بانوراما الأسبوع: روسيا تلاحق إيران في البوكمال وصفعة أمريكية لأردوغان

وصلت قوات روسية إلى الحدود السورية - العراقية لأول مرة منذ عام 2015، وذلك في إطار مساعيها إلى ضبط التحركات الإيرانية، فيما تلقّى الرئيس التركي أردوغان صفعة جديدة عبر فرض عقوبات أمريكية وتهديد أوروبي بإجراءات مماثلة، في حين استفزت تركيا العالم عبر تمديد وجود أدواتها العسكرية في ليبيا 18 شهرًا آخر.

بانوراما الأسبوع: روسيا تلاحق إيران في البوكمال وصفعة أمريكية لأردوغان
الأحد 20 كانون الأول, 2020   03:02
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى التنافس الروسي – الإيراني على الساحة السورية، بالإضافة إلى العقوبات الأمريكية على تركيا، إلى جانب التدخل التركي في ليبيا.

'مجموعات موالية روسية تنتشر في ريف البوكمال'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "دخلت فصائل موالية لموسكو إلى ريف البوكمال في محافظة دير الزور شرق سوريا، في أول وصول عسكري من روسيا إلى حدود العراق منذ التدخل المباشر في نهاية 2015".

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن "الفيلق الخامس المدعوم من روسيا بدأ بالانتشار ضمن عدة نقاط حدودية قرب ناحية البوكمال، شرق محافظة دير الزور"، وكشف أنها "تسلمت بعض المواقع من الميليشيات الموالية لإيران"، من بينها "حركة النجباء" و"حزب الله العراقي" و"الأبدال"، إثر اتفاق بين موسكو وطهران لم يتضح بشكل كامل، وأكدت المصادر أن القوات الروسية قد فتحت قبل أسبوع مقرًّا وسط مدينة البوكمال الخاضعة لسيطرة ميليشيات إيرانية.

في سياق متصل، بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره السوري فيصل المقداد في موسكو، آليات تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتنفيذ الاتفاقات السابقة.

'صفعة جديدة لأردوغان'

وبخصوص العقوبات الأمريكية على تركيا، قالت صحيفة العرب: "فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إدارة الصناعات الدفاعية التركية ورئيسها إسماعيل دمير في خطوة تأتي ردًّا على شراء أنقرة منظومة أس - 400 الدفاعية الجوية الروسية".

وقال مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي، إن بلاده أوضحت لتركيا على أعلى المستويات أن شراء منظومة أس - 400 سيعرض أمن التكنولوجيا العسكرية الأميركية وأفرادها للخطر.

وأوضح بومبيو أن العقوبات تشمل حظر كل تراخيص التصدير الأميركية والتصاريح الممنوحة لوكالة المشتريات الدفاعية التركية.

ويقول مراقبون إن إقرار العقوبات سيفاقم من حالة التوتر وسيلحق ضررًا بالعلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي، خاصة وأنها تأتي بعد سلسلة تحذيرات من الجانب الأميركي تجاهلتها أنقرة، معتبرة حينها أنه من حقها امتلاك منظومة للدفاع عن نفسها.

وشكّلت العقوبات صفعة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كان يراهن على أن العلاقة التي طورها مع الإدارة الأميركية والرئيس ترامب ستحمي أنقرة من أي إجراءات عقابية قاسية.

ويتوقع خبراء بأن ينعكس إعلان العقوبات الأميركية سلبًا على الاقتصاد التركي المتعثر الذي يئن في ظل جائحة فيروس كورونا وانهيار العملة المحلية واستنزاف احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي.

'أردوغان يستفز العالم في ليبيا'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "سيكون على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن يواجه العالم على أراضي ليبيا إذا حاول الإبقاء فيها على قواته ومرتزقته، حيث سيعتبر قراره بتمديد وجود أدواته العسكرية في ليبيا 18 شهرًا آخر، تحدّيًا للقرارات الأممية والجهود الدولية، وضربًا بعرض الحائط باتفاق جنيف ومخرجات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة، ونتائج الحوار الوطني الليبي".

ويرى مراقبون أنّ النظام التركي يرقص رقصة الديك المذبوح بمحاولته تحدي الإرادة الدولية، ويدفع بنفسه إلى مزيد من العزلة وخاصة على الصعيد الإقليمي، معتبرين أن قراره باستمرار وجود قواته ومرتزقته في ليبيا ناتج عن عناد سيجعله يدفع الثمن غاليًا، خصوصًا وأنه لم يعد لديه صديق يعتمد عليه، وخاصة في المنطقة العربية وأوروبا.

وأعرب المراقبون عن استغرابهم من عرض أردوغان قراره بتمديد وجود بلاده العسكري في ليبيا على البرلمان التركي، فيما لا تزال مذكرة التفاهم المبرمة بينها وبين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في طرابلس فائز السراج مرفوضة من قبل البرلمان الليبي.

وحذّرت مصادر عسكرية ليبية من مخطط تركي للدفع بالميليشيات إلى خرق اتفاق وقف إطلاق النار وشن هجوم على الجيش، وبالتالي إلى الإطاحة بالاتفاق العسكري والمراهنة على نشر الفوضى، لتبرير وجود قوات ومرتزقة أردوغان في البلاد، وهو ما يبدو محتملًا خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار الاستفزازات الميليشياوية والتهديدات الصادرة عن وزير دفاع الوفاق صلاح الدين النمروش المعروف بقربه من أنقرة، بالانسحاب من اتفاق جنيف.

لبنان: هل طار مسار التأليف في حرب السجالات؟

لبنانيًّا، قالت صحيفة النهار: "كان يؤمل من جولة السجالات وتبادل الردود والبيانات المباشرة بين قصر بعبدا وبيت الوسط أن تشكل ولو في طابعها السلبي، فسحة مصارحة للبنانيين حول طبيعة التعقيدات التي اعترضت تأليف الحكومة، وكذلك فتحًا لثغرة يمكن من خلالها النفاذ إلى تسوية أو حل حاسم وشيك على الأسس التي يمليها الدستور لإعلان الحكومة العتيدة في أسرع وقت".

وأضافت "المصارحة حول بعض جوانب التعقيدات حصلت، ولكنها أبرزت تناقضًا كبيرًا يفصل رؤية كل من بعبدا وبيت الوسط إلى مجريات اللقاء الأخير بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري، وحتى في تبيان التفاصيل التي أحاطت بتشكيلة الرئيس الحريري وطرح الرئيس عون، كما أن تلمس طريق الخروج من الاشتباك السياسي الكبير بينهما، بدا كأنه يبتعد أكثر من أي وقت سابق، وبذلك تكون الخلاصة الفورية التي لا جدال حولها أن مسار تأليف الحكومة بدا وكأنه انزلق إلى أسوأ تأزم عرفه منذ تكليف الرئيس الحريري وتحديدًا عقب اللقاء الأخير الذي عقد بين عون والحريري الأربعاء الماضي في بعبدا".

(ي ح)