​​​​​​​أول عملية تفاهم بين الجيش الليبي وحكومة الوفاق.. تبادل أسرى بين الطرفين

تسلّم الجيش الوطني الليبي 33 أسيرًا مقابل 15 أسيرًا من قوات الوفاق في عملية تبادل الأسرى بين الطرفين، بعد جهودٍ ومساعٍ قام بها مشايخ وأعيان وحكماء ليبيون تحت إشراف اللجنة العسكرية 5+ 5.

​​​​​​​أول عملية تفاهم بين الجيش الليبي وحكومة الوفاق.. تبادل أسرى بين الطرفين
السبت 26 كانون الأول, 2020   06:20
مركز الأخبار

وتحت إشراف اللجنة العسكرية 5+5، بدأ طرفا الصراع الليبي عملية إطلاق وتبادل الأسرى الذين تم القبض عليهم خلال العملية العسكرية التي شنها الجيش الليبي ضد قوات حكومة الوفاق في العاصمة طرابلس.

ويعلّق الليبيون آمالًا على هذه الخطوة لإزالة تراكمات الحرب، ولمّ شتات أبناء الشعب الواحد، في واحدة من أصعب وضبابية الفترات التي تمر بها البلاد، والتي تقف على حافة صراع عسكري جديد.

وتعد هذه العملية التي جرت، مساء أمس الجمعة، واحدة من التفاهمات القليلة، التي تم الالتزام بها بين طرفي الأزمة في ليبيا منذ الاتفاق السياسي الموقع عام 2015، كما أنها تشكل تنفيذًا لإحدى مخرجات اجتماعات اللجنة العسكرية 5+ 5 والتي تتعلق بمعالجة القضايا الإنسانية التي ترتبت على الصراع العسكري بين الطرفين خلال السنوات الأخيرة.

وجرت عملية تبادل الأسرى تحت إشراف أعيان وقادة ميدانيين من مصراتة والزنتان والزاوية في منطقة الشويرف غرب البلاد، حيث تسلّم الجيش الليبي 33 أسيرًا مقابل 15 أسيرًا من قوات الوفاق، ينحدر أغلبهم من مدن الزاوية وصبراتة وطرابلس وصرمان وتاجوراء.

ومثّلت مسألة الأسرى واحدة من أهم القضايا الخلافية التي عززت الانقسام والكراهية بين شرق وغرب ليبيا، كما أنها من أكثر الملفات الشائكة في الوقت الحالي، حيث لا يعرف أي طرف أعداد الأسرى لدى الطرف الآخر، بسبب غياب أي عملية توثيق.

وتعليقًا على خطوة تبادل الأسرى، قال وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا، في تدوينة على حسابه الشخصي بموقع تويتر "في هذه الليلة تغمر الفرحة أسر ليبية فرحًا بعودة أبنائهم وأحبتهم بعد مساعٍ وإشراف من لجنه 5+5 وفق اتفاق وقف إطلاق النار"، مؤكدًا أنّه "لا سبيل إلى قيام الدولة إلا بالتوافق واتباع السبل السلمية لإدارة خلافاتنا".

ورحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالنجاح الكبير المتمثل بتنفيذ عملية تبادل محتجزين من الطرفين بإشراف اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، والتي تمت بجهودٍ ومساعٍ حميدة قام بها المشايخ والأعيان والحكماء.

وحثّت البعثة الطرفين على تسريع وتيرة تنفيذ كافة بنود وقف إطلاق النار الموقّع بين الطرفين بتاريخ 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020 في جنيف، بما في ذلك استكمال تبادل كافة المحتجزين المشمولين بالاتفاق.

(د أ)