كدح المرأة يخفّف من أعباء الأزمة الاقتصادية عن كاهل المواطنين

رغم الإمكانات البسيطة، والذهنية المنضوية تحت سيطرة الاقتصاد الرأسمالي، وهجمات المحتل المستمرة على مناطق شمال وشرق وسوريا، إلا أن كدح المرأة الاقتصادي أثمر نتائج جيدة خلال عام 2020، إذ أدّت دورًا رياديًّا في تخفيف أعباء الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها أبناء المنطقة.

كدح المرأة يخفّف من أعباء الأزمة الاقتصادية عن كاهل المواطنين
كدح المرأة يخفّف من أعباء الأزمة الاقتصادية عن كاهل المواطنين
كدح المرأة يخفّف من أعباء الأزمة الاقتصادية عن كاهل المواطنين
كدح المرأة يخفّف من أعباء الأزمة الاقتصادية عن كاهل المواطنين
كدح المرأة يخفّف من أعباء الأزمة الاقتصادية عن كاهل المواطنين
كدح المرأة يخفّف من أعباء الأزمة الاقتصادية عن كاهل المواطنين
كدح المرأة يخفّف من أعباء الأزمة الاقتصادية عن كاهل المواطنين
كدح المرأة يخفّف من أعباء الأزمة الاقتصادية عن كاهل المواطنين
كدح المرأة يخفّف من أعباء الأزمة الاقتصادية عن كاهل المواطنين
كدح المرأة يخفّف من أعباء الأزمة الاقتصادية عن كاهل المواطنين
كدح المرأة يخفّف من أعباء الأزمة الاقتصادية عن كاهل المواطنين
كدح المرأة يخفّف من أعباء الأزمة الاقتصادية عن كاهل المواطنين
كدح المرأة يخفّف من أعباء الأزمة الاقتصادية عن كاهل المواطنين
كدح المرأة يخفّف من أعباء الأزمة الاقتصادية عن كاهل المواطنين
كدح المرأة يخفّف من أعباء الأزمة الاقتصادية عن كاهل المواطنين
الأحد 3 كانون الثاني, 2021   03:05
قامشلو- ليلاف ديواني

من رحم المعاناة والذهنية الذكورية التي لطالما حجبت دور المرأة في كافة مجالات الحياة، تمكنت المرأة من إبراز دورها، وإثبات كيانها، مع انبعاث شرارة ثورة شمال وشرق سوريا المعروفة بثورة المرأة التي كان لها دور فعال في تنظيم المجتمع وريادة الثورة.

وظهرت خلال ثورة روج آفا التي ستدخل عامها العاشر ثمار طموح وإبداع المرأة المكبوت، إثر الخوف من الأفكار المكرسة من قبل الأنظمة المهيمنة في أذهان المجتمع، حيث تمكنت من النجاح في كافة مجالات الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

وإحدى هذه الثمار الدور البنّاء التي لعبته المرأة عام 2020، من خلال تطوير اقتصاد المجتمع والمرأة بشكل خاص، إذ ساهمت لجنة اقتصاد المرأة التابعة لمؤتمر ستار بشكل كبير في التخفيف من تداعيات قانون قيصر الذي طُبّق على حكومة دمشق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، بتاريخ 17 من شهر حزيران من العام نفسه، وهبوط قيمة القوة الشرائية لليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، مما ولّد أزمة اقتصادية خانقة في سورية، أثّرت على مناطق شمال وشرق سوريا أيضًا.

'إعادة الاقتصاد إلى جوهره الحقيقي'

وبدأت عجلة اقتصاد المرأة بالدوران مع  تأسيس لجنة اقتصاد المرأة في شمال وشرق سوريا خلال عام 2015، إذ تمكنت من إنجاز العديد من المشاريع التي عادت بالنفع على المجتمع والمرأة، وكان الهدف من تأسيس هذه اللجنة البحث عن سبل لإعادة الاقتصاد إلى جوهره الحقيقي، وذلك باستبدال منطلق الاقتصاد الرأسمالي القائم على السعي إلى تحقيق الربح الأعظمي، والاحتكار الرائج في الوقت الراهن، بالاقتصاد الكومونالي (المجتمعي) الذي يعرّف الاقتصاد بأنه تلبية للحاجات المادية للمجتمع، دون التركيز على المصالح الشخصية فقط، وكذلك لتتمكن المرأة من الوصول إلى ذروة استقلاليتها الاقتصادية.

'المشاريع التي نُفّذت خلال عام 2020'

وعن المشاريع التي أنجزتها لجنة اقتصاد المرأة في شمال وشرق سوريا، بيّنت عضوة لجنة اقتصاد المرأة في شمال وشرق سوريا غالية النجار، أنه تم التركيز خلال عام 2020 على تطوير القطاع الزراعي وتنميته في كافة مناطق شمال وشرق سوريا، مشيرة إلى أن التربة الصالحة للزراعة، ومعاناة الأهالي من الأسعار المرتفعة للخضار المستوردة، دفعهن إلى تكريس أغلب طاقاتهن في تنمية القطاع الزراعي.

