​​​​​​​صحف عالمية: تركيا تواجه عقوبات أفعالها وروسيا لا تعترف بالرفض الأمريكي في شحن الغاز إلى أوروبا

بعد سنوات من المد والجزر في علاقة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مع تركيا، تلقت أنقرة سلسلة من العقوبات التي تبدو غير رادعة، ولكنها تحذير لما قامت به من أفعال شائنة، وخاصة في مجال حقوق الإنسان.

​​​​​​​صحف عالمية: تركيا تواجه عقوبات أفعالها وروسيا لا تعترف بالرفض الأمريكي في شحن الغاز إلى أوروبا
الجمعة 18 كانون الأول, 2020   05:50
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الجمعة، إلى العقوبات الأمريكية والأوروبية على تركيا، وكذلك إصرار الرئيس الروسي على أن واشنطن غير قادرة على إيقاف صفقة خط أنابيب نورد ستريم مع ألمانيا.

جيرزواليم بوست: ستواجه تركيا أخيرًا عواقب أفعالها

صحيفة جيرزواليم بوست الإسرائيلية على لسان هيئة تحريرها، تحدثت عن العقوبات على تركيا التي تتبع سياسة القمع ضد الكرد والمرأة والصحافة والمعارضة، في صعود نحو الفاشية، فقالت: "بعد سنوات هددت فيها القيادة التركية المنطقة، وغزت البلدان، وهاجمت الأقليات أثناء عملها مع إيران وروسيا، فرضت الولايات المتحدة أخيرًا عقوبات على أنقرة بسبب شرائها نظام الدفاع الجوي الروسي، وتأتي العقوبات بعد سنوات حاولت خلالها واشنطن بكل السبل حمْل تركيا على عدم امتلاك أو استخدام النظام الروسي.

وقال مسؤولون أمريكيون كبار في اتصال مع الصحفيين هذا الأسبوع إن شراء أنقرة لمنظومة إس -400 الروسية ورفضها التراجع عن قرارها لم يترك للولايات المتحدة أي خيار آخر.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك: "أوضحت الولايات المتحدة لتركيا على أعلى المستويات وفي مناسبات عدة أن شرائها لنظام إس -400 سيهدد أمن التكنولوجيا والأفراد العسكريين الأمريكيين، وسيوفر أموالًا كبيرة لقطاع الدفاع الروسي".

وكانت نتيجة ذلك ابتعادَ تركيا عن حلفائها في الغرب، حيث أصبحت من خلاله دولة استبدادية يتم فيها سحق النساء والأقليات والمعارضين تحت غطاء الحكم الاستبدادي.

وحكم نظام رجب طيب أردوغان البلاد منذ ما يقرب من عقدين، وغيّر تركيا بشكل أساسي من دولة كانت ذات يوم حليفة لإسرائيل والولايات المتحدة إلى دولة تستضيف حماس وتجنّد المرتزقة السوريين والمتطرفين الدينيين.

كما قام بتفكيك كل جانب من جوانب الحرية التي كانت تتمتع بها من قبل، فالبلد الآن هو أكبر سجن للصحفيين في العالم، وقد أُجبر المعارضون على الفرار أو الاختباء، ويُسجن الناس فقط بسبب تغريدات انتقادية لأردوغان.

لا تتعلق العقوبات الأمريكية بقضايا حقوق الإنسان هذه، لكن التاريخ يعلمنا أن الدول التي تبدأ بقمع الأقليات، كما يتم قمع الكرد في تركيا، تنتهي بشن حروب عسكرية، ويتشابه اتجاه تركيا مع الدول الفاشية في الثلاثينات، والتي بدأت بسحق المعارضة والأقليات والنساء، وانتهت بغزو عفرين وتطهيرها العرقي في سوريا، وتشجيع الحرب ضد الأرمن وتصدير المتطرفين في جميع أنحاء المنطقة.

وتشكل العقوبات الأمريكية فرصة مرحّبٌ بها حول دور تركيا المزعزع للاستقرار في المنطقة، حيث ألهبت المتطرفين في سوريا، وقوّضت الحرب ضد نظام الأسد من خلال تجنيد السوريين للقتال ضد الكرد والأرمن وفي ليبيا، كما أنها تهدد اليونان وقبرص.

