​​​​​​​صحف عربية: توتّر على الحدود السورية – الإسرائيلية والمسيّرات حاضرة في الاتّفاق التركي – البريطاني

تشهد الحدود السورية – الإسرائيلية إغلاق للأجواء وتدريبات في الجولان عقب القصف الأخير على ريف دمشق، والذي جاء غداة اتّصال هاتفي بين بوتين ونتنياهو، فيما وقّعت بريطانيا وتركيا اتفاقاً تجارياً كانت الطائرات المسيرة حاضرة فيه بقوة، في حين تكثّفت الضغوط الدولية لحل الأزمة الليبية.

​​​​​​​صحف عربية: توتّر على الحدود السورية – الإسرائيلية والمسيّرات حاضرة في الاتّفاق التركي – البريطاني
الخميس 31 كانون الأول, 2020   05:06
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية اليوم، إلى القصف الإسرائيلي الأخير على ريف دمشق، بالإضافة إلى التعاون البريطاني – التركي، إلى جانب الأزمة الليبية.

"إغلاق الأجواء وتدريبات في الجولان غداة قصف إسرائيلي قرب دمشق"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "جدّدت إسرائيل بعد منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء قصفها على سوريا، مستهدفة مواقع لـ«حزب الله» اللبناني وكتيبة للدفاع الجوي في ريف دمشق، غداة اتّصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحثا فيه الملف السوري".

وأغلقت إسرائيل المجال الجوي فوق مرتفعات الجولان، وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية (مكان)، صباح أمس، أنّ الجيش سيجري تدريبات عسكرية في الجولان تشمل إطلاق نار بالذخيرة الحية، كما سيتمّ إطلاق صواريخ.

وكثّفت إسرائيل في الأشهر الأخيرة وتيرة استهدافها لمواقع عسكرية، وأخرى للقوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها، في مناطق عدة في سوريا، تزامناً مع تأكيد عزمها "ضرب التموضع الإيراني في سوريا" ومنع نقل أسلحة إلى "حزب الله".

وأفاد مصدر عسكري سوري، فجر الأربعاء، أنّه شنّت إسرائيل "عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من شمال الجليل، استهدف وحدة من دفاعنا الجوي في منطقة النبي هابيل" في ريف دمشق.

"اتّفاق تجاري تركي – بريطاني"

وبخصوص العلاقة البريطانية – التركية، قالت صحيفة العرب: "تعيد بريطانيا تقييم علاقتها مع تركيا وتعمل على منحها بعداً عسكرياً إضافياً، بعد أن صار من الواضح أنّ العلاقة التجارية ستسير نحو ازدهار يبحث عنه الزعيمان المأزومان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والرئيس التركي رجب طيب أردوغان".

ووقّعت أنقرة ولندن، الثلاثاء، اتّفاقية للتجارة الحرّة، وقالت الحكومة البريطانية في بيان لها، إنّ هذه الاتّفاقية ستعود بالربح على صناعة السيارات والفولاذ والإنتاج عموماً في البلاد.

ويرى خبراء أنّ لندن تريد الاستفادة من هذا التعاون العسكري بعد نجاح الطائرات المسيّرة التركية في الحرب الأذرية – الأرمينية الأخيرة، وهو ما يغري البريطانيين بالاشتراك في تطوير هذه المسيّرات.

ويهتمّ البريطانيون بالانتشار الواسع لهذه التقنية العسكرية الفعالة والرخيصة والسهلة، ممّا يجعل من الضروري -من وجهة نظرهم- أن تكون لديهم يد في توجيه مصنّعيها العالميّين الذين تتقدّمهم دول مثل الصين وتركيا.

وهذا يفتح الباب للتساؤل عن الاتّفاق التجاري بين لندن وأنقرة ومدى تجاوبه مع تفاهمات عسكرية وصناعية خاصة بين البلدين، وعما إذا كان يتيح اختصار الطريق للشركات التركية، خصوصاً شركة “بيكار ماكينة” التي تصنع المسيّرات، للحصول على تقنيات “من على الرفّ” يمكن أن تصبح حاسمة في معارك على شاكلة حرب أذربيجان – أرمينيا.

