صحف عالمية: جعبة بايدن الخارجية ستكون مليئة وترامب فشل في إنهاء الحروب الأبدية

مع اقتراب تسلّم الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن سُدّة الرئاسة، ستكون جعبته ممتلئة داخلياً وخارجياً، فيما تحدّث النّقاد عن فشل ترامب في إنهاء حروب بلاده الأبدية.

صحف عالمية: جعبة بايدن الخارجية ستكون مليئة وترامب فشل في إنهاء الحروب الأبدية
السبت 2 كانون الثاني, 2021   06:07
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف الصادرة اليوم، إلى القضايا الداخلية والخارجية التي سيعمل عليها بايدن، وفشل سياسة ترامب في إنهاء الحروب الأبدية، إلى جانب التّوتُّر المتصاعد مع إيران.

جعبة جو بايدن والقضايا الخمس الرئيسية في السياسة الخارجية

صحيفة العرب نيوز السعودية قالت: "عندما يكون هناك زعيم جديد في البيت الأبيض، فمن المؤكّد أنّه سيتمّ اختباره من قبل أعداء أمريكا".

ومع اقتراب تسلّم بايدن سُدّة الرئاسة، ستكون جعبة الأخير ممتلئة، ولا شكّ أنّ التّركيز سيكون على الوضع المحلّي في الولايات المتحدة، وستشمل الأولويات القصوى طرح لقاح فيروس كورونا والتّعامل مع العواقب الاقتصادية للوباء، ومع ذلك سيكون هناك خمس مجالات سيُختبر فيها الرئيس بايدن وإدارته في وقت مبكر عندما يتعلّق الأمر بالشؤون الدولية.

وعلى رأس القائمة إيران، حيث انتقد بايدن في الماضي انسحاب إدارة ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، إلى جانب مقتل قاسم سليماني وحملة الضغط الأقصى ضدّ طهران، ومع ذلك، من الصعب إنكار أنّ إيران أضعف وأقلّ تهديداً بفضل العديد من الإجراءات التي اتّخذها ترامب.

وكان الكثيرون في إيران يأملون أن يخسر ترامب الانتخابات لمعرفة ما إذا كانت إدارة بايدن ستغيّر تكتيكاتها، كما إنّ هناك توقّعات أن تتحدّى إيران الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة في وقت مبكر من أجل معرفة السياسيات التي قد يتّبعها بايدن ضدّ طهران.

ومن المجالات الأخرى التي يجب مراقبتها الصين وخاصة في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية، وعلى ما تفعله بكين في القطب الشمالي وأفريقيا وفي المحيطين الهندي والهادئ وفي بحر الصين الجنوبي، وعدوانها على تايوان والقمع التي تمارسه في هونغ كونغ، حيث كان لدى ترامب طريقة خاصة في التعامل مع الرئيس شي جين بينغ، وعلى الرّغم من أنّ الزعيم الأمريكي كان يائساً لتأمين ترتيب تجاري أفضل بين البلدين، إلّا أنّه لم يتمّ إحراز تقدُّم يُذكر في هذه القضية.

ومن المحتمل أن يأتي تحدّ مبكر آخر من روسيا، وكنائب للرئيس، كان بايدن جزءاً من سياسة إعادة ضبط إدارة أوباما الفاشلة، ومع ذلك فقد قاد أيضاً الردّ الأمريكي على "الغزو" الروسي لأوكرانيا في عام 2014 بعد أن أصبح واضحاً أنّ إعادة الضبط قد فشلت واتّخذ منذ ذلك الحين موقفاً متشدّداً ضدّ موسكو.

 ويبقى أن نرى ما إذا كان سيعيد محاولة نهج التّقارب الفاشل كما فعل أوباما، أم أنّه سيتّخذ موقفاً أكثر تشدّداً ضدّ "العدوان" الروسي في أماكن مثل أوكرانيا وسوريا وبيلاروسيا.

وكما تريد طالبان اختبار آراء إدارة بايدن بشأن عملية السلام الأفغانية، بعد أن أشارت الإدارات المتعاقبة إلى ضرورة التوصُّل إلى تسوية تفاوضية في أفغانستان، حيث كان لترامب وحده الإرادة السياسية لإجراء محادثات سلام، كما أشرف ترامب على انسحاب أكبر للقوات الأمريكية من أفغانستان أكثر من أي رئيس آخر.

