​​​​​​​ ​​​​​​​ ​​​​​​​ ​​​​​​​ "ما جذبنا في حديثه كانت أفكاره التي تهدف إلى وحدة الشعوب"

قال مواطنون التقوا القائد عبدالله أوجلان، إنّ ما لفت انتباههم في أحاديث القائد أنّها تهدُف إلى وحدة الشعوب، ورفع الاضطهاد عن كاهل كافّة الشعوب المظلومة دون استثناء، "وهذا ما جعل الجميع يعتنق فكره الحر وفلسفته الحكيمة".

​​​​​​​ ​​​​​​​ ​​​​​​​ ​​​​​​​ "ما جذبنا في حديثه كانت أفكاره التي تهدف إلى وحدة الشعوب"
الإثنين 21 كانون الأول, 2020   00:19
مركز الأخبار- هيلين عبدالله - نهاد كرعو

وتحدّثت  شخصيات من مناطق شمال وشرق سوريا لوكالة أنباء هاوار عن تفاصيل لقاءهم بالقائد عبدالله أوجلان خلال فترة وجوده في سوريا، والأثر الذي تركه في أنفسهم منذ تلك الفترة.

"أفكاره عن الوحدة تركت في نفسي وقعاً كبيراً"

المواطن عثمان من أهالي كوباني التقى بالقائد عام 1982 وقال بهذا الصدد :"لأول مرةٍ رأيت القائد ،عبدالله أوجلان، واستمعت إلى حديثه قلت في نفسي هذا فيلسوف عظيم، وجذبني إليه حديثه المفعم بالأفكار، وترديده لكلمة" على الكُرد أن يتّحدوا ليتغلّبوا على الظّلم المُمارس عليهم من قبل الدول الاستبدادية وفي مقدمتهم تركيا"، فأفكاره عن الوحدة تركت في نفسي وقعاً كبيراً، وما زادني من التعلُّق بحديثه أكثر في ذلك اليوم، حديثه عن رفع الاضطهاد عن كاهل الشعوب المظلومة من قبل دولة الاحتلال التركي، وقيامها بنفي المجتمعات وفي مقدّمتهم الشعب الكُردي".

وأضاف عثمان علي "عندما نقول عن القائد ،عبدلله أوجلان، بأنّه فيلسوف، فإنّنا لا نبالغ لأنّه فيلسوف حقيقي، ومنذ اللقاء الأوّل قال لنا عليكم ألّا تنظروا إلى المرأة بأنّها أُنثى وربّة منزل، بل عليكم النّظر إليها بأنّها نصف المجتمع، وكذلك عليكم التخلّي عن العقلية القبلية، واتّباع عقلية المعرفة، لأنّها السبيل إلى وحدة الشعوب، والوقوف في وجه الدول المستبدة التي تحاول تدمير المجتمعات عبر نشرها الجهل".

"حركاته كانت تشير إلى أنّه قائد عظيم"

وبدوره قال المواطن ،حجي محمود، أثناء عملي في نقل المرضى من الرفاق الذين كانوا في مخيمٍ للتدريب في ريف دمشق إلى المستشفى، كوني كنت أعلم بجغرافية المنطقة، التقيت القائد ،عبدلله أوجلان، هناك في المخيم، وعلمت وقتها من حركاته وإسلوبه بأنّه قائد عظيم، فكلّ شيء فيه كان يدل على صفات القائد، حركاته وطريقة مشاركته لأفكاره مع رفاقه، وكذلك من خلال تنظيمه للعمل الذي سيمارسه الرفاق في المستقبل".

وأشار حجي محمود إلى أنّ القائد عبدالله أوجلان، كان يدرس كل التفاصيل المتعلّقة بالظّلم المُمارس على الشعوب، ليحلّلها ويصل إلى حلّ لها، مثلاً كان يتساءل دائماً لماذا شعبنا الكردي منفيّ إلى الآن؟ ولماذا هو محروم من حقوقه؟ وبعد استنتاجاته توصّل القائد إلى العديد من الحلول، ونشرها في كتب عديدة، لتتمكّن الشعوب من السير في درب السلام".

ودعا كل شخص لأن يفهم أفكار القائد، ليتمكّن من السير على درب الحرية، والخلاص من الاستبداد المُمارس عليه من الأنظمة الفاشيّة، لأنّ أفكار القائد تهدف الى السلام.

كيفو عثمان، من أهالي مدينة قامشلو، التقى القائد في العامين 1991 و1992 في أكاديمية معصوم قورقماز بلبنان، يصف في بداية حديثه القائد بالشخصية "المتواضعة" ويقول: " إنّ القائد أوجلان كان ذو شخصية متواضعة جدًّا، يحترم المسنّين ويبتهج عند التقائهم ويعطف على الصغار".

ترسّخت في ذاكرة كيفو العديد من التحليلات التي ذكرها القائد خلال لقائه وأكّد" أنّ جميعها تحقّقت بعد ذلك".

وبحسب كيفو، فإنّ القائد كان يحرص بشدّة على تنظيم الإنسان لحياته اليومية، والعمل ووضع مخططاته المستقبلية، ويضيف قائلًا: "قبل أن أتعرّف على حزب العمال الكردستاني والقائد عبد الله أوجلان كانت حياتنا تمضي بشكل روتيني وغير منتظمة، إلّا أنّ الوضع اختلف بعد لقائي بالقائد وبفضل فلسفته أسّسنا أنفسنا من جديد".

أقوال لا تُنسى من القائد

ووصف كيفو عثمان فكرالقائد بالماء والخبز للشعب الكردي وقال: " إنّ القائد بمثابة الماء والخبز لشعبه، فكما لا يمكن العيش بدون الماء والخبز لا يمكن العيش بدون فكر وفلسفة القائد".

محمد نذير رمو من أهالي حي العنترية في مدينة قامشلو، التقى القائد عبدالله أوجلان مرتين في العامين 1991- 1994 في أكاديمية معصوم قورقماز.

يقول رمو: " رأيت القائد أوّل مرة في أكاديمية معصوم قورقماز عندما عقد لنا اجتماعًا ليلًا حول السياسات الدولية التي تستهدف الكُرد وعلاقاتها بسوريا".

واستذكر رمو خلال حديثه بعض النقاشات التي دارت بينهم وبين القائد: " تحدّث لنا القائد عن نضاله ونضال رفاق دربه، وطرحنا بعض الأسئلة حول مصير الكُرد، وخاصّة في تركيا وإمكانية حصول سلام بين الكُرد وتركيا".

وقال محمد نذير: إنّ القائد أكّد حينها أنّ الأحزاب والقيادات الحالية لن تجلس مع الكرد لأنّها لا تراهم في الأساس، والذي سيجلس مع الكرد بالتأكيد سيكون حزبًا جديدًا وديمقراطيًّا.

نذير رمو شدّد في نهاية حديثه على أن العُزلة المفروضة على القائد أوجلان ليست على شخصه فقط بل على فكره أيضًا.

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/laLSEvjzrVM" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>