لردع تركيا ...الإمارات تنضم إلى منتدى غاز شرق المتوسط

أعلنت أبو ظبي انضمامها إلى منتدى غاز شرق المتوسط ومقره القاهرة، في إطار جهود مواجهة طموحات تركيا في المنطقة.

لردع تركيا ...الإمارات تنضم إلى منتدى غاز شرق المتوسط
السبت 26 كانون الأول, 2020   06:51
مركز الأخبار

وزار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، القاهرة في 17 كانون الأول/ ديسمبر، لإجراء محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وذكر بيان رئاسي أن دولة الإمارات العربية المتحدة انضمت إلى منتدى غاز شرق المتوسط (EMGF) بصفة مراقب، بحسب موقع المونيتور الأمريكي.

وأوضح البيان أن السيسي أكد أهمية القيمة المضافة التي ستساهم بها الإمارات في أنشطة المنتدى بما يخدم المصالح الاستراتيجية ويعزز التعاون والشراكة بين دول المنتدى.

وتأسس المنتدى البيئي الاقتصادي المتوسط (EMGF) كمنظمة حكومية دولية من قبل مصر وإسرائيل واليونان وقبرص وإيطاليا والأردن وفلسطين، ويقول مؤسسو المنتدى إنه يهدف إلى تسهيل المحادثات بين دول البحر الأبيض المتوسط حول تصدير الغاز الطبيعي، والتعاون في مختلف قضايا الطاقة، ودفع بناء خط أنابيب تحت البحر لنقل الغاز إلى جنوب أوروبا.

وتقدمت فرنسا بطلب للانضمام إلى المنتدى الذي يتخذ من القاهرة مقرًّا له، بينما طلبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن يكونوا في المنتدى كـ "صفة مراقب".

وشجبت تركيا المتعطشة للطاقة (EMGF) المنتدى، باعتباره محاولة لاستبعادها من معادلة الغاز في شرق البحر المتوسط، وفي آب/أغسطس أرسلت أنقرة سفينتها للمسح الزلزالي إلى منطقة متنازع عليها في شرق البحر المتوسط للبحث عن مكامن النفط والغاز، مما أثار غضب اليونان العضو في الناتو والاتحاد الأوروبي.

وقال المراقبون الذين تحدثوا إلى المونيتور إن عضوية الإمارات في (EMGF) ستعزز الجهود الرامية إلى مواجهة الإجراءات التركية في البحر المتوسط.

وفي هذا السياق قال وزير الخارجية المصري السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان محمد عرابي، لموقع "المونيتور" إن: "أبو ظبي والقاهرة تلعبان دورًا مهمًّا في إحباط السياسات التوسعية التركية في المنطقة"، وتابع "إن عضوية الإمارات في منتدى الغاز وثقلها السياسي ستضيف إلى دور المنتدى في المستقبل وتساعده على مواجهة طموحات الغاز التركية في المنطقة".

وفي عام 2019، وقّعت تركيا اتفاقية لترسيم الحدود البحرية المثيرة للجدل مع حكومة الوفاق، مما أثار غضب مصر واليونان وقبرص، التي قالت إن الصفقة تنتهك حقوقهم الاقتصادية في البحر المتوسط.

كما أثار الدعم العسكري التركي لحكومة الوفاق غضب مصر، التي هددت في حزيران/يونيو، بالتدخل عسكريًّا في ليبيا إذا واصلت قوات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا التقدم نحو مدينة سرت الغنية بالنفط.

بدوره، قال أستاذ هندسة البترول في جامعة فاروس بالإسكندرية رمضان أبو العلا، إن الإمارات المتحدة ومصر تنشطان في مواجهة سياسات تركيا في المنطقة، وأضاف "إن عضوية الإمارات في المنتدى ستساعد على تعزيز التنسيق بين دول المنتدى بهدف إنهاء الاستفزازات التركية".

وأشار إلى أن المشاركة الإماراتية في منتدى الغاز هدفت بالدرجة الأولى إلى دحض المزاعم الأخيرة بشأن التوتر بين مصر والإمارات بشأن التقارب بين الدولة الخليجية وإسرائيل، وأن إعلان مصر انضمام الإمارات إلى المنتدى يظهر أن التنسيق السياسي بين الحليفين.

(م ش)