مسؤولو الدفاع الأمريكيون منقسمون حول احتمال هجوم إيراني

تضاربت المعلومات التي أفاد بها مسؤولون في البنتاغون حول نية إيران وجماعاتها بالعراق في التصعيد واستهداف القوات الأمريكية.

مسؤولو الدفاع الأمريكيون منقسمون حول احتمال هجوم إيراني
الخميس 31 كانون الأول, 2020   10:31
 مركز الأخبار

أرسلت الولايات المتحدة قاذفات قنابل "B-52"، ذات القدرة النووية إلى الشرق الأوسط، الأربعاء، في أحدث استعراض للقوة يهدف إلى ردع إيران، حيث لا يزال مسؤولو الدفاع منقسمين بشأن الخطر الذي يمثله النظام الإيراني والمجموعات التي تتخذ من العراق مقرًّا لها، بحسب تقرير لشبكة CNN الأمريكية.

ويقول مسؤولو البنتاغون إن استعراض العضلات العسكرية يهدف إلى تحذير طهران من مهاجمة المصالح أو الأفراد الأمريكيين، وذلك مع اقتراب الذكرى السنوية لاغتيال إدارة ترامب لقائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وفي الوقت نفسه قرّر وزير الدفاع بالإنابة كريستوفر ميلر، الأربعاء، عدم تمديد انتشار حاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز" في الخليج، وإرسالها خارج المنطقة في إشارة واضحة لوقف التصعيد مع إيران، وفقًا لمسؤول دفاعي كبير.

ويمكن أن تعكس الرسائل المتضاربة الانقسامات داخل البنتاغون، حيث قال مسؤول دفاعي كبير ثان، إن مستوى التهديد الحالي من إيران هو الأكثر إثارة للقلق منذ مقتل سليماني، وأشار مسؤولون إلى معلومات استخبارية جديدة تفيد بأنّ إيران والمجموعات المتحالفة معها في العراق ربما يخططون لهجمات ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.

ومع ذلك يؤكد آخرون في البنتاغون أن التهديد مبالغ فيه، حيث قال أول مسؤول دفاعي كبير - منخرط بشكل مباشر في المناقشات - إنّه "لا يوجد جزء واحد من المعلومات الداعمة للاستخبارات" يشير إلى أن هجوم إيران قد يكون وشيكًا.

وأثار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، نوعًا من الإرباك، حيث ورد أنه طلب في اجتماع منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، خيارات عسكرية يمكن أن يستخدمها ضد إيران، ثم هدد إيران بعد هجوم 21 كانون الأول/ ديسمبر على السفارة الأمريكية في بغداد، والذي نسبه مسؤولون أمريكيون كبار، بمن فيهم وزير الخارجية مايك بومبيو، إلى المجموعات العراقية التابعة لطهران.

وقال مسؤول دفاعي إن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي "يولي اهتمامًا وثيقًا للغاية للوضع، إذ لا يعتقد الجيش أن هناك هجومًا وشيكًا، ولكنه يتخذ جميع الاحتياطات لضمان ردع إيران".

وفي سياق متصل، وقبل أن يستدعي ميلر حاملة الطائرات، التي كان من المقرر أن تغادر الخليج، كان قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكنزي، يضغط من أجل تمديد انتشار السفينة الحربية هناك، فيما قد يكون أطول انتشار لحاملة طائرات منذ سنوات عديدة، وفقًا لمسؤول دفاعي.

وأعرب هذا المسؤول عن قلقه من أن البعض داخل الحكومة يصورون الوضع مع إيران على أنه أكثر خطورة مما هو عليه في الواقع، وهم مشغولون مسبقًا باحتمالية شن إيران هجمات انتقامية بمناسبة ذكرى اغتيال سليماني.

وتشير المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها الولايات المتحدة إلى أن هناك "هجوم وشيك محتمل" من قبل المجموعات المدعومة من إيران على القوات الأمريكية في العراق، على الرغم من حالة الإرباك وعدم اليقين، كما قال مسؤول دفاعي.

ومع ذلك، فإن القلق كبير بما يكفي لاتخاذ تدابير حماية إضافية للقوات الأميركية، حسبما قال هذا المسؤول ومسؤول دفاعي ثان، ورفض كلاهما تحديد الإجراءات التي يتم اتخاذها.

وقال ثلاثة مسؤولين دفاعيين أمريكيين إن إيران تنقل أسلحة إضافية إلى العراق، بما في ذلك الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، وهي ترسانة يعتقد المسؤولون أنها يمكن أن تستخدم لضرب أهداف أميركية.

وقال المسؤول العسكري الكبير الثاني إن لدى الولايات المتحدة معلومات استخباراتية تشير إلى أن الميليشيات اجتمعت مع عناصر من فيلق القدس الإيراني، وهي قوة عسكرية استطلاعية قادها سليماني سابقًا، مضيفًا أن لدى الولايات المتحدة أدلة على أن الميليشيات تخطط لهجمات معقدة في العراق، سيتطلب مساعدة إيرانية لكي تنجح.

وقال مسؤول دفاعي أميركي: "هناك عدد من المؤشرات المقلقة على التخطيط والإعداد المتقدمين لهجمات في العراق يبدو أنها تستهدف المصالح العسكرية الأميركية".

ويشدد المسؤولون على عدم وجود خطط أو استعدادات لأي عمل هجومي موجه ضد إيران وأن جهود تعزيز القوات الأمريكية في المنطقة تهدف إلى ردع الهجمات وليس توجيه ضربة استباقية.

(م ش)