صحف عالمية: تحذيرات من حصول قطر على طائرات "الشبح" وموسكو تتمدد في أفريقيا

حذّرت تقارير من مغبة اقتناء الدوحة طائرات "الشبح" الأمريكية، في ظل الحديث المتكرر عن دعم قطر للإرهاب، فيما تسعى روسيا إلى بسط نفوذها في القرن الأفريقي عبر إنشاء قاعدة في السودان.

صحف عالمية: تحذيرات من حصول قطر على طائرات "الشبح" وموسكو تتمدد في أفريقيا
الخميس 10 كانون الأول, 2020   05:11
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، الى التحذيرات بخصوص نية الدوحة الداعمة للإرهاب شراء طائرات أمريكية متطورة، بالإضافة إلى سعي روسيا إلى التمدد أكثر في أفريقيا، وإلى الوضع اليمني.

'قطر الممولة للإرهاب تضغط للحصول على مقاتلات أمريكية من طراز F-35'

وبخصوص مساعي قطر للحصول على مقاتلات أمريكية، قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية: "واجه النظام القطري، الذي يُتهم بتمويل حركات إرهابية إسلامية، انتقادات جديدة يوم الأربعاء لجهوده في الضغط في الولايات المتحدة لشراء طائرات مقاتلة من طراز F-35".

وقال مؤسس شركة "كورنرستون غلوبال أسوشيتس" غانم نسيبة للصحيفة: "بالنظر إلى سجل قطر الحافل في تمويل ومساعدة الإرهابيين، وبالنظر إلى علاقات قطر غير العادية مع إيران، فإن منح قطر طائرات F-35 سيقوض ميزة الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما الإقليميين".

وأوضح "أن بيع طائرات F-35 لقطر سيكون خطأ استراتيجيًّا وله عواقب بعيدة المدى على الأمن القومي للغرب، فقطر ليس لديها القوة البشرية لاستخدام طائرات F-35، وعلى الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين أن يسألوا لماذا تريد قطر هذه الطائرات".

'روسيا تعلن عن خطط لإنشاء قاعدة بحرية في السودان'

أما بخصوص خطط روسيا لإنشاء قاعدة في السودان، قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية: "تقول روسيا إنها توصلت إلى اتفاق مع الحكومة السودانية لبناء قاعدة بحرية شمال ميناء السودان التجاري الرئيس على البحر الأحمر، مما يمنح موسكو موطئ قدم على ممر مائي ذو أهمية استراتيجية، وذلك مع زيادة التنافس الإقليمي والعالمي على الهيمنة".

وإعلان يوم الثلاثاء على البوابة الرسمية الروسية للوثائق الحكومية، يضيف روسيا إلى قائمة الدول التي تفاوضت بنجاح على إنشاء قواعد بحرية على طول ساحل البحر الأحمر.

وتأتي المنافسة على القواعد هناك في وقت اندلعت فيه حرب أهلية في اليمن، ووجّه الوجود الإيراني في المنطقة الانتباه إلى أمن الممرات الملاحية الحيوية والاستقرار حول القرن الأفريقي.

ولم ترِدْ أي كلمة رسمية بشأن الصفقة مع روسيا من السودان، حيث تتولى حكومة انتقالية زمام القيادة منذ آب/أغسطس 2019 بعد الإطاحة بعمر البشير.

ويبدو أن الصمت الرسمي للخرطوم بشأن القاعدة الروسية المقترحة هو جزء من السرية التي يحجب بها الجيش السوداني تعاملاته مع الدول الأجنبية.

وظهرت أنباء عن القاعدة الروسية في وقت تتطلع فيه الخرطوم إلى مساعدة الولايات المتحدة في إعادة بناء العلاقات مع المجتمع الدولي.

وتتعرض الدولة الأفريقية العربية لضغوط لتأمين المساعدة التي تشتد الحاجة إليها من الجهات المانحة والوكالات المالية الدولية للتغلب على المشاكل الاقتصادية العميقة بعد عقود من كونها دولة منبوذة بسبب صلاتها بجماعات متشددة.

