تصعيد أمريكي – إيراني.. تهديدات متبادلة وخيارات على الطاولة

تبادلت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، الاتّهامات والتهديدات، خلال الساعات الماضية، بشأن التّوتُّر في الساحة العراقية، وذلك وسط دراسة واشنطن خيارات ضدّ طهران ووكلائها.

تصعيد أمريكي – إيراني.. تهديدات متبادلة وخيارات على الطاولة
الخميس 24 كانون الأول, 2020   06:05
مركز الأخبار

أعلنت قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي "سانتكوم"، أنّ الهجمات الصاروخية التي استهدفت السفارة الأميركية في بغداد، الأحد الماضي، نفّذتها "ميليشيات مدعومة من إيران".

وقالت قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي في بيان، إنّ الهجمات التي لم تسفر عن أي إصابات بشرية ألحقت أضراراً في مباني مجمع السفارة الأميركية في بغداد، مشيرةً إلى أنّه تم استهداف السفارة بـ21 صاروخاً.

وأوضح البيان الذي وزّعه على الصحافيين المتحدّث باسم قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي، الكابتن بيل أوربان، أنّ إيران تدعم وتوجّه هذه المجموعات، التي تنشط لمصلحة طهران، وعلى حساب السيادة العراقية.

وختم أوربان البيان بالقول: إنّ الولايات المتحدة ستحاسب إيران على مقتل أيّ أميركي من جرّاء نشاط هذه الميليشيات المدعومة من طهران.

وبدوره اتّهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بالضّلوع في الهجمات الصاروخية، التي استهدفت السفارة الأمريكية في بغداد، وحذّرها من أنّه سيحمّلها المسؤولية في حال مقتل أيّ أمريكي هناك.

ونشر ترامب في صفحته على "تويتر"، صوراً لثلاثة صواريخ، وقال: "تعرّضت سفارتنا في بغداد يوم الأحد، لعدة صواريخ، فشل ثلاثة صواريخ، ترى من أين أتت؟ (من) إيران؟. والآن نسمع عن هجمات إضافية ضدّ الأمريكيين في العراق".

وأضاف الرئيس الأمريكي: "بعض النصائح الصّحية الودّية لإيران: إذا قُتل أمريكي هناك سأحمّل إيران المسؤولية، فكروا ملياً".

وبدورها حذّرت وزارة الخارجية الإيرانية، الولايات المتحدة من إثارة التّوتّر، وارتكاب أيّة مغامرات خطيرة في الأيام الأخيرة لإدارة الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.

واعتبرت الخارجية أنّ اتّهامات ترامب والقيادة الوسطى الأمريكية لإيران بالوقوف وراء الهجمات الصاروخية الأخيرة على المنطقة الخضراء في بغداد، مكرّرة ولا أساس لها من الصحّة، ومفبركة وترمي إلى التّغطية على الظروف الصعبة التي يمرّ بها ترامب، مشدّدة على أنّ الولايات المتحدة تتحمّل مسؤولية تداعيات أيّ تصعيد في الظّروف الحالية.

كما جدّدت الخارجية الإيرانية رفضها لأيّ استهداف للبعثات الدبلوماسية والمناطق السكنية في العراق، وقالت: إنّ الولايات المتحدة وحلفاؤها يسعون إلى زيادة التّوتّر وإثارة فتن جديدة في المنطقة.

 

وأضافت: "ردّ إيران على الإجراءات الأمريكية الإرهابية سيكون واضحاً وشجاعاً وعلى مستوى مناسب، وليس عبر استهداف بعثات دبلوماسية ومناطق سكنية.. وعلى الولايات المتحدة استخدام سيناريوهات أكثر منطقية لتبرير الفتنة التي تسعى إليها في المنطقة".

وكشف مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أمس، أنّ مسؤولين بارزين في الأمن القومي اجتمعوا لبحث عدّة خيارات لردع إيران ووكلائها عن مهاجمة العسكريين والدبلوماسيين الأميركيين في العراق.

(ي ح)