​​​​​​​ترامب يستخدم حقّ النّقض ضدّ مشروع قانون الإنفاق الدّفاعيّ

استخدم الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، حق النقض ضدّ مشروع قانون الدفاع الذي أقرّه الكونغرس مؤخّراً.

​​​​​​​ترامب يستخدم حقّ النّقض ضدّ مشروع قانون الإنفاق الدّفاعيّ
الخميس 24 كانون الأول, 2020   12:26
مركز الأخبار

واستخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قانون الإنفاق الدفاعي، الذي يتضمّن موازنة بقيمة 740 مليار دولار، وأقرّه الكونغرس في وقت سابق من الشهر الجاري.

وهذا الرفض يعني إعادة النص إلى مجلسي النوّاب والشيوخ لإعادة التصويت عليه، وإذا أقراه بأغلبية ساحقة فسيتجاوزان الفيتو الرئاسي، وفي حال أكّدا نتائج تصويتهما الأول فسيصبح القانون سارياً رغم معارضة ترامب، وهو ما سيشكّل سابقة في ولايته الرئاسية.

ويعترض ترامب على نصوص في مشروع القانون تحدّ من انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان وأوروبا، وتزيل أسماء قادة الكونفدرالية من القواعد العسكرية.

ويتضمّن مشروع القانون أيضاً أحكاماً للحدّ من مقدار الأموال التي يمكن أن يحرّكها ترامب من أجل الجدار الحدودي وأخرى تتطلّب من الجيش إعادة تسمية القواعد التي سمّيت على اسم شخصيات من الكونفدرالية، وكذلك فرض عقوبات على تركيا نتيجة شراء الأخيرة صواريخ روسية الصنع.

وكان قد أعلن مشرعون أميركيون بأن مشروع قانون الإنفاق الدفاعي السنوي الضخم والذي من شأنه أن يفرض عقوبات فورية على تركيا في غضون 30 يوماً من إقرار القانون بسبب حصول أنقرة على نظام الدفاع الجوي الروسي إس-400.

وإعلان ترامب استخدامه الفيتو جاء حسب بيان صادر عن البيت الأبيض، وقال الرئيس الأمريكي إنّه أعاد مشروع القانون للكونغرس، مُعتبراً أنّه "هدية" للصين وروسيا".

وقال ترامب في بيان "لسوء الحظ، فشل مشروع القانون في تضمين تدابير الأمن القومي الحاسمة، وتضمّن أحكاماً لا تحترم قدامى محاربينا وتاريخ جيشنا، ويتعارض مع الجهود التي تبذلها حكومتي لوضع أمريكا في المرتبة الأولى في إجراءات الأمن القومي والسياسة الخارجية".

وأضاف أنّ "إجراءات مشروع القانون للحد من إعادة القوات إلى الوطن لم تكن "هذه سياسة سيئة فحسب، بل إنها غير دستورية".

وصوّت مجلس الشيوخ بأغلبية ساحقة للموافقة على مشروع قانون التمويل الضخم بأغلبية 84 ضد 13 ضد حق النقض، وهو توبيخ كبير للرئيس.

وأدى موقف ترامب من مشروع القانون إلى انقسام حاد لدى نواب الحزب الجمهوري، ممّا أجبرهم على الاختيار بين الولاء للرئيس والتشريع الذي يحدد السياسة الدفاعية للبلاد، كما أقرّ مجلس النواب مؤخّراً مشروع القانون بأغلبية مانعة لحق النقض.

وليس من الواضح ما إذا كان الجمهوريون سيتحدون الرئيس مرّة أخرى ويصوّتون لتجاوز حقّ النقض. لكن العديد من المشرعين في مجلس النواب، بما في ذلك كبير الديمقراطيين والجمهوريين في لجنة القوات المسلّحة بمجلس النواب، قالوا سابقاً إنّهم سيقطعون إجازتهم حتى يعود الكونغرس لتجاوز حق النقض إذا لزم الأمر.

ويتضمّن مشروع القانون الميزانية، البالغة 740 مليار دولار والمعروف باسم قانون تفويض الدفاع الوطني أيضاً، زيادات في رواتب الجنود الأمريكيين، وتحديثات للمعدات والأحكام التي تتطلّب مزيدًا من التدقيق قبل انسحاب القوات من ألمانيا أو أفغانستان.

في حين أن تهديدات ترامب السابقة باستخدام الفيتو قوبلت بردّ سريع وحادّ من الحزبين من جانب المشرعين الذين جادلوا بأنه يستخدم نفوذًا على القوات لتصفية حسابات شخصية، فقد تلقّى دعماً صريحاً من بعض الحلفاء.

(م ش)