الخروج من مرحلة الشّكاوى والجهل...توجيهات القائد على لسان من زاره

يقول مواطنون التقوا القائد عبد الله أوجلان، بأنّه كان يشدّد على ضرورة تحرير الشّخصية الكردية والخروج من مراحل الشّكوى والجهل نحو التغيّر، وبشكل خاصّ المرأة التي جعلوها شيئاً كماليّاً في الحياة.

الخروج من مرحلة الشّكاوى والجهل...توجيهات القائد على لسان من زاره
الثلاثاء 15 كانون الأول, 2020   01:47
الحسكة- بوطان حسين

بعد خروج القائد من تركيا ومجيئه إلى سوريا ولبنان سنحت الفرصة للشعب الكردي في روج آفا من اللقاء به والتعرّف على القائد عبد الله أوجلان عن قرب، وتعرّفوا على فلسفته وتوجيهاته للشعب الكردي وجميع مكوّنات المنطقة.

شيخموس حيرس، إحدى الشّخصيات التي التقت بالقائد عبد الله أوجلان بين عامي 1991 و1995 في لبنان وسرد لوكالتنا بعض تفاصيل زيارته، وأهم النقاط التي ركّز عليها القائد قائلاً "تحدّثنا ساعات طويلة مع القائد وتبادلنا أطراف الحديث في موضوعات عديدة، وكان أبرزها حول أسباب بقاء الشعب الكردي حتى الآن تحت ظلم السلطة الدولتية، ويقول القائد في ذلك (هذا دليل على أنّ الشعب الكردي ليس منظّماً ولم يخضع إلى التدريبات)".

′من يجهل ذاته لا يستطيع أن يخطو خطوة واحدة نحو التغيير′

وأشار حيرس، إلى أنّ القائد كان يشدّد على ضرورة التغير في الشخصية الكردية، والخروج من مرحلة الشكوى والجهل بالحقوق، ويتابع "قال القائد كي يستطيع الإنسان التفكير والوصول إلى معرفة الذات فلا بد أوّلاً أن يتحرّر من القيود التي تقف أمام تفكيره، فمن يجهل ذاته لا يستطع أن يخطو خطوة واحدة نحو تغيير نفسه وبالتالي المجتمع".

′ضروريّ جدّاً أن تتحرّر المرأة كي يتحرّر المجتمع′

ولفت حيرس، بأنّ القائد كان قد أولى الجزء الأكبر من حديثه عن المرأة التي عانت الكثير على مر التاريخ، وخاصة بعد ظهور نظام الدولة الذي جعل من المرأة أداة كمالية، وأضاف "ضروري جداً أن تتحرّر المرأة كي نستطيع أن نحرّر المجتمع فهم مرتبطان بشكل وثيق".

وبيّن شيخموس حيرس، بأن القائد كان يعتبر تحرير الشعوب من أهم ما يتوجّب فعله، ويتساءل دائماً لماذا الشعوب في عداء مستمر ويربطها بالرأسمالية التي تعمل على تفعيل الأزمات والتناقضات في المجتمع وتغيّر طبيعة المجتمعات قائلاً: "المجتمعات بطبيعتها وحدة ولا يوجد أي تقسيمات بينها فالرأسمالية تسببت بذلك من أجل تنفيذ مخططاتها".

وقال حيرس، بأن القائد كان على ثقة تامة بأن "الحرية سوف تبدأ من قبل الشعب الكردي في الشرق الأوسط، كونه الشعب الوحيد الذي عانى من ظلم الأعداء وبقي تحت رحمتهم سنوات طويلة".

أما المواطن، أمين عرب بارافي، التقى بالقائد ثلاث مرات في أعوام 1988 و1990و1991 في دمشق العاصمة السورية ولبنان، ويقول: "التقيت به مع مجموعة من رفاقي في المرة الأولى كانت شخصيته القوية والواثقة تبعث في النفس شعور بالقوة والانجذاب إليه".

بارافي أشار بأنّه عشق حديث القائد عبد الله أوجلان وأفكاره، ممّا دفعه إلى اللقاء به مرّاة أخرى، وأصبح يعدّد صفات القائد ويقول: "لا يتأخّر على زواره، وعندما يأتي يمشي بسرعة كبيرة ومبتسماً يصافح كل من يلتقي به، ورأيت حبّه للأطفال الصغار ويسألهم دائماً عن أسمائهم ويشدّد عليهم على التسمية بالأسماء الكردية".

وتابع بارافي "القائد له ارتباط وثيق مع المجتمع، ويبهج كثيراً عندما يلتقي بهم، ومستمع جيد يستطيع أن يسمع زوّاره ساعات طويلة دون ملل، ويقول الشعب دائماً على حق ويجب تلبية كافة متطلباته وأخذ كلامه على محمل الجد".

′القائد شدّد على التواصل مع العشائر′

وأشار بارافي، إلى أنّ القائد كان يركّز في حديثه على ضرورة التواصل مع وجهاء العشائر في كل المناطق وتعريفهم على حركة التحرير الكردستانية قائلاً: "على الجميع أن يأخذ مكانه في هذه الحركة، فهي حركة لكل الشعوب ولا تقتصر على شريحة دون أخرى فالكل معنيين بحمايتهم الذاتية ما داموا يعيشون جميعاً معاً".

ولفت بارافي، بأنّ القائد كان يثني على زيارات الأهالي له من كافة المناطق الكردية ويقول: "إنّ هذه الزيارات ترفع معنوياتنا كثيراً وتعزّز من العلاقات".

ويقول أمين عرب بارافي، في نهاية حديثه بأنّ القائد كان على ثقة تامّة بأنه سيجري شيئاً هنا في روج آفا، ويضيف " القائد قال لنا بأنكم سوف تروا مؤسّساتكم الخاصة وسيصبح لكم علاقات مع دول الجوار".

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/6WzNw4LnmY8" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>