وليست المسيّرات التركية رخيصة فقط، وإنّما هي تعمل أيضاً بتقنيات متوفّرة نسبيّاً، إلى درجة أنّها تستخدم جهاز ملاحة من فئة “غارمن” الذي يثبّت في السيارات العادية.

وتحدّ هذه التقنيات البسيطة من مدى الطائرات وقدرتها على التحليق لفترات طويلة، لكن المعادلة الحالية، وهي مدى 150 كم وتحليق لـ24 ساعة، تبدو مناسبة جداً لفئة العمليات التكتيكية، كما أثبت ذلك الصراع في قره باغ.

وتمّ تجميع الكثير من قطع المسيّرات من شركات عالمية، وهي قطع غير معقّدة، لكن الاستخدام المزدوج لها الآن يضعها تحت طائلة الرّقابة خصوصاً بعد أن ثبت أنّ بعض المعدّات اُستخدمت في مسيّرات الهجوم في ناغورني قره باغ، أي تحت طائلة حظر السلاح المفروض منذ 1992.

ويمكن أن يوفّر الاستثمار البريطاني في تطوير الصناعة الخاصة بمكوّنات المسيّرات عنصراً داعماً لاتّفاق سابق مع تركيا تمّ توقيعه سنة 2017، حيث عقد البلدان صفقة دفاع بقيمة 120 مليون دولار، للمساهمة في برنامج تطوير طائرات حربية تركية، وتمّ عقد الاتّفاق بين شركتي “بي أيه إي سيستمز” و”توركيش آيروسبيس إندوستريس”.

وتعوّل بريطانيا على هذه الصفقة من أجل الترويج لصناعتها الدفاعية، خاصة بعد اتّفاق الخروج من الاتّحاد الأوروبي الذي سيجبرها على البحث عن أسواق بديلة لمنتجاتها، كما يتيح لتركيا تطوير قدرة سلاحها الجوي.

وبرز تقارب بريطاني تركي من خلال ارتفاع وتيرة التنسيق السياسي والتعاون التجاري بين البلدين، وهو ما أثار حفيظة الدول الأوروبية التي لا تنظر بعين الرضا إلى هذا التقارب نظراً لسجل أنقرة الممتلئ بالتجاوزات التي زادت وتيرتها مؤخراً حيال العديد من الملفّات على الساحة الدولية.

"ليبيا نحو حلحلة الأزمة"

ليبيًا، قالت صحيفة البيان: "تتجه الأزمة الليبية إلى الحلحلة، بضغط إقليمي ودولي، حيث أبرزت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مجلس النواب أنّ المرحلة الحالية مناسبة لتحقيق السلام، بعد سنوات من الاقتتال المرير بين أبناء الشعب الواحد، والذي أدّى إلى دفع كلفة باهظة بشرياً ومالياً".

وحذّرت اللجنة من الانجرار لدعوات الاقتتال، وأعربت عن القلق البالغ من هذا التّصعيد، الذي يأتي بعد نجاح جهود التهدئة، مشيرة إلى ضرورة التّصدّي إلى ما تبثه الوسائط الإعلامية من خطاب الكراهية والتّحريض على العنف.

كما شدّدت اللجنة على أهمية صون حرمة الدم الليبي، مع تأكيدها على الوقوف ضدّ خيار الحرب أو من يحرّض عليها، وشدّدت أيضاً على رفض التدخّلات الخارجية مع ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية من كل مناطق ليبيا، داعية المجتمع الدولي لاتّخاذ موقف حازم اتّجاه ذلك؛ لأنّ الحرب لا يمكن أبداً أن تكون حلّاً لأزمة ليبيا الرّاهنة، وأنّ السبيل الوحيد للحل هو بمواصلة الحوار السياسي، ودعم عمل بعثة الأمم المتحدة في سبيل ذلك، مع الالتزام بما خرج به مؤتمر برلين من توصيات.

وطالبت اللجنة جميع الليبيين بالتكاتُف وتجاوز أحقاد الماضي، وتجنيب البلاد سيناريو الحرب والفوضى، والاستفادة من تجربة الأجداد المؤسّسين، التي أنتجت دولة ليبيا المستقلة والموحدة.

(ي ح)