الإفراط في استهلاك الكهرباء يلقي بظلاله السلبية على مدن وقرى الجزيرة

أشارت الرئيسة المشتركة لمكتب الطاقة والاتصالات في إقليم الجزيرة إلى أن الاستهلاك الزائد للكهرباء وهدره، من أكثر الأسباب المؤدية إلى التقنين وقطع التيار، فيما طالب مواطنون في قامشلو بضرورة التعاون والترشيد في استخدام الكهرباء.

الإفراط في استهلاك الكهرباء يلقي بظلاله السلبية على مدن وقرى الجزيرة
الإفراط في استهلاك الكهرباء يلقي بظلاله السلبية على مدن وقرى الجزيرة
الإفراط في استهلاك الكهرباء يلقي بظلاله السلبية على مدن وقرى الجزيرة
الإفراط في استهلاك الكهرباء يلقي بظلاله السلبية على مدن وقرى الجزيرة
الأربعاء 16 كانون الأول, 2020   06:40
قامشلو- ليلاف ديواني

مع قدوم فصل الشتاء، يشهد التيار الكهرباء تقنينًا وانقطاعًا في أغلب الأوقات في إقليم الجزيرة، إثر الاستهلاك الزائد للكهرباء في التدفئة، وظهور بعض التعديات من قبل الأهالي على أبراج نقل الطاقة الكهربائية، الأمر الذي أدى إلى تدهور شبكة التقنين والضغط على المحولات الكهربائية، وبالتالي ظهور الأعطال، وحرمان العديد من مدن وقرى الإقليم من الكهرباء.

الرئيسة المشتركة لمكتب الطاقة والاتصالات في إقليم الجزيرة، آهين سويد، نوهت إلى أن توليد الطاقة الكهربائية يعد أهم أركان المنظومة الكهربائية، وقالت: "يتم تغذية مناطق شمال وشرق سوريا بالكهرباء عن طريق السدود الثلاثة المرتبطة على التسلسل (سد روج آفا (تشرين) سابقًا، وسد الطبقة، الفرات سابقًا، وسد آزادي، الحرية سابقًا)، حيث تبلغ سعتها الإنتاجية 100 ميغا واط في الساعة، ويتم نقل الطاقة الإنتاجية عبر الخط السادس الذي يربط سد الطبقة مع محطة البواب في الحسكة إلى إقليم الجزيرة.

وتابعت آهين سويد: "أما المصدر الآخر للتوليد يأتي من عنفات محطة السويدية التابعة لمقاطعة الحسكة، وهناك منشأتان، منشأة خاصة بقسم الكهرباء وفيها 5 عنفات، اثنان منها خارج الخدمة، أما القدرة الإنتاجية الوسطية للعنفات الثلاثة المتبقية فهي 45 ميغا واط، ومنشأة النفط الواقعة في رميلان وفيها 7 عنفات، وتبلغ القدرة الإنتاجية الكهربائية لها قرابة 70 إلى 80 ميغا واط".

'الطاقة الإنتاجية التي تولدها السدود والعنفات محدودة وغير كافية'

وأكدت آهين أن الطاقة الإنتاجية التي تولدها السدود والعنفات لا تكفي لتغطية حاجة إقليم الجزيرة من الكهرباء، وأن الطاقة الكهربائية التي يحتاجها الإقليم تصل بين500 إلى 550 ميغا واط، وقالت: "السدود طاقاتها محدودة نتيجة قلة الوارد المائي من الطرف التركي، مما يؤدي إلى انخفاض منسوب المياه في البحيرات، وبالتالي انخفاض ساعات تقنين الكهرباء في مدن وقرى المنطقة".

ولفتت آهين سويد إلى أنه، خلال العامين الأخيرين، تم إدخال عنفتين إلى الخدمة ضمن منشأة النفط الواقعة في بلدة رميلان، وعنفة أخرى ضمن منشأة الكهرباء في محطة السويدية، وتم العمل على إنشاء منظومة كهربائية متكاملة في منطقة جبسة الواقعة جنوب مقاطعة الحسكة، وذلك بإعمار محطة كهربائية وثلاث عنفات، وخطوط نقل الطاقة الكهربائية إلى منطقة الشدادي ومحطة المزرعة في الهول.

وأضافت آهين: "العمل على هذا المشروع يسير على نحو جيد، وحاليًّا هو في طور الاختبار وليس في الخدمة، وعقب التأكد من جهوزيته، سيتم توصيل العنفات مع بعضها على التسلسل، لتغذية منطقة الشدادي والأرياف المرتبطة بها".

ونوهت آهين سويد إلى أن أكثر المشاكل التي تؤدي إلى تدهور شبكة تقنين الكهرباء، وحدوث الضغط على المحولات الكهربائية وبالتالي ظهور الأعطال، هي مشكلة الاستهلاك الزائد من قبل الأهالي، وبشكل خاص في فترة الشتاء نتيجة الإسراف في استخدام الكهرباء في التدفئة.

ودعت الأهالي إلى ضرورة التعاون معهم والابتعاد عن الاستهلاك الزائد للكهرباء، للحد من ظهور الأعطال وحرمان المنطقة منها.

'الاستهلاك الزائد في استخدام الكهرباء سينعكس سلبًا على الجميع'

محمود المشلح من أبناء مدينة قامشلو طالب الأهالي بضرورة ترشيد استهلاك الكهرباء، والابتعاد عن الأنانية والاستخدام المفرط حتى يتمكن الجميع من الاستفادة منها، كون الطاقة الإنتاجية لها محدودة في المنطقة، وقال: "ليس من الضروري أن أشغّل كل المدافئ الكهربائية معًا، طالما أن مادة المازوت متوفرة لدي، فظهور أي عطل في المحولات سينعكس سلبًا على الجميع".

وبدوره قارن حسن محمود بين ساعات توفير الكهرباء في فصل الخريف وفصل الشتاء، وقال: "خلال فترة الخريف كانت الكهرباء جيدة ومتوفرة لا تنقطع إلا ساعات قليلة، أما الآن، فساعات توفير الكهرباء باتت قليلة جدًّا، وهذا كله بسبب الاستهلاك الزائد الذي أدى إلى الضغط على المحولات الكهربائية وتعطيلها".

'التعاون والترشيد في استخدام الكهرباء ضروري'

أكد محمود أنه يحاول قدر الإمكان الترشيد في استخدام الكهرباء، مطالبًا الأهالي بالترشيد أثناء توفر الكهرباء وتبعًا لحاجاتهم، وقال: "كيف يريد المرء كل شيء لنفسه؟ عليه أن يريد لغيره أيضًا، فاليوم، استهلاك زائد من قبل شخص يؤدي إلى حرمان الجميع من الكهرباء".

ومن جهته نوه علاء يونس إلى أن ساعات توفر الكهرباء في فترة الشتاء تختلف عن باقي الفترات، نتيجة الحمل الثقيل على الخطوط الكهربائية، لاستخدام السخانات والعديد من الأدوات الخاصة بالتدفئة، وقال: "ليس من الضروري تشغيل كل السخانات معًا عند توفر الكهرباء، علينا التخفيف في استخدام الكهرباء، لتجنب ظهور الأعطال".

 وأكد يونس أن التعديات على أبراج الطاقة الكهربائية التي تنقل الطاقة من المحولات وتوزعها إلى المدن والقرى، أحد الأسباب الرئيسة لظهور الأعطال، داعيًا الأهالي والجهات المعنية إلى ضرورة التعاون والترشيد في استخدام الكهرباء.

(م ح)

ANHA