صحيفة عربية: النمروش رهان تركيا في ليبيا بدلًا عن باشاغا

رأى مراقبون أن وزير الدفاع في حكومة الوفاق الليبية صلاح الدين النمروش، بات رهان تركيا بدلًا عن وزير الداخلية فتحي باشاغا الذي يبدو أن هناك تعارضًا في المواقف قد حصل بينه وبين المسؤولين الأتراك.

صحيفة عربية: النمروش رهان تركيا في ليبيا بدلًا عن باشاغا
الإثنين 14 كانون الأول, 2020   07:47
مركز الأخبار

وقالت صحيفة العرب في مقال نشر اليوم، أن التصريحات المتتالية الصادرة عن وزير الدفاع في حكومة الوفاق صلاح الدين النمروش تظهر أنه بات ذراع أنقرة في ليبيا، في ظل الخلافات بين تركيا وحزب العدالة والبناء الذراع السياسية لتنظيم الإخوان المسلمين في ليبيا.

وبحسب الصحيفة، يغرد النمروش منذ وصوله إلى المنصب بعيدًا عن التسوية السياسية التي باتت تتبناها أغلب الأطراف السياسية في طرابلس، باستثناء المحسوبين على أنقرة التي تنظر إلى المسار السياسي على أنه خطر يهدد بإنهاء نفوذها في البلاد.

وربطت الصحيفة بين ذلك وما تم الحديث عنه حول وجود خلافات في طرابلس بين تيار يحاول التوصل إلى تسوية، يكون فيها عقيلة صالح رئيسًا للمجلس الرئاسي الجديد في حين يتولى فتحي باشاغا وزير الداخلية منصب رئيس الحكومة، وتيار آخر يرفض هذه الصيغة ويصرّ على إقصاء الجيش نهائيًّا من التسوية.

وتدعم عدة دول هذه الصيغة، من بينها مصر وفرنسا أبرز خصمَيْن لتركيا التي تنظر إلى مقترح “عقيلة – باشاغا” على أنه خطر يهدد بإلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي أثارت غضب باريس وأثينا.

ولا يستبعد مراقبون "أن تكون روسيا أيضًا من بين الدول المرحبة بهذه الصيغة، بعدما تم الإفراج عن مواطنيها المسجونين في طرابلس منذ أكثر من سنة ونصف السنة، رغم ما يتواتر من أنباء عن وساطة تركية أنجحت الصفقة بين موسكو وطرابلس".

وتحدثت تقارير إعلامية عن "انزعاج تركي من الزيارات التي قام بها باشاغا إلى كل من مصر وفرنسا، ووصل تأثير هذا الغضب إلى طرابلس حيث تتواتر أنباء بشأن رفض محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير تسييل مبالغ لوزارة الداخلية مخصصة لاقتناء مروحيات فرنسية، وهو ما تسبب في اندلاع أزمة بين الطرفين انتهت بمنْع باشاغا الكبير من السفر".

وتضغط هذه التطورات على تركيا التي تراهن على بقائها في ليبيا إما بتسوية على مقاسها أو من خلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار وإشعال حرب جديدة.

وبحسب الصحيفة "إذا اضطرت تركيا إلى الحرب فسيكون النمروش ذراعها على الأرض، وهو ما بدأت بالتجهيز له من خلال تدريب عناصر تابعة لوزارة الدفاع مقابل ما يبدو أنه تهميش لوزارة الداخلية".

ويتفق مراقبون على "أن النمروش، الذي تم تعيينه نهاية آب/ أغسطس الماضي أثناء زيارة باشاغا إلى أنقرة، بات رهان تركيا بدل وزير الداخلية الذي يبدو أن هناك تعارضًا في المواقف قد حصل بينه وبين المسؤولين الأتراك أثناء تلك الزيارة".

وبحسب الصحيفة "لا يبدي النمروش أي دعم لمحادثات 5 + 5، وكان أول من اخترق مخرجاتها بعد رفضه إيقاف التدريبات العسكرية مع تركيا إضافة إلى توقيعه اتفاقية جديدة مع الدوحة".

(ي ح)