​​​​​​​مع الأطفال يحوّل توالف البيئة إلى أعمال فنية

بأفكاره وإمكاناته البسيطة التي تساهم في الحفاظ على البيئة وتدفع الأطفال إلى اكتشاف مواهبهم، يحوّل ماجد العلي توالف البيئة إلى أعمال ومجسمات فنية.

​​​​​​​مع الأطفال يحوّل توالف البيئة إلى أعمال فنية
​​​​​​​مع الأطفال يحوّل توالف البيئة إلى أعمال فنية
​​​​​​​مع الأطفال يحوّل توالف البيئة إلى أعمال فنية
​​​​​​​مع الأطفال يحوّل توالف البيئة إلى أعمال فنية
​​​​​​​مع الأطفال يحوّل توالف البيئة إلى أعمال فنية
​​​​​​​مع الأطفال يحوّل توالف البيئة إلى أعمال فنية
​​​​​​​مع الأطفال يحوّل توالف البيئة إلى أعمال فنية
​​​​​​​مع الأطفال يحوّل توالف البيئة إلى أعمال فنية
الإثنين 14 كانون الأول, 2020   07:34
قامشلو- سولين أحمي

 روح الطفل الموجودة داخل كل إنسان تسحبه في بعض الأحيان إلى عالم الطفولة، وتولد لديه أفكارًا مشابهة لروح الطفل الشغوف، لإخراج المواهب المخبأة داخله، حتى وإن كانت بإمكانات بسيطة أيضًا.

ماجد العلي مدّرس مادة الرياضة، يبلغ من العمر (49 عامًا)، من ناحية عامودا أراد تعليم الأطفال الحفاظ على البيئة من خلال تحويل توالف البيئة إلى أعمال فنية، وتنمية مواهبهم الفنية.

ماجد وبسبب حبه للطفولة ولاكتشاف المواهب المخبأة داخل كل طفل، والمساعدة في الحفاظ على نظافة مدرسته وحيّه، بدأ بفكرة "إعادة تدوير مخلفات البيئة" بصنع مجسمات وأدوات ترفيهية للأطفال.

بدأ ماجد العلي مسيرته في تشكيل الأعمال الفنية من توالف (مخلفات) البيئة منذ عام 2003، ولا يزال يزاولها إلى الآن، إذ بدأ بصنع مجسمات فنية لطلبة المدرسة من أكياس مأكولات الأطفال (الشيبس)، وهو الآن يستخدم مئات الآلاف من أكياس المأكولات وقطع الحديد والنحاس والأقمشة والحطب القديم وحتى رؤوس أبر الحقن الطبية أيضًا، لتحويلها إلى أشكال فنية للزينة واللعب.

ولتشجيع الأطفال أكثر على فكرة إعادة تدوير توالف البيئة، وزيادة ثقتهم بأنفسهم، أقدم ماجد على فتح معرض في المدرسة عام 2003، ليعرض فيه الأشغال اليدوية المصنوعة من الأكياس، وأشار إلى أنه بفضل هذه الفكرة، رأى العديد من الجوانب الإبداعية المخبأة لدى الأطفال.

'أصبح لدي الشغف لهذه الفكرة أكثر'

وبعد إقبال معظم الأطفال على فكرة إعادة تدوير توالف البيئة، تمسك ماجد أكثر بفكرته، وقال " مع الوقت فكرت بالعمل على مشروع أكبر لإعادة توالف البيئة، وأصبح لدي الشغف لهذه الفكرة أكثر، لأنها ساعدت الأطفال كثيرًا، وبدأوا يبدعون فيها يومًا بعد يوم أكثر".

وأشار العلي: "بمساعدة الأطفال جمعت عددًا كبيرًا من أكياس مأكولات الأطفال، وبدأت بالعمل على صنع أطول سجادة في العالم من تلك الأكياس، فمنهم من يجمع الأكياس، ومنهم من ينظفها، ومنهم من يلصقها ببعضها البعض، مع الأخذ بعين الاعتبار الجانب الصحي، ولكن بعدها عملت عليها وحدي بكل صبر وحب لأجمع عليها أكبر عدد من تواقيع الأطفال، وإيصال صوتهم بمطالبتهم للسلام إلى العالم عبر تلك السجادة".

'أريد أن أفيد وأستفيد'

أثرت الحرب الدائرة في سوريا في ماجد العلي أيضًا، وتسببت الظروف الصعبة بتوقفه عن العمل، ولكن لحبه لهذه الفكرة والتي يراها ماجد مهنة له، بدأ بالعمل على سجادته مرة أخرى ليصل طولها اليوم إلى 85 مترًا، وجمع حوالي 800 ألف كيس، وقال ماجد: "الآن توقفت عن صنع السجادة بسبب الظروف وغلاء المواد وغيرها".

وطالب ماجد، في نهاية حديثه، الجهات المعنية بدعمه ومساعدته في تأمين مكان خاص له، لعرض أعماله اليدوية، وقال: "إلى الآن لم يشجعني أحد على الاستمرار في هذه المهنة، ولا يوجد حتى غرفة أضع فيها أعمالي، ولكنني رغم ذلك مستمر بها، لأنني أريد أن أفيد وأستفيد، ورسالتي التي أريد توصيلها من هذه الفكرة تشجيع الطفولة والمساهمة في الحفاظ على البيئة".

(م ح)

ANHA