي بدأ باعتقال القائد عبدالله أوجلان ، وبعد فرض العُزلة المشدّدة عليه في محاولة لقطعه عن الشعب الكردي، ظنّوا أنّ الكُرد لن يطالبوا بحقوقهم، ولكنّهم لم يعلموا أنّ من بعد اعتقال القائد سيطالب الكُرد كافّة بحقوقهم ويسيرون على نهجه، وبعد خروج الكثير من السياسيين المطالبين بحقوق الكُرد بدأت تركيا بحملة الإبادة السياسية".

وتنفّذ تركيا منذ أعوام حملات اعتقال بحق السياسيين الكُرد ورؤساء البلديات الذين تمّ انتخابهم من قبل الشعب، وكان حزب الشعوب الديمقراطي قد أعلن قبل أسبوعين أنّ السلطات التركية اعتقلت أكثر من 16 ألف عضو وقيادي من الحزب منذ عام 2015.

/ar/uploads/files/2021/01/04/195843_njah-mthla.webp

وبدورها رأت الناطقة باسم منظمة سارا لمناهضة العنف ضدّ المرأة في إقليم الفرات نجاة مثلا، إنّ" تركيا دائماً تريد كسر إرادة المرأة، وتستهدف المرأة الكردية وتمارس كافّة أساليب العنف اتّجاهها لكسر معنوياتها".

وأضافت سبب استهداف المرأة الكردية، هو لأنّ المرأة تمكّنت من إبراز دورها في كافّة المجالات، وكي لا يعلوا صوتها سواء في المجال السياسي أو غيره من المجالات".

وشدّدت نجاة، على ضرورة "ألّا تقبل المرأة الاستبداد على نفسها وتقاوم وتتحد في وجه الفاشية".

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/jQXt4zwdDnk" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>