الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي يطلقون خطة استجابة لمساعدة لبنان

أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، أنها أطلقت مع الأمم المتحدة ومجموعة البنك الدولي خلال مؤتمر صحافي افتراضي اليوم، خطة استجابة قالت إنها ترتكز على مبدأ "الإنسان أولًا" لمساعدة لبنان على تلبية الحاجات الطارئة للمتضررين ومواجهة التحديات المرتبطة بالحوكمة والتعافي وإعادة الإعمار.

الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي يطلقون خطة استجابة لمساعدة لبنان
السبت 5 كانون الأول, 2020   06:53
بيروت

وجاء ذلك في بيان أشارت فيه البعثة إلى أن "إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار (3RF) يلبي الحاجات الطارئة للسكان المتضررين من الانفجار الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص، وأدى إلى جرح ما يزيد على 6500 آخرين، وتدمير آلاف المنازل والممتلكات في العاصمة".

وأكد البيان أن الاستجابة الشاملة لمواجهة تداعيات الانفجار تربط المساعدة الإنسانية الفورية بجهود التعافي وإعادة الإعمار في المدى المتوسط بهدف وضع لبنان على مسار التنمية المستدامة.

ولفت إلى أن "الإطار يرمي إلى تحقيق ثلاثة أهداف مركزية، تعافٍ محوره الناس يلبّي احتياجاتهم الأساسية، ويعيد سبل عيشهم، ويحسن العدالة الاجتماعية للجميع ويضمن نهجًا يقوم على المشاركة في صنع القرار، ثم إعادة إعمار الأصول والخدمات والبنية التحتية الحيوية التي توفر للجميع إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية على نحو متساوٍ وتمكين التعافي الاقتصادي المستدام، وأخيرًا تنفيذ الإصلاحات كشرط أساسي لاستعادة الثقة ودعم إعادة الإعمار وتحسين الحوكمة".

وأشار البيان إلى أن "إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار يتبع مسارين متوازيين هما مسار تعافٍ اجتماعي واقتصادي، يلبي الاحتياجات الطارئة للسكان من الفئات الأكثر ضعفًا والمؤسسات الصغيرة المتأثرة بالانفجار، ومسار إصلاح وإعادة إعمار، يركز على الإصلاحات الأساسية لمواجهة تحديات الحوكمة والتعافي في لبنان، وهي شروط مسبقة لحشد الدعم الدولي لإعادة الإعمار بما يتجاوز مسار التعافي".

وتحدث خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد في بيت الأمم المتحدة في بيروت، كل من سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف، نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان والمنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية نجاة رشدي والمدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي ساروج كومار جاه.

وقالت نجاة رشدي: "إن إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار موجه في الأساس للشعب، وهو يتعلق بتلبية احتياجاتهم الملحة، وحماية حقوقهم الأساسية، ومنحهم صوتًا ومكانة في عملية صنع السياسات، لذلك، اعتمد الإطار مقاربة تشاركية وشاملة تضمنت جميع الجهات المعنية، بما فيها المجتمع المدني، من مرحلة التخطيط وصولًا إلى مرحلة التنفيذ"، ولفتت إلى أن "الإطار يقدم رؤية لإعادة الإعمار بشكل أفضل، وهي خطة لمنع كارثة إنسانية واسعة النطاق".

ومن جهته، شدد رالف طراف على أن "استعادة ثقة الشعب اللبناني في مؤسسات الدولة أساسية لإنجاح عملية التعافي وإعادة الإعمار، لذلك، يتعين على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها وتعتمد بشكل مُلحّ إصلاحات هيكلية موثوقة"، وأكد أن "لبنان بحاجة إلى نموذج حوكمة جديد يضمن توفير مؤسسات الدولة الاحتياجات الملحة للسكان ومواجهة الأزمات المتعددة التي تشهدها البلاد".

أما ساروج كومار جاه، فأكد ضرورة "تقديم الدعم مباشرة للشعب والمؤسسات اللبنانية المتأثرة بالانفجار، فهذا الأمر بالغ الأهمية، لذلك سيتم وضع آلية تمويل للبنان لتلقي الهبات من الجهات المانحة، بهدف تنفيذ إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار".

وأوضح أن "الإطار سيركز على احتياجات التعافي الفورية للأسر الفقيرة والضعيفة، ودعم برامج تعافي الأعمال، وترويج طرق شاملة للعمل مع المجتمع المدني وإعداد الأرضية للإصلاح وإعادة الإعمار، وستعتمد آلية التمويل أنماط تنفيذ مرنة وغير حكومية، تعتمد على نظام قوي للرصد الائتماني ورقابة مستقلة على كيفية استخدام الأموال".

ولفت البيان إلى أنه "نظرًا إلى تمحور خطة الاستجابة هذه حول مبدأ الإنسان أولًا، يقوم الإطار على أربع ركائز استراتيجية: تحسين الحوكمة والمساءلة، والوظائف والفرص الاقتصادية، والحماية الاجتماعية والإدماج والثقافة، وتحسين الخدمات والبنية التحتية".

وأشار إلى أن "كل ركيزة تحدد الأهداف الاستراتيجية والمجالات ذات الأولوية عبر مساريْ التعافي والإصلاح وإعادة الإعمار".

وشدد البيان أخيرًا، على أنه "مستقبلًا، سوف يواصل كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومجموعة البنك الدولي الالتزام بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في جميع الظروف ومساعدته على إعادة إعمار لبنان نحو الأفضل".

(ز غ)