صحف عربية: داعش يسخن في البادية السورية وذكرى مقتل سليماني تضع العراق أمام سيناريو الفوضى

قالت تقارير إن مرتزقة داعش كثفوا هجماتهم خلال الفترة الأخيرة في دير الزور المتاخمة للعراق، فيما يضع التصعيد في ذكرى مقتل قاسم سليماني العراق أمام سيناريو الفوضى، في حين تنسق كل من مصر والجزائر بشأن ليبيا.

صحف عربية: داعش يسخن في البادية السورية وذكرى مقتل سليماني تضع العراق أمام سيناريو الفوضى
الجمعة 1 كانون الثاني, 2021   05:23
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى نشاط مرتزقة داعش في البادية السورية، بالإضافة إلى التصعيد الأمريكي – الإيراني، إلى جانب الوضع الليبي.

'داعش يتبنى الهجوم على القوات الحكومية السورية'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلن داعش، أمس، مسؤوليته عن هجوم على حافلة عسكرية وقع مساء الأربعاء على طريق سريع رئيس في البادية السورية داخل محافظة دير الزور المتاخمة للعراق والتي تشهد تسخينًا أمنيًّا لافتًا".

وقال المرتزقة إن الهجوم أسفر عن مقتل 40 جنديًّا من القوات الحكومية السورية، ما يعد الهجوم الأكبر لـداعش، خلال عام 2020، لجهة الخسائر البشرية في صفوف القوات الحكومية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن "جثث بعض القتلى الذين ينتمون إلى الفرقة الرابعة في قوات النظام، تفحمت إثر الحرائق التي اندلعت على خلفية الاستهداف، إضافة إلى عدد من الإصابات بعضها في حال حرجة".

وفي هذه الصدد، نفّذ التحالف الدولي، فجر أمس، إنزالًا جويًّا في البادية الشمالية الشرقية لدير الزور، وسط تحليق مكثّف لطائرات مُسيّرة ومروحية، وأفيد بأن قوات التحالف استهدفت كوخًا، ما أدى إلى تدميره ومقتل ثلاثة من عناصر داعش.

وجاء ذلك فيما نفذت الطائرات الحربية الروسية أكثر من 60 غارة جوية خلال 24 ساعة، استهدفت مناطق انتشار «داعش» في البادية السورية التابعة إداريًّا لمحافظات دير الزور وحمص والرقة وحماة وحلب.

'ذكرى مقتل سليماني والمهندس تضع العراق أمام سيناريو الفوضى'

وبخصوص التوتر في العراق بسبب ذكرى مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني، قالت صحيفة العرب: "يساور العراقيين قلق من حدوث تصعيد إيراني أميركي سيكون بلدهم مسرحًا له وأول من يدفع ضريبته، وذلك بعد عام من مقتل الجنرال في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد العراقي أبو مهدي المهندس في غارة قرب مطار بغداد الدولي نفذّها الطيران الأمريكي المُسيّر في الثالث من يناير 2020".

ويأتي قلق العراقيين من إدراكهم أنّ بلدهم تحوّل إلى ميدان صراع إيراني - أمريكي يُضحّى فيه بأمنهم واستقرارهم ومستقبل أبنائهم.

واتّهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الخميس، الولايات المتحدة بمحاولة إيجاد ذريعة لشن هجوم على بلاده، وقال عبر تويتر إنّ "المعلومات القادمة من العراق تشير إلى مخطط لاختلاق ذريعة للحرب".

وفي عملية الاغتيال التي أمر الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب بتنفيذها، خسر العراق بمقتل المهندس الرجل القريب من طهران الذي كان يضبط الفصائل الموالية لها، الأمر الذي يضاعف من احتمالات انفلات الفصائل، الذي قد يؤدّي في الأخير إلى صدام أمريكي إيراني على أرض العراق.

وتفاقمت التوترات بعد ذلك، فالبلد الذي يمرّ بأسوأ أزمة اقتصادية مع انخفاض أسعار النفط، عالق بين رئيس وزراء موصوف بالقرب من واشنطن ويفتقر إلى كتلة برلمانية تسانده، ومجموعات مسلّحة موالية لإيران تنشط في بغداد وتحمل مسميات جديدة، ولا تستجيب لأحد.

وتتهم الفصائل الموالية لإيران رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي علنًا بالتواطؤ في اغتيال الرجلين، وكان الكاظمي حينها يشغل منصب رئيس جهاز المخابرات، وهو أول من أبلغ رئيس الحكومة آنذاك عادل عبد المهدي بالغارة الأمريكية التي أودت بسليماني والمهندس.

ويحذّر الباحث في مؤسسة القرن سجاد جياد من أنه إذا "ما حدثت حالة من التصعيد، فمن المرجح أن تنهار الحكومة العراقية أو تزاح"، ويشدد على أن "احتمال انهيار الحكومة كبير، وأن للجماعات المسلّحة الموالية لإيران حلفاء سياسيين يمكنهم الإطاحة بالحكومة".

'تنسيق مصري - جزائري بشأن ليبيا'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "اتفق الرئيسان، المصري عبد الفتاح السيسي، والجزائري عبد المجيد تبون، على تكثيف التنسيق المشترك خلال الفترة المقبلة بين البلدين من أجل عودة الأمن والاستقرار في ليبيا.

وصرّح الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في بيان على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أمس، أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس المصري بنظيره الجزائري، مهنئًا إياه بتعافيه من مرض كورونا.

وعلى صعيد قضايا المنطقة، تم تبادل الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وخاصةً الأزمة الليبية، حيث استعرض الرئيس المصري الجهود المستمرة التي تبذلها مصر في إطار المسار السياسي.

(ي ح)