وأخيراً، بعد الاستمتاع بعلاقة حميمة نسبيّاً مع ترامب، سيرغب زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في قياس نهج الإدارة الجديدة، على الرّغم من القمّتين رفيعتي المستوى بين زعماء الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، لم يتجسّد أيّ شيء مهم لتحسين الوضع، ولا تزال كوريا الشمالية تحتفظ بأسلحتها النووية.

جهود ترامب لإنهاء "الحروب الأبدية" باءت بالفشل

وبدورها قالت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية: "أمر الرئيس ترامب في أوائل شهر كانون الأول/ديسمبر بسحب ما يقرب من 700 جندي أمريكي متمركزين في الصومال لمحاربة شبكة الشباب الإرهابية، وهو معلم رئيسي في مساعيه لإنهاء التورُّط العسكري الأمريكي فيما وصفه بـ "الحروب الأبدية"".

ولكن بعد أقل من ثلاثة أسابيع، أرسل البنتاغون 5000 بحار ومشاة بحرية جُدد قُبالة سواحل القرن الأفريقي للعمل كرادع، ولتوفير الدعم اللوجستي أثناء نقل 700 جندي إلى وجهاتهم النهائية، قواعد عسكرية أخرى في شرق أفريقيا، حيث يقول المسؤولون إنّهم سيواصلون شنّ الحرب ضدّ الجماعات المتطرّفة.

ويؤكّد النّقاد أنّ معظم القوات المعنية لم تعد إلى ديارها ولكن تمّ نقلها ببساطة إلى مواقع أخرى وربما لنفس المهام ولنفس المهام الخطرة.

لم تحقّق إدارة ترامب نجاحاً يُذكر في خفض الحجم الإجمالي للالتزامات العسكرية الأمريكية حول العالم، وكما أنّ توقّعات الرئيس من أنّ عدداً من القوات المنتصرة التي أنهكتها المعارك ستعود أخيراً إلى عائلاتها لم تتحقّق.

ويقول المحلّلون: إنّ ترامب ينسب إليه الفضل في طرح أسئلة صعبة حول الغرض من المهمات العسكرية الأمريكية في الخارج ونفقاتها، والتي يرجع تاريخ العديد منها إلى الحرب العالمية الثانية، لكن نظرة على الأرقام الدقيقة تجد أنّ خطاب ترامب – وحتى أوامره المباشرة – لم تُسفر دائماً عن النتائج التي كان يريدها.

الولايات المتحدة والعراق تحذّران إيران من الهجمات

وبخصوص التوتُّر الأمريكي – الإيراني، قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية: "تحثّ الميليشيات المدعومة من إيران على العنف كردّ فعل على ضربة الطائرات الأمريكية بدون طيار العام الماضي التي قتلت قاسم سليماني".

وحذّرت السلطات الأمريكية والعراقية إيران و"الميليشيات" المدعومة من الأخيرة من أنّ أيّ هجمات على الدبلوماسيين أو القوات العسكرية الأمريكية سيُقابل بردّ سريع مع اقتراب الذكرى السنوية لمقتل سليماني.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال فرانك ماكنزي: "لا ينبغي لأحد أن يقلّل من قدرتنا على الدفاع عن قواتنا أو التصرّف بشكل حاسم ردّاً على أيّ هجوم".

وازدادت دعوات الجماعات المسلّحة المدعومة من إيران للعنف ضدّ الأمريكيين في الفترة التي سبقت 3 كانون الثاني/يناير، وهو اليوم الذي قُتل فيه قاسم سليماني وقائد قوات شبه عسكرية عراقية كان معه أثناء مغادرتهم مطار بغداد.

وأثارت الضربة الأمريكية التي قتلت الجنرال سليماني، والهجوم الإيراني المضاد على القوات الأمريكية بصواريخ باليستية، مخاوف من حرب مفتوحة في الشرق الأوسط، وعلى الرّغم من التّخفيف التدريجي لحدّة التوتّرات تدريجيّاً، لا تزال واشنطن وطهران على خلاف بشأن برنامج إيران النووي ودعمها للميليشيات.

(م ش)