وعيّنت تركيا مؤخرًا مبعوثًا جديدًا إلى إسرائيل، وهو متطرف مناهض لإسرائيل ويتهمنا بارتكاب مجازر وتشريد الناس، يجب على المبعوث التركي الجديد أن ينظر في المرآة، ويرى أن بلاده هي التي شردت 300 ألف كردي في سوريا، وبلاده التي أمطرت الرعب على النساء البريئات الفقيرات في أماكن مثل عفرين وسري كانيه، وأجبرت الأرمن على ترك منازلهم، ويجب على الولايات المتحدة الاستمرار في العقوبات وعزل تركيا حتى تتغير".

كاثيميريني: مصدر في الاتحاد الأوروبي: تركيا معرضة لخطر تمديد العقوبات بحلول مارس

بينما نقلت صحيفة كاثيميريني اليونانية عن مسؤول دبلوماسي كبير أن: "أنقرة قد تتعرض لمزيد من العقوبات الأوروبية بناءً على نتائج تقرير تقييمي بشأن تركيا متوقع بحلول مارس/آذار.

ووفقًا للمسؤول نفسه الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، يمكن توسيع نطاق العقوبات المفروضة على عمليات التنقيب التركية داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص ليشمل ليس فقط الأفراد، بل الكيانات أيضًا.

وخلال قمّة في وقت سابق من هذا الشهر، منح القادة الأوروبيون كبير الدبلوماسيين في الكتلة جوزيب بوريل تفويضًا لتقديم تقرير بحلول شهر مارس "عن الوضع المتعلق بالعلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وعن الأدوات والخيارات المتعلقة بكيفية المضي قدمًا، بما في ذلك تمديد ونطاق العقوبات".

ومن المتوقع أن تتم مناقشة القضية في اجتماع يوم الخميس لمجموعة "RELEX"، وهي مجموعة خبراء في مجلس الاتحاد الأوروبي تتألف من دبلوماسيين من الدول الأعضاء".

واشنطن تايمز: بوتين: الضغط الأمريكي لن يوقف صفقة خط أنابيب نورد ستريم مع ألمانيا

أما صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية فتطرقت إلى الصراع الأمريكي الروسي في إمداد الغاز الطبيعي إلى أوربا، والإصرار الروسي على إنهاء خط الأنابيب مع ألمانيا، وأفادت: "أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم أمس، عن ثقته في أن خط أنابيب الغاز الطبيعي الضخم إلى ألمانيا سيتم الانتهاء منه على الرغم من المعارضة الحازمة من إدارة ترامب، حيث أخبر الجمهور في مؤتمره الصحفي السنوي أن مشروع نورد ستريم 2 على وشك الانتهاء.

واصلت روسيا وألمانيا بناء خط الأنابيب المثير للجدل على الرغم من المخاوف في الولايات المتحدة وفي العديد من العواصم الأوروبية من أن الصفقة ستمنح الكرملين نفوذًا كبيرًا على إمدادات الوقود في القارة.

وقال بوتين إن استكمال خط الأنابيب يخدم المصلحة الاقتصادية لأوروبا، مشيرًا إلى أن الغاز الطبيعي الروسي أرخص من الغاز الطبيعي المسال الذي يتم شحنه إلى أوروبا من الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من العديد من مشاكل البناء والتصاريح على مدار المشروع، قال إنه يجب مدّ نحو 100 ميل فقط من خط الأنابيب في بحر البلطيق من أجل استكمال "نورد ستريم 2"، كما أعرب عن أمله في أن تتخذ إدارة بايدن القادمة مقاربة أكثر تصالحية للمشروع.

ولكن قد لا يكون لدى فريق الرئيس المنتخب جوزيف بايدن أي خيار، حيث يتضمن قانون تفويض الدفاع الوطني الذي أقره الكونغرس للتو أحكامًا لمعاقبة شركات الشحن التي تساعد في بناء "نورد ستريم 2"، أو توفر التأمين أو أي دعم تنظيمي آخر للمشروع الجاري".

(م ش)