​​​​​​​صحف عربية: مخلوف يحذّر الأسد من انهيار البلاد وصفعة أمريكية لأردوغان

حذّر رامي مخلوف بشار الأسد من انهيار البلاد، كما قدّم برنامجًا سياسيًّا لحل الأزمة فيها، فيما وجهت إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، صفعة جديدة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في حين قال مراقبون إن تركيا باتت تقلق من انعطافة سياسية في ليبيا.

​​​​​​​صحف عربية: مخلوف يحذّر الأسد من انهيار البلاد وصفعة أمريكية لأردوغان
الثلاثاء 15 كانون الأول, 2020   05:26
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الخلاف بين رامي مخلوف وبشار الأسد، بالإضافة إلى العقوبات الأمريكية على تركيا، وإلى الأزمة في لبنان وليبيا.

'مخلوف يحذّر الأسد'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حذّر رامي مخلوف، رجل الأعمال السوري وابن خال الرئيس بشار الأسد، من انهيار في البلاد، قبل أن يحثه على اتخاذ سلسلة إصلاحات، ما عدّه مراقبون برنامجًا سياسيًّا".

وكتب مخلوف على «فيسبوك» رسالة بعنوان: "من خادم العباد إلى رئيس البلاد" أمس: "خدمت البلاد مجموعة كبيرة من المستثمرين والتجار والصناعيين على مدى 30 عامًا (...) حتى أتت الحرب، وبدأت بتمزيق البلاد، فوقف الكثير منا إلى جانب الوطن (...)، وفجأة جاء تجار الحرب، ومارسوا أساليب سلطوية ترهيبية تخريبية للسيطرة على الاقتصاد"، وأضاف: "لا مجال لإصلاح الوضع الراهن، ووقف الانهيار الحاصل، إلا بإيقاف كل الآليات المتبعة من تجار الحرب، والعودة إلى العمل الجماعي، ومحاسبة أثرياء الحرب والفريق الداعم، ومنع الأجهزة الأمنية من التدخل في حياة المواطن اليومية (...) ودعوة كل من غادر سوريا منذ بداية الحرب وأثنائها للعودة (...) وإعادة كل الأملاك التي سُلبت بطرق غير شرعية، وفتح صفحة تحت راية (سوريا لكل السوريين)".

'صفعة جديدة لأردوغان'

وبخصوص العقوبات الأمريكية على تركيا، قالت صحيفة العرب: "فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إدارة الصناعات الدفاعية التركية ورئيسها إسماعيل دمير في خطوة تأتي ردًّا على شراء أنقرة منظومة أس - 400 الدفاعية الجوية الروسية".

وقال مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، إن بلاده أوضحت لتركيا على أعلى المستويات أن شراء منظومة أس - 400 سيعرّض أمن التكنولوجيا العسكرية الأمريكية وأفرادها للخطر.

وأوضح بومبيو أن العقوبات تشمل حظر كل تراخيص التصدير الأمريكية والتصاريح الممنوحة لوكالة المشتريات الدفاعية التركية.

ويقول مراقبون إن إقرار العقوبات سيفاقم من حالة التوتر وسيلحق ضررًا بالعلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي، خاصة وأنها تأتي بعد سلسلة تحذيرات من الجانب الأمريكي تجاهلتها أنقرة معتبرة حينها أنه من حقها امتلاك منظومة للدفاع عن نفسها.

وشكّلت العقوبات صفعة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كان يراهن على أن العلاقة التي طورها مع الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب ستحمي أنقرة من أي إجراءات عقابية قاسية.

ويتوقع خبراء بأن ينعكس إعلان العقوبات الأمريكية سلبًا على الاقتصاد التركي المتعثر الذي يئن في ظل جائحة فيروس كورونا وانهيار العملة المحلية واستنزاف احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي.

'قلق تركي من انعطافة سياسية في ليبيا'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "أدى توتر الأحداث غرب ليبيا إلى الكشف عن صراع بين القوى الداعية إلى الحل السياسي والمصالحة وبين حلفاء نظام أردوغان، في مستوى حكومة الوفاق، ممن يعملون على استمرار التدخل التركي في البلاد".

