تركيا تواصل ارتكاب جرائم الحرب في عفرين المحتلة

تواصل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها جرائم الحرب في مقاطعة عفرين المحتلة عبر تدمير آثار المقاطعة وسرقتها بشكل منهجي.

تركيا تواصل ارتكاب جرائم الحرب في عفرين المحتلة
الأحد 6 كانون الأول, 2020   22:29
الشهباء – آلان رشيد

ومنذ احتلال المقاطعة في الـ 18 آذار عام 2018، ترتكب تركيا ومرتزقتها شتى جرائم الحرب من قتل واختطاف للمدنيين وتدمير للبيئة والآثار.

ويجرم القانون الدولي سرقة الآثار ويعدّها جريمة حرب، إلا أن المجتمع الدولي يلتزم الصمت حيال الجرائم التركية المتكررة في المقاطعة المحتلة.

وقد وضع القانون الدولي معايير عديدة لحماية الآثار التاريخية منها: أنها لا تُستعمل وما جاورها لأغراض تعرضها للتدمير، ويُحرم سرقة ونهب وتبديد آثار تاريخية وتخريبها، وعدم الاستيلاء على المنقول منها، ومنع تدابير انتقامية للآثار، وتُلزم دولة الاحتلال بعدم التعرض لها، والسماح للدولة الواقعة تحت الاحتلال أن تمارس حقها في حماية آثارها، وتأدية أعمالها فيها دون تعطيل من الاحتلال.

وعدّ القانون الدولي الاعتداء على الآثار التاريخية جريمة حرب، وبيّن القانون الجنائي الدولي وكذلك اتفاقية لاهاي لعام 1954، واتفاقية جنيف وبرتوكوليها أنه إذا ارتُكب الاعتداء عمدًا، بحيث وُجّهت الهجمات إلى مباني مخصصة لآثار تاريخية، والاعتداء على أعيان مدنية محمية، يعدّ جريمة حرب.

ووثّقت مديرة الآثار لإقليم عفرين تعرُّض 13 تلة أثرية للسرقة والجرف بالآليات الثقيلة، خلال شهر تشرين الثاني الفائت من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

عضو مديرية الآثار لإقليم عفرين، قال" وثّقنا خلال شهر تشرين الثاني من هذا العام تجاوزات بحق 13 تل أثري في مقاطعة عفرين، حيث استندنا في توثيقينا إلى صور الأقمار الصناعية، لعدم سماح جيش الاحتلال التركي ومرتزقته اقتراب أي مواطن من تلك المناطق بسبب تعرضها لحفر وتخريب بفعل الآليات الثقيلة".

والتلال التي سُرقت وجُرفت بحسب المديرية، هي تل الشيخ عبد الرحمن وتل قرية إيسكه وتل فراق الواقعة في قرية الفريرية التابعة لناحية جندريسه، وتل كشور في قرية سوركه، وتل حسين ناصر في قرية قره بابا، الواقعتين في ناحية راجو، وفي مركز مدينة عفرين كل من تل جومكه وتل قرية قيبار وتل قرية تل طويل وتل قرية ماراتا وتل قرية كفر رومه، وتلتي بير إفرازة وقرية خازيانة التابعتين لناحية موباتا، وتل عبوش التابعة لقرية كمروك.

ولفت سينو إلى أن التخريب والسرقة المتعمدة للمواقع الأثرية يأتي بهدف" محو تاريخ عفرين بالتناغم مع سياسة التغيير الديمغرافي للمنطقة".

وانتقد سينو المنظمات الدولية المعنية بحماية الآثار، وأشار إلى ضعف تجاوبها مع المناشدات التي أُطلقت لحماية آثار عفرين من السرقة والتخريب.

(م)

ANHA