وتابعت غالية نجار: "المشاريع التي نُفّذت هي بناء بيوت بلاستيكية في العديد من مناطق شمال وشرق سوريا، ففي إقليم الفرات تم استثمار العديد من الأراضي الزراعية، وفي مقاطعة الحسكة تم استثمار 5000 دونم من مساحة الأراضي الزراعية، ويعمل فيها ما يقارب 78 امرأة، وهذا المشروع استُثمر خصيصًا للنازحين من سري كانيه، وفي مدينة قامشلو تم استثمار 1800 دونم من مساحة الأراضي الزراعية، وتعمل فيها 60 امرأة، وفي ناحية ديرك تم تشكيل وتنظيم ثلاث جمعيات زراعية، وفي ناحية عامودا وتربه سبيه و الشدادي أيضًا شُكلت جمعيات، وكل هذه الأراضي تم تسليمها للأهالي ليزرعوها، ويستفيدوا منها".

وتساهم هذه الجمعيات الزراعية والتجارية والثروة الحيوانية في تطوير الاقتصاد وخلق العمل الجماعي التضامني بين أفراد المجتمع، الذي بات وسيلة فعالة لتحسين المستوى المعيشي والاقتصادي في مناطق شمال وشرق سوريا، إذ يتم بيع المنتوجات بأسعار زهيدة تلائم الوضع المعيشي للأهالي، وذلك لتعزيز روح التعاون والتشاركية بين النساء، وتنمية الإنتاج المحلي.

وأشارت غالية نجار إلى أنهن خصصن معامل صغيرة (معمل للكونسروة) لتحضر فيها النساء المؤنة الطبيعية الخالية من المواد الكيميائية في كل من مدينة الرقة الحسكة وناحية درباسية، وليكسبن قوتهن من كدح أيديهن، وفتحن معرضًا للأثاث المنزلي (الموبيليا) باسم ستار في مدينة قامشلو، ويتم التحضير لمشروع مماثل في ناحية كركي لكي الذي من المقرر أن يفتتح بعد عدة أيام.

وأضافت غالية: "كذلك تم فتح ورشات للخياطة تعمل فيها النسوة، ويتم بيع الألبسة في محال باسم لافين وفروعها في مدينة كوباني وقامشلو وناحية درباسية، وكركي لكي".

وافتتحت أيضًا في سيمالكا بناحية ديرك مطعم للمأكولات، وكذلك تم فتح محال لبيع المواد الغذائية في كل من مخيمي واشو كاني ونوروز.

كما أسست مشروعين لصناعة خبز التنور في الحسكة وتل تمر، ومشروع الثروة الحيوانية في ناحية تربه سبيه لتربية المواشي، ومعمل "لارا" للحلويات والمعجنات في مدينة قامشلو وعامودا.

'هدفنا تخفيف الأزمة الاقتصادية وتمكين المرأة من تحقيق استقلاليتها'

ونوهت غالية إلى أن هدفهم من المشاريع التي نُفّذت خلال عام 2020 لم يكن يقتصر على التخفيف من أعباء الأزمة الاقتصادية عن كاهل المواطنين، بل تمكين المرأة من تحقيق استقلاليتها الاقتصادية، وإثبات كيانها ودورها.

وعن العراقيل والمعوقات التي اعترضت خطة سير عمل اللجنة، بيّنت غالية نجار أن الإمكانات المادية المحدودة للجنة، والهجمات التركية المستمرة على مناطق شمال وشرق سوريا، ونهب مرتزقتها خيرات ومكتسبات المناطق التي احتلتها كسري كانيه وكري سبيه وعفرين، وذهنية المجتمع الذي لا يزال تحت سيطرة الاقتصاد الرأسمالي شكّلت عراقيل ومعوقات أمام تسيير خطة عملهن.

'المشاريع التي لا زالت قيد الدراسة ومن المقرر تنفيذها خلال عام 2021'

وذكرت غالية المشاريع التي لا زالت قيد الدراسة، والتي من المقرر أن يتم تنفيذها خلال عام2021، قائلة: "المشاريع هي بناء مصانع صغيرة لصناعة الشيبس والمعكرونة، والمنظفات، والمحارم، ولا زالت قيد الدراسة، ومن المحتمل أن يتم تنمية الثروة الحيوانية وتطويرها"، مؤكدة أن كل المشاريع المخطط لها ستُنفّذ بدعم وتكاتف المرأة والمجتمع.

'كدحهن أثمر عن نتائج فعالة'

وأكدت غالية أن المشاريع التي نُفّذت خلال عام 2020 كانت إيجابية بنسبة 80%، بالرغم من أنها تأسست بإمكانات بسيطة، وأن هذه المشاريع أفسحت المجال أمام المرأة لتحقق استقلاليتها وتبرز كامرأة واثقة من نفسها ومن طاقاتها.

ودعت غالية النجار في ختام حديثها التنظيمات والحركات النسوية إلى الوقوف والتعاون معهن، ليتمكن من دعم ومساندة أبناء منطقتهن اقتصاديًّا، والسعي إلى استثمار مشاريع كومونالية أكثر لإتاحة المجال لكافة النساء بالعمل والاعتماد على أنفسهن.

(م ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/faUOEvgnYV4" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>