الاتحاد الأوروبي: تصرفات تركيا تفاقم الخلاف

أعرب وزراء خارجية الدول الأوروبية عن انزعاجهم من تصرفات تركيا في شرق المتوسط وليبيا وقبرص، فيما أرجأوا فرض عقوبات على أنقرة إلى الاجتماع يوم الخميس.

الاتحاد الأوروبي: تصرفات تركيا تفاقم الخلاف
الثلاثاء 8 كانون الأول, 2020   08:17
مركز الأخبار

وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إن تركيا فشلت في المساعدة في حل نزاع بشأن موارد الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط، لكنهم تركوا أي قرار بشأن العقوبات على أنقرة لقمة الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، بحسب ما أوردته وكالة رويترز.

ولم يذهب الوزراء الـ 27، الذين تم تكليفهم بتقييم أسباب العقوبات الاقتصادية على أنقرة، إلى أبعد من الاتفاق على أن تركيا فاقمت التوترات منذ تشرين الأول/أكتوبر، عندما أعرب قادة الاتحاد الأوروبي عن تهديدهم بفرض إجراءات عقابية في كانون الأول/ديسمبر.

وقال كبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل للصحفيين، في إشارة إلى القمة التي عُقدت في الأول والثاني من أكتوبر، عندما أعطى قادة الاتحاد الأوروبي لأنقرة الوقت لإيجاد حل دبلوماسي، "للأسف، لم نشهد تقدمًا أو تحسنًا كبيرًا منذ اجتماع المجلس الأوروبي الأخير".

وأضاف بوريل: "لم نشهد تغييرًا جوهريًّا في اتجاه سلوك تركيا، وعلى العكس من ذلك، فقد ساء الوضع في عدة جوانب".

وتستشهد دول الاتحاد الأوروبي بالتنقيب التركي في المياه المتنازع عليها، وقرار إعادة فتح جزء من بلدة فاروشا في الأراضي المتنازع عليها في قبرص، والخلاف مع ألمانيا بشأن حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا كدليل على أن تركيا لم تعد شريكًا موثوقًا به.

ومن جانبه قال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس على تويتر إن: "موقف تركيا يمثل تحديًا للاتحاد ككل"، ويبدو أنه يتحدى التعليقات التي أدلى بها في وقت سابق، يوم الإثنين، نظيره التركي بأن اليونان وقبرص تتلاعبان بالاتحاد الأوروبي للعمل ضد تركيا.

واندلعت التوترات في آب/أغسطس عندما أرسلت تركيا سفينة مسح لتحديد آفاق التنقيب عن الطاقة في المياه التي تطالب بها اليونان.

وتمتلك ألمانيا، التي تتولى حاليًّا رئاسة الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر، المفتاح لمعرفة ما إذا كانت العقوبات ستمضي قدمًا، والتي كانت تأمل في التوسط بين أثينا وأنقرة، لكنها شعرت بالغضب عندما استأنفت تركيا التنقيب عن الغاز قبالة قبرص في أكتوبر/ تشرين الأول.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بعد الاجتماع "سيكون هناك قرار في القمة، كانت هناك استفزازات تركية متكررة، لذا سيتعين على قمة الاتحاد الأوروبي أن تقرر كيفية التعامل مع هذا الأمر".

وعادت السفينة التركية التي كانت مركز النزاع إلى الميناء مرة أخرى الأسبوع الماضي، وهو ما رحب به الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، لكن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل حذّر تركيا من لعب لعبة "القط والفأر" بإعادة سفن الاستكشاف إلى الميناء قبل قمم الاتحاد الأوروبي، فقط لإعادة نشرها بعد انتهائها.

(م ش)