'أحاول أن أظهر للعالم كيف تزيّن النساء الكرديات أنفسهن في جبال كردستان '

امرأة كردية تبلغ من العمر (66 عامًا) تظهر للعالم، عبر إنستغرام، كيف كانت ملابس الفتيات الكرديات في جبال كردستان.

'أحاول أن أظهر للعالم كيف تزيّن النساء الكرديات أنفسهن في جبال كردستان '
'أحاول أن أظهر للعالم كيف تزيّن النساء الكرديات أنفسهن في جبال كردستان '
'أحاول أن أظهر للعالم كيف تزيّن النساء الكرديات أنفسهن في جبال كردستان '
'أحاول أن أظهر للعالم كيف تزيّن النساء الكرديات أنفسهن في جبال كردستان '
'أحاول أن أظهر للعالم كيف تزيّن النساء الكرديات أنفسهن في جبال كردستان '
الأربعاء 23 كانون الأول, 2020   07:12
كتلونيا – أمينة حسين

خلال أشهر الحجر في أوروبا، استغل القليل من الناس الوقت لتطوير مهاراتهم، لكن هذا ليس هو الحال بالنسبة لـ "تيلي".

تيلي، امرأة كردية تبلغ من العمر (66 عامًا)، وهي لاجئة في هولندا، اضطرت إلى النزوح من منطقة وان في كردستان (باكور)، حيث هربت من منزلها مثل مئات الآلاف من الأشخاص الآخرين بسبب القمع الذي تمارسه الدولة التركية ضد الشعب الكردي.

منذ أن كانت صغيرة، كانت تيلي تخيط الملابس، وخاصة الملابس الكردية التقليدية، وكل ما يتعلق بالثقافة الكردية "لقد التزمت بالحجر مثل معظم الناس بسبب فيروس كورونا، وكان لدي الكثير من وقت الفراغ، لذلك قررت أن أكرسه للفن والرسم والعمل على ماكينة الخياطة"، حسب ما أكدته في مقابلة مع وكالتنا من باريس، حيث تقيم الآن مع ابنها آغري، (26 عامًا)، الذي أصبح مساعدها ومديرها.

في التسعينات، وقبل فرارها من قريتها مع أسرتها بفترة قصيرة، منعت الدولة التركية تسمية الأطفال بأسماء كردية أو التعلم بلغتهم الأم، بالإضافة إلى القمع الذي وصل إلى حد منع ارتداء بعض أنواع الملابس.

"لطالما أردت أن أفعل شيئًا من أجل ثقافة شعبي، لم يكن لدي الكثير من الفرص في حياتي، لكني الآن أملكها، وأحاول أن أظهر للعالم كيف نرتدي الملابس في منطقتي، وكيف تزيّن النساء الكرديات أنفسهن في جبال كردستان "، تضيف تيلي، وتؤكد أن "فكرة خياطة الملابس للدمى رائعة، إنها تظهر بالضبط ذلك الجمال الذي ما زلت أتذكره في مخيلتي".

تختار تيلي الأقمشة المزينة بالورود والرسومات الشرقية والتألق، بصرف النظر عن الملابس، تزيّن رؤوس الدمى بزخارف ذهبية، مثل تلك التي ترتديها النساء الكرديات في الأعراس أو الحفلات في نوروز، "عندما أرى القماش الذي يعجبني، احتفظ به لأخيط الكوفيات التي كنا نستخدمها لتزيين الرأس، وأصنع الحقائب من مواد كالسجاد".

"هدفي ألا تضيع ثقافتنا، أود أن تتعرف النساء الكرديات من الأجيال القادمة على ملابسنا قديمًا، ملابس الدمى والحقائب والكوفيات والوسائد أو زينة المائدة التي أصنعها هي جزء من فولكلورنا "، تضيف تيلي.

أصبح آغري مدير أعمال والدته، يدرس وسائل التواصل الاجتماعي، ويشارك أعمال والدته عبر Instagram "أنا حقًّا أحب أعمالها، لقد كانت تعيش حياة صعبة بالقرب من جبال كردستان مثل معظم الكرد، لذلك أنا مهتم بإظهار كل ما تفعله ومشاركته، ليس فقط مع الكرد ولكن مع العالم بأسره "، ويضيف آغري: " عملها يعكس ذكرياتها، فهي تحاول دائمًا استعادتها والحفاظ عليها".

تتمتع معظم النساء الكرديات من جيل تيلي بالقدرة على القيام بالحرف اليدوية، وفي الحقيقة، في كثير من الأحيان، كانت تلك النساء يكسبن عيشهن من الوظائف التي يقمن بها، "نحن النساء يجب أن نساعد بعضنا البعض، يجب أن نكون مستقلات ونقاوم، على كل شخص في العالم أن يقاتل لكسب لقمة العيش وأن يتحمل كل التجارب والعنف الذي يمارس ضده "، تقول تيلي.

هدفهما التالي هو إقامة معرض أو الاتصال بوسائل الإعلام الكردية لعرض أعمالها.

(ب)

ANHA