​​​​​​​'المقاومة هي السبيل الوحيد في مواجهة المخاطر الخارجية '

مرّةً أخرى يؤكّد الأهالي في مقاطعة كوباني أنّ "المقاومة هي السبيل الوحيد في مواجهة الهجمات، والتعويل على الجهات الخارجية خطأ فادح"، ويشدّدون على ضرورة الاستفادة من الدروس القديمة.

​​​​​​​'المقاومة هي السبيل الوحيد في مواجهة المخاطر الخارجية '
الجمعة 1 كانون الثاني, 2021   05:29
كوباني- نهاد كرعو

ثورة السلام التي وُلدت في شمال وشرق سوريا 2012 من قلب  ثورة الرصاص في سوريا، أثبتت سلميتها، وهي أفضل حلٍّ للأزمة التي حلّت في البلاد، وزاد من جماليتها في ذاك الوقت تماسُك الأهالي واتّحادهم في وجه الأطماع المحيطة بالمنطقة، فالأهالي وقتها أدركوا أنّ الاعتماد على الذات أفضل وسيلة لمواجهة المخاطر التي تحيط بهم، وخاصة المخططات التي كانت تُحاك بالمنطقة ومحاولتها لرسم خارطة جديدة.

ويرى الأهالي في مقاطعة كوباني أنّ الوقت حان ليتّحدوا بشكلٍ جدّي، لأنّ الاعتماد على الدول الخارجية ليس حلّاً، بل هو ضعف لذا عليهم التّكاتُف، وترتيب صفوفهم من جديد.

المواطن بدر بركل يقول: إنّ "الوضع أصبح حسّاساً جدّاً في فترتنا الحالية، وخاصة بعدما تبيّن لنا موقف الدول الكبرى وفي مقدّمتها الولايات المتحدة الامريكية وروسيا، اللتين خذلتا الشعب في مناطق شمال وشرق سوريا بسبب مصالحها، وحان الوقت ليتّحد الشعب في شمال وشرق سوريا بكلّ مكوّناته، لأنّه السبيل الوحيد في مواجهة الأزمات التي يمرّ بها وخاصة التّهديدات اليومية التي يتعرّض لها، وعلى الشعب ألّا يعوّل على أحد، لأنّ انطلاقة ثورة روج آفا أثبتت لنا أنّ المقاومة هي السبيل الوحيد للحفاظ على وجودنا".

أمّا المواطن أحمد دهارو قال: إنّ "على الأهالي أن يتذكّروا هزيمة مرتزقة داعش عندما توحّدوا في وجهه، واليوم نحن نمرّ بنفس الحالة ونحن أمام قرارٍ مصيري، وبالمقاومة وحدها سننتصر، ونقف بوجه أطماع دولة الاحتلال، وعلّمنا التاريخ أنّه لا أصدقاء للكُرد ما لم يكونوا أصدقاءً لأنفسهمأااا".

'قدموا ليتاجروا بشعوب المنطقة وعلينا عدم الوثوق بهم'

أثبتت التّجارب التي مرّ بها الشعب في شمال وشرق  سوريا منذ عام 2012 إلى الآن أنّ الدول التي قدمت إلى المنطقة لم تأتي لحمايتهم، بل للتّجارة بالمنطقة وتمرير مصالحهم، وهذا ما ثبت في عام 2018 عندما هاجمت دولة الاحتلال التركي مدينة عفرين وانسحبت الشرطة العسكرية الروسية تاركةً الشعب في مواجهة الهجمات التركية والقصف المدفعي والطيران الحربي، ورغم احتلال المدينة إلّا أنّ المدافعين عن المدينة قاوموا 58 يوماً.

وبعدها جاء الدور  في العام الماضي على  الولايات المتحدة الأمريكية لتكمل درب الخذلان الذي رسمه الروس للشعب الأعزل الطامح للحريّة، وتنسحب من مدينتي كري سبي/ تل ابيض و سري كانيه/ رأس العين لتحتلّهما تركيا، وسط مقاومةٍ شديدةٍ من قوات سوريا الديمقراطية، التي انسحبت في نهاية المطاف لأكثر من 32 كيلو متر وفق ما رسمه اتّفاق سوتشي، ولكن الأتراك لم يلتزموا باتّفاق وقف اطلاق، وحالياً يهاجمون أكثر من منطقة في هذا الخط،  وفي مقدّمتها ناحية عين عيسى وسط غضب شعبي سئم من ألاعيب روسيا وهجمات دولة الاحتلال التركي.

المواطنة رحيمة خليل قالت إنّ "القوى الخارجية قدمت إلى المنطقة ليتاجروا بشعوبها وبأرضها، وعلينا عدم الوثوق بأحد، والتّكاتُف ضروي في هذا الوقت، للتّصدّي لأيّ محاولةٍ من الدول التي تحاول السيطرة على أهلنا وأرضنا، فإمّا الموت بكرامة أو الشهادة".

أمّا المواطن بدر كورو قال: "منذ العام 2012تعوّدنا على تسيير أمور مناطقنا  بأنفسنا، ولم نكن بحاجةٍ لمساعدة أحد في ذلك وأغلب الحروب التي واجهناها بصدورنا العارية وبنادقنا، والدول التي حاولنا الاعتماد عليها مثل أمريكا وروسيا خذلتنا وباعتا مناطقنا لأجل مصالحهما، لذا حان الوقت ليتّحد الشعب ويعلن موقفه لهذه الدول، بأنّه شعب طامح للحرية وليس طامحاً للذلّ والعبوديّة".

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/tpNwCiTSl5Y" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>