صحف عربية: جيفري يقرّ بالفشل في سوريا والإخوان متحمسون لوصول بايدن إلى البيت الأبيض

أقر المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا، جيمس جيفري، بفشل إدارة ترامب في تحقيق 3 أهداف في سوريا، فيما أبدى الإخوان المسلمين حماسة كبرى لوصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، في حين من المرجح أن تعود قطر إلى الحضن الخليجي للتحالف ضد إيران.

صحف عربية: جيفري يقرّ بالفشل في سوريا والإخوان متحمسون لوصول بايدن إلى البيت الأبيض
الإثنين 7 كانون الأول, 2020   05:11
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى السياسة الأمريكية بشأن سوريا، بالإضافة إلى تداعيات وصول بايدن إلى البيت الأبيض على تحركات الإخوان المسلمين، إلى جانب المصالحة الخليجية.

جيفري: "فشلنا في تحقيق ثلاثة أهداف في سوريا"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بعد فترة وجيزة من استقالة المبعوث الأميركي إلى سوريا، جيمس جيفري، في أعقاب الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي، أثنى في حوار أخير، على سياسات إدارة الرئيس ترامب، التي تمكنت من «وضع استراتيجية أوقفت استراتيجية كارثية للخسارة في كل من العراق وسوريا بمواجهة قوى الإرهاب»، وأكد الدبلوماسي السابق، أنه وزملاءه يغادرون المنطقة في حالة أفضل مما كانت عليه عند بداية تولى ترامب منصبه".

وأردف: "إلا أن الإدارة المنتهية لم تكن قادرة على تحقيق أهدافها الثلاثة في سوريا، والمتمثلة في الانسحاب الكامل للقوات الإيرانية من سوريا، والهزيمة لداعش، وحل سياسي في سوريا، لكن الولايات المتحدة والتحالف تمكنا من تأمين «مأزق عسكري» حرم الرئيس الديكتاتوري بشار الأسد من تحقيق المكاسب ميدانيًّا".

علاوة على ذلك، أشار جيفري إلى التحالف الواسع ودعم المنظمات الدولية في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، في فرض عقوبات «سحقت الأسد اقتصاديًّا»، إلى جانب تعاون أعضاء جامعة الدول العربية الذين وافقوا على الحفاظ على العزلة الدبلوماسية للحكومة السورية. وأضاف «إن ما يعنيه هذا بشكل أساسي، هو أن روسيا وإيران، ورثتا دولة فاشلة بالكامل، وإذا كانا يريدان الخروج من هذا المستنقع، فسيتعين عليهما التفاوض بجدية والقبول بالحلول الوسط»، لافتًا إلى أن التحدي الذي يواجه إدارة بايدن هو إقناع روسيا وإيران بقبول التسويات التي من شأنها أن تضع حدًّا لإراقة الدماء في سوريا، و«تضع الأسد تحت السيطرة»، وسط «تردد متزايد» من البلدين للقيام بذلك.

"الإخوان يبدون حماسة كبرى لوصول بايدن إلى البيت الأبيض"

وبخصوص تحركات جماعة الإخوان المسلمين، قالت صحيفة العرب: "لم تنتظر جماعة الإخوان المسلمين حتى يتسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مهام منصبه رسميًّا، وأبدت حماسة كبيرة لدخوله البيت الأبيض، باعتباره سيكون المنقذ لها من التيه السياسي".

وظهر استعجال الجماعة مبكرًا، من خلال تعليقات وتصريحات عديدة متفائلة لقياداتها منذ التأكد من فوزه.

ورفع نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين إبراهيم منير، السبت، ما يشبه البيان العسكري، متوعدًا بعودة الإخوان إلى العمل السياسي في مصر مع وصول بايدن إلى البيت الأبيض، وعدم استبعاد حدوث تغيير في مصر والمنطقة يصبّ في صالح الجماعة.

وتحدث عن إعادة تأهيل الإخوان سياسيًّا في عهد بايدن، مؤكدًا أن الإسلام السياسي موجود، والجماعة مستعدة لتكون الرافعة الرئيسة للتغيير القادم، وخطوطها مفتوحة مع جهات مؤثرة في الولايات المتحدة.

وحمل الحوار الذي أجرته قناة الجزيرة القطرية مع إبراهيم منير العديد من الرسائل السياسية، والتي لا تخلو من تناقضات أيضًا، فالرجل تحدث عن أهمية وصول بايدن إلى الحكم، لكنه بدا منزعجًا من مشروع قانون جديد قدمه للكونغرس النائب تيد كروز مؤخرًا، طالب فيه بإدراج الجماعة على اللائحة الأميركية للإرهاب.

وحاول التقليل من أهمية التحرك في هذا التوقيت، بالإشارة إلى أن إدارة الرئيس ترامب أيامها معدودة، ورفضت خطوة من هذا النوع قبل ذلك.

وتعمّد التأكيد على الدور الحيوي الذي تقوم به وزارة الخارجية الأميركية في منع استهداف الجماعة، لافتًا إلى استمرار عقد لقاءات مهمة مع مسؤولين فيها، وأعضاء في الكونغرس، ومراكز دراسات بحثية، وكلهم يقومون بدور مؤثر لتبييض وجه الجماعة.

أما بخصوص الخلاف الأوروبي- التركي، قالت صحيفة بوابة الأهرام: "يقيّم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، أسباب فرض عقوبات على تركيا بسبب نزاع على الغاز في البحر المتوسط ​​قبل أن يقرر زعماء الاتحاد ما إذا كانوا سينفذون تهديدهم بفرض إجراءات عقابية".

ولن يتخذ الوزراء قرارات في اجتماعهم، اليوم الإثنين، تاركين ذلك لقمة يعقدها يوم الخميس زعماء الاتحاد الأوروبي الذين طلبوا من تركيا في أكتوبر التوقف عن التنقيب في المياه المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط ​​أو مواجهة العواقب.

وأدى تحرك تركيا في أواخر نوفمبر بإعادة سفينة استكشاف إلى موانئها في تهدئة التوتر لكن مسؤولين ودبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي قالوا إن القضايا الأوسع المتعلقة في ليبيا وسوريا وروسيا والاستبداد في تركيا شددت مواقف الاتحاد الأوروبي.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي "ليس لدي علم بأي حكومة في الاتحاد الأوروبي تتحدى وجهة النظر القائلة بأن الوضع أسوأ من أكتوبر، وأنه يجب على الزعماء أن يفكروا في العواقب.

'قطر تعود إلى الحضن الخليجي للتحالف ضد إيران'

وفي الشأن الخليجي، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "في موازاة الوساطة الكويتية والضغط الأميركي لإنهاء مقاطعة قطر ووضع حدّ للأزمة الخليجية، برزت حركة سعودية غير عادية في اتّجاه الترويج لإنجاز مصالحة باتت في متناول اليد، كما أسلف وزير خارجية المملكة، فيصل بن فرحان.

 مصالحةٌ تستبشر فيها الرياض خيرًا، إذ ترى، كما حليفتها واشنطن، أن لمّ الشمل الخليجي سيشكّل، إذا ما ضُمّت إليه إسرائيل، جبهة موحّدة في مواجهة إيران، تقف سدًّا منيعًا أمام أي خطوة تخالف سياسة «الضغوط القصوى»، ليس ذلك وحسب، فالمملكة باتت أكثر جرأة ووضوحًا للحديث عن مطالبها التي تبدو متطابقة مع المطلب الألماني المستجد: لا اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني لا يشمل ذاك الصاروخي!".

(ي ح)