الاحتلال التركي يحشد قواته في ريف تل تمر: تأتي باتفاق مع روسيا

بالتزامن مع شن الهجمات على ناحية عين عيسى في إقليم الفرات، بدأ جيش الاحتلال التركي بحشد الأسلحة والمرتزقة في خطوط التّماس في بلدة تل تمر، في حين أكد قادة عسكريون ومسؤولون أن روسيا وقوات حكومة دمشق صامتون ولا يبدون حتى حق الدفاع عن النفس في وجه الهجمات اليومية.

الاحتلال التركي يحشد قواته في ريف تل تمر: تأتي باتفاق مع روسيا
الأحد 20 كانون الأول, 2020   23:18
مركز الأخبار - شرفين مصطفى

ويشهد محيط بلدة تل تمر في مقاطعة الحسكة شمال وشرق سوريا، والتي تعتبر خط تماس مع القرى التي تحتلها تركيا ومرتزقتها، تحشدات وتحركات كبيرة بالتزامن مع الهجمات على ناحية عين عيسى في إقليم الفرات.

وتقع بلدة تل تمر على الطريق الدولي الـ M4 التجاري الذي يربط إقليمي الفرات والجزيرة ببعضهما، وتعتبر من المناطق الاستراتيجية في شمال وشرق سوريا، ويقطنها الكرد والعرب والآشوريون، كما تحتضن المئات من الأسر المُهجّرة من مدينة سري كانيه وكري سبي، وذلك بعد العدوان التركي عليها في 9 تشرين الأول 2019.

'الهجمات يومية ولم تتوقف'

وعلى الرغم من اتفاق روسيا وتركيا في 22 تشرين الأول عام 2019 على وقف إطلاق النار في شمال وشرق سوريا، إلا أن هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته لم تتوقف يومًا على المنطقة.

وفي هذا السياق رصدت وكالتنا آراء أهالي القرى الواقعة في الجهة المقابلة للقرى المحتلة والتي يحشد فيها الاحتلال التركي الأسلحة والمرتزقة.

ويقول المواطن عزيز سالم العبيد من قرية أم الخير التي تبعد أقل من واحد كيلو مترًا عن القرى المحتلة: "إن قرانا تشهد بين الحين والآخر قصفًا وإطلاق نار من قبل تركيا ومرتزقتها"، متمنيًا أن يهدأ الوضع، وألا تشهد المنطقة أي تصعيد.

'الروس والحكومة لا يبدون أي موقف من الهجمات التركية'

أما المواطن أحمد الخضر، فتحدث عن الموقف الروسي وقال: "رغم وجود القوات الروسية والسورية في عين عيسى ومناطقنا، إلا أنها لم تبدِ أي موقف أو ردّ" من هجمات تركيا ومرتزقتها".

وأشار إلى أن جيش الاحتلال التركي يهاجم عين عيسى حاليًّا، ولكنه سيهاجم تل تمر أيضًا.

فيما أشار عبدالغني فرحان من قرية كوزلية التي تقع أيضًا على خطوط التّماس، إلى أنهم استيقظوا في ساعات الصباح الأولى على أصوات قصف الاحتلال التركي ومرتزقته واستهدافهم للقرية.

وأضاف: "بالتزامن مع الهجمات التركية على عين عيسى بدأ المرتزقة يحتشدون في القرى المقابلة لقريتنا"، مشيرًا إلى أنهم لم يقطعوا الأوتوستراد "الطريق الدولي" منذ أن احتلت تركيا المنطقة بسبب استهدافها لهم.

'التحشيدات التركية تأتي باتفاق مع روسيا'

أما الرئيس المشترك لمجلس ناحية تل تمر جوان ملا أمين، فأكد أن الاحتلال التركي يستغل الفراغ الرئاسي عقب الانتخابات الأمريكية في الولايات المتحدة، لذلك وسع هجماته في المناطق الواقعة على الطريق الدولي.

وقال ملا أمين إن التحشيدات التركية في محيط ناحية عين عيسى وبلدة تل تمر "تأتي بالاتفاق مع القوات الروسية" وذلك لقطع الطريق بين إقليمي الجزيرة والفرات.

وأضاف: "إن المناطق المحاذية للقرى المحتلة من قبل تركيا تشهد عدم الاستقرار، في وقت تكثف فيه المرتزقة من القصف المتعمد والمستمر وإطلاق النار لتخويف المدنيين وتهجيرهم، وغير ذلك من الانتهاكات وجرائم الحرب.

وأكد الرئيس المشترك لمجلس بلدة تل تمر جوان ملا أمين أن الشعب يساند قواته العسكرية التي تحميه وتدافع عنه، وهو متأهب لأي وضع طارئ لحماية منطقته إلى جانب القوات العسكرية من مجلس تل تمر العسكري والسرياني.

الناطق باسم المجلس العسكري السرياني: تحركات على خط التّماس

آرام حنا الناطق باسم المجلس العسكري السرياني، أكد أنه بالتزامن مع هجمات الاحتلال التركي على عين عيسى ازدادت تحشدات وتحركات مرتزقة الاحتلال التركي شمال غرب تل تمر وخاصة قرى "القاسمية والريحانية والداودية التي توجد فيها القاعدة التركية" بالإضافة إلى محيط ناحية زركان.

وقال إن التحشدات في الفترة الحالية أوسع من السابق، حيث زاد الاحتلال من المعدات العسكرية الثقيلة، وزاد من عدد عناصره ومرتزقته، مضيفًا إن المنطقة قد تشهد تصعيدًا في أي وقت.

وبخصوص موقف القوات الروسية وعناصر الحكومة السورية التي تمركزت في المنطقة بعد الاتفاقية التي أُبرمت بين روسيا وتركيا لوقف إطلاق النار، قال آرام حنا: "لا تبدي القوات الروسية أو السورية أي موقف أو حتى حق الدفاع والرد على الهجمات على مواقعها، فهي تلتزم الصمت".

(آ س)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/n1WCBWN01Sc" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>