'لا يحق لأحد هدم الإدارة الذاتية في شنكال'

استنكر شبيبة إقليم الفرات تحركات الحزب الديمقراطي الكردستاني في باشور كردستان، وإبرامه اتفاقًا مع الحكومة العراقية لإعادة فرض السيطرة على قضاء شنكال، مشيرين إلى أنه لا يحق لأي طرف إدارة المنطقة وهدم الإدارة الذاتية لشعبها.

'لا يحق لأحد هدم الإدارة الذاتية في شنكال'
الثلاثاء 15 كانون الأول, 2020   03:26
كوباني

وتتواصل ردود الفعل الرافضة من الشارع الكردي لتحركات الحزب الديمقراطي الكردستاني وإبرامه اتفاقًا مع الحكومة العراقية لإدارة منطقة شنكال، إذ يرى الشارع الكردي أن الحزب يتبع مصالحه على حساب الشعب الكردي.

وكانت ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ قد أعلنت، ﻳﻮﻡ ﺍﻟـ 9 ﻣﻦ تشرين الأول المنصرم، ﺗﻮﻗﻴﻊ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻣﻊ الحزب الديمقراطي الكردستاني في باشور(جنوب) ﻛﺮﺩﺳﺘﺎﻥ بدعم من تركيا ﺣﻮﻝ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻗﻀﺎﺀ ﺷﻨﻜﺎﻝ.

ويشير محللون سياسيون إلى أن ﺍﻟﺠﻬﺘﻴﻦ ﺍﻟﻠﺘﻴﻦ ﻭﻗﻌﺘﺎ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺗﻨﻮﻳﺎﻥ ﻓﺮﺿﻪ ﻋﻠﻰ ﺷﻌﺐ ﺷﻨﻜﺎﻝ، وإعادة فرض السيطرة على المنطقة، دون الأخذ بعين الاعتبار رأي أبناء المنطقة من الإيزيديين.

وفي هذا السياق، استنكر شبيبة إقليم الفرات الاتفاق، وأكدوا دعمهم لشعب شنكال، إذ قال الناطق باسم حركة الشبيبة الثورية في إقليم الفرات محمد محمود بأنه "في 2014 تركت القوات الموجودة في شنكال أهله بين أيدي داعش وحينها لبت قوات الكريلا نداء أهل شنكال لحمايتهم من داعش، وحررت شنكال مع أبنائه".

واستنكر محمود الاتفاقية التي أبرمها الديمقراطي الكردستاني مع الحكومة الاتحادية العراقية، مؤكدًا تضامنهم مع أهالي شنكال.

وقال في ختام حديثه " هذه الاتفاقية تهدف إلى إعادة السيطرة على شنكال بعد تحريرها وتعرض شعبها للمجازر ومحاولات الإبادة وقيامهم بتنظيم أنفسهم وبناء إدارة لهم وتشكيل قوى عسكرية من أبناء المنطقة لحماية أنفسهم".

وكان شنكال قد تعرض في الـ 3 من آب/ أغسطس عام 2014 لهجوم شنته مرتزقة داعش، فرّت على إثرها قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني تاركة أهالي المنطقة من الإيزيديين لمواجهة مصيرهم المحتوم.

وأسفر هجوم داعش عن مقتل واختطاف أكثر من 5 آلاف إيزيدي غالبيتهم من النساء والأطفال.

وبدوره قال الرئيس المشترك لهيئة الشباب والرياضة في إقليم الفرات بوزان بركل "بعد أن تركت قوى العالم شعب شنكال لمواجهة المجازر على يد مرتزقة داعش، نراها الآن تريد هزيمة إرادة شعب شنكال وإدارته مع تركيا".

وشدد بركل على أنه لا يحق لأي طرف إدارة شنكال أو هدم الإدارة الذاتية فيها، وقال "يجب على شعبنا في شنكال تنظيم وحماية أنفسهم وعدم السماح لأي جهة السيطرة على شنكال أو احتلالها".

ويرى مراقبون لتطورات الأوضاع في شنكال أن تركيا تسعى جاهدة إلى ضرب مكتسبات الإدارة الذاتية فيه، والسيطرة عليه بشتى الطرق بعد فشل محاولتها باحتلاله عسكريًّا، لتلجأ إلى توجيه الحزب الديمقراطي الكردستاني لعقد اتفاق مع الحكومة الاتحادية العراقية، لفرض السيطرة على شنكال التي شكل أهلها بعد تحريره من داعش إدارة ذاتية وقوة عسكرية قوامها أبناء المنطقة لحمايته.

ونددت الناطقة باسم اتحاد المرأة الشابة في إقليم الفرات، تولين محمد، بتحركات الحزب الديمقراطي الكردستاني وعقده اتفاقًا على حساب أهالي شنكال، ودعت الحزب إلى الوقوف إلى جانب شعب شنكال، وألا يساهم بسياساته في نشوب اقتتال بين الكرد.

وقالت في ختام حديثها "نحن نريد السلام والديمقراطية والمساواة بين الشعب الكردي وكافة شعوب العالم".

(م-ع/ج)

ANHA