وردّت أطراف ليبية قرار أردوغان بتمديد وجود قواته ومرتزقته في ليبيا 18 شهرًا أخرى، إلى خشيته من خسارته ما يعتقد أنها مكاسب حققها في البلد الخاضع لصراع دام منذ عشر سنوات، مشيرة إلى أن النظام التركي لا يثق في قدرة حلفائه على تأمين تلك المصالح في حال التوصل إلى حل سياسي ووصول قيادات جديدة إلى السلطة التنفيذية، وخاصة في مستوى رئاستي المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية.

وكشفت تصريحات لمفتي الإرهاب الإخواني الصادق الغرياني المقيم منذ سنوات في إسطنبول عن وجود انزعاج تركي وصل إلى درجة الغضب، من وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، بسبب زيارتين أداهما مؤخرًا إلى باريس والقاهرة، بعد أن كان محسوبًا على محور أنقرة.

كما كان موقف أحمد معيتيق النائب الأول لما سمّي برئيس المجلس الرئاسي من الحوار مع قيادة الجيش، والذي أثمر عن إعادة تدفق النفط الليبي إلى الأسواق العالمية، وفق ترتيبات تمنع التلاعب بإيراداته، إلى شعور النظام التركي بأن هناك توافقات تدور من وراء ظهره لسحب البسط من تحت أقدام وجوده في البلاد، وهو ما دفع به إلى تجييش جماعة الإخوان والميليشيات الخارجة عن القانون إلى رفض الاتفاق، باعتباره يرهن إيرادات النفط في حساب بمصرف ليبيا الخارجي، يمنع التصرف فيه إلى حين الاتفاق على كامل تفاصيل المرحلة الانتقالية.

وفي الوقت الذي اعتقد فيه النظام التركي أنه وضع يده على مصرف ليبيا المركزي، فوجئ باتهام محافظه الصديق الكبير بالفساد من قبل رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، وبقرار وزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا بإدراج اسم الكبير ضمن قائمة الممنوعين من السفر، بعد ثبوت تورطه في إهدار ما لا يقل عن مليار دولار من حساب الوزارة، لينتفض حلفاء تركيا في مختلف مراكز القرار ضد باشاغا المرشح الأول لمنصب حكومي.

ويرى المراقبون أن المواجهة بين باشاغا والكبير مثلت أهم تصادم بين الرجلين اللذين كانا إلى وقت قريب محسوبين على التحالف مع تركيا، لافتين إلى أن باشاغا الساعي إلى رئاسة حكومة الوحدة الوطنية، أدرك أن طريق النفوذ التركي في بلاده مسدود، وأن الأفضل هو مغادرة خانة التحالفات المشبوهة في اتجاه ربط علاقات متوازنة مع جميع الأطراف، وأن التوازنات الداخلية والدولية لا تسمح بتنفيذ مخطط أردوغان.

لبنان: هل طار مسار التأليف في حرب السجالات؟

لبنانيًّا، قالت صحيفة النهار: "كان يؤمل من جولة السجالات وتبادل الردود والبيانات المباشرة بين قصر بعبدا وبيت الوسط أن تشكل ولو في طابعها السلبي، فسحة مصارحة للبنانيين حول طبيعة التعقيدات التي اعترضت تأليف الحكومة، وكذلك فتحًا لثغرة يمكن من خلالها النفاذ إلى تسوية أو حل حاسم وشيك على الأسس التي يمليها الدستور لإعلان الحكومة العتيدة في أسرع وقت".

وأضافت "المصارحة حول بعض جوانب التعقيدات حصلت، ولكنها أبرزت تناقضًا كبيرًا يفصل رؤية كل من بعبدا وبيت الوسط إلى مجريات اللقاء الأخير بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري، وحتى في تبيان التفاصيل التي أحاطت بتشكيلة الرئيس الحريري وطرح الرئيس عون، كما أن تلمس طريق الخروج من الاشتباك السياسي الكبير بينهما، بدا كأنه يبتعد أكثر من أي وقت سابق، وبذلك تكون الخلاصة الفورية التي لا جدال حولها أن مسار تأليف الحكومة بدا، أمس، وكأنه انزلق إلى أسوأ تأزم عرفه منذ تكليف الرئيس الحريري، وتحديدًا عقب اللقاء الأخير الذي عُقد بين عون والحريري الأربعاء الماضي في بعبدا".

(ي ح)