وقال المحلل السوداني الرشيد محمد إبراهيم: "إنها معركة إرادات في البحر الأحمر، لا يمكن للسودان أن يعزل نفسه عن التحالفات وتوازنات القوى، إن النظر شرقًا (روسيا والصين) يمكن أن يساعد في تحقيق تقدم في قضيتنا مع أمريكا".

وبدوره قال رئيس الأركان السوداني الفريق محمد عثمان الحسين، في مقابلة أجريت معه مؤخرًا، عندما سئل عن الصفقة مع روسيا، التي تسربت أخبارها لأول مرة الشهر الماضي: "السودان كان تحت حصار أمريكا والغرب، طوال تلك السنوات، زودتنا روسيا ودول شرقية أخرى بالأسلحة".

وستكون القاعدة البحرية الروسية في السودان هي الثانية لموسكو خارج حدود الاتحاد السوفيتي السابق، حيث وقّعت روسيا عام 2017 عقد إيجار لمدة 49 عامًا مع سوريا لقاعدة في مدينة طرطوس الساحلية الشمالية على البحر المتوسط.

والقاعدة في السودان، وفقًا للإعلان الروسي "ستساعد على تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة" ولن تكون موجهة إلى طرف ثالث، وقالت إن الاتفاقية سارية لمدة 25 عامًا قابلة للتجديد لمدة 10 سنوات ما لم تعترض إحدى الدولتين.

وستستضيف المنشأة في وقت واحد ما يصل إلى أربع سفن بحرية، بما في ذلك السفن التي تعمل بالطاقة النووية، وستكون موطنًا لما يصل إلى 300 فرد كحد أقصى في أي وقت، وستوفر الإمدادات والصيانة الروتينية لسفن الإرساء.

ومقابل المنشأة، التي ستقع شمال بورتسودان - الميناء البحري الرئيس للبلاد - ستزود روسيا السودان بالأسلحة والمعدات العسكرية بما في ذلك، وفقًا لمحللين سودانيين، نظام دفاع جوي يغطي المنطقة الساحلية والقاعدة الروسية.

وقال أمين إسماعيل مجذوب، وهو جنرال متقاعد في الجيش السوداني، إن الصفقة بشأن القاعدة الروسية متجذرة في اتفاق وُقّع عام 2017 بين البشير وبوتين، بناءً على طلب الزعيم السوداني السابق، ربما كبادرة حُسن نية في وقت كان السودان يخضع لعقوبات أمريكية قاسية.

'حرب اليمن: أربعة قتلى أو جرحى كل يوم في اليمن منذ اتفاق السلام'

وفي الشأن اليمني، قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية: "حذّرت منظمة أوكسفام من أن العنف يتزايد في جميع أنحاء اليمن، حيث قالت إن أربعة مدنيين يُقتلون أو يُصابون كل يوم في اثنتين من أكثر المناطق تضررًا في اليمن منذ الاتفاق على اتفاق سلام قبل عامين".

ووقّعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا وجماعة الحوثي المدعومة من إيران اتفاقية استوكهولم في 13 كانون الأول /ديسمبر 2018 لوقف الأعمال العدائية حول مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، ومعالجة الأزمة الإنسانية المتصاعدة في محافظة تعز في وسط البلاد.

وكانت هذه هي المرة الأولى منذ سنوات التي التقى فيها الطرفان المتحاربان، وكان من المفترض أن يرسي الأساس لاتفاق سلام شامل طويل الأجل لإنهاء الصراع المدمر، الذي دخل عامه الخامس الآن.

ولكن منذ ذلك الحين، قُتل 592 مدنيًّا، وجُرح 2136 في المنطقتين، وفقًا للبيانات التي جمعها مشروع مراقبة الأثر المدني وحللتها منظمة أوكسفام، مما يعني أن ما يقرب من أربعة مدنيين قُتلوا أو أصيبوا يوميًّا.

وقالت المنظمة إنه بدلًا من وضع حد للعنف في اليمن، فإن الهجمات على المدنيين في تصاعد، وحثت المجتمع الدولي على التدخل.

(م ش)