صحف عربية: غموض حول سياسة بايدن بشأن سوريا وتركيا تسعى لإجهاض الحل الليبي

تساءل مراقبون بشأن إمكانية بايدن إحداث تغيير في الصراع السوري بمعزل عن سياسيات إدارة ترامب الفاشلة، فيما كشف الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى عن ظروف اغتيال رفيق الحريري، في حين قالت تقارير إن تركيا تسعى إلى إجهاض كل مساعي الحل في ليبيا.

صحف عربية: غموض حول سياسة بايدن بشأن سوريا وتركيا تسعى لإجهاض الحل الليبي
السبت 5 كانون الأول, 2020   05:31
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى سياسة بايدن المحتملة حول سوريا، بالإضافة إلى مقتل رفيق الحريري، وإلى التدخل التركي في ليبيا.

هل ستعرقل سياسة أوباما الفاشلة تجاه سوريا خطط إدارة بايدن؟

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "في مقابلة قديمة، أقرّ أنتوني بلينكين المرشح لمنصب وزير الخارجية في إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، أن سياسة إدارة الرئيس السابق باراك أوباما تجاه سوريا فشلت".

ولكن، ما هو بالضبط فشل السياسة من جانب إدارة أوباما، وما هي الدروس التي يمكن الاستفادة منها في السياسية الخارجية المستقبلية، وما الذي كان يمكن أن يفعله البيت الأبيض بشكل مختلف لتفعيل بعض النتائج الإيجابية في سوريا؟

من الواضح وبحسب مارك إيبسكوبوس مراسل للأمن القومي في مجلة “ذا ناشيونال إنترست” الأميركية، أن بلينكين، وهو دبلوماسي مخضرم ومسؤول كبير في الأمن القومي في إدارة أوباما، لا يقدّم إجابات واضحة.

ومن وجهة نظر إيبسكوبوس، يبدو أن بلينكين يأسف للنتيجة، لكن ليس للإستراتيجية الأساسية لإدارة أوباما المتمثلة في زيادة الضغط الدولي والعسكري للتفاوض على إزاحة الرئيس السوري بشار الأسد من السلطة، ففي أواخر أكتوبر 2015 أكد دعم إدارة أوباما لتغيير النظام في سوريا.

وبعد خمس سنوات، هناك اعتراف متزايد بين مؤسسة السياسة الخارجية في واشنطن بأنه لا يوجد مسار سياسي واضح لإزالة الأسد، وعلاوة على ذلك، فمن غير المرجح أن يكون الصراع الدائر في سوريا على رأس أولويات السياسة الخارجية للإدارة القادمة.

مذكرات عمرو موسى: حسابات إقليمية كانت وراء إزاحة رفيق الحريري

وبدورها قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يميط الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، في مذكراته التي ستصدر قريبًا في كتاب ثانٍ بعنوان «سنوات الجامعة العربية» وتنشر «الشرق الأوسط» بعضًا مما ورد فيه على 7 حلقات، ابتداءً من اليوم، اللثام عن أسرار 10 سنوات (2001 - 2011)، مليئة بالأحداث الجسام في بلاد العرب.

الحلقة الأولى تتناول جهود موسى والجامعة العربية في لبنان، خصوصًا بعد اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، ويقول موسى إن "وجود رجل في حجم رفيق الحريري على قمة الطائفة السنية كان يعني ثقلًا لا يمكن تجاهله في مواجهة ثقل (حزب الله)"، ويضيف أن إزاحة الحريري من الطريق «كانت لحسابات إقليمية بعيدة المدى ويرتبط بها جزء مهم مما نشاهده في لبنان الآن».

ويروي موسى كيف توجه في 14 فبراير (شباط) 2005، يوم اغتيال رفيق الحريري، إلى بيروت ومن مطارها إلى قصر الحريري لتقديم واجب العزاء.

ويقول: «كان واضحًا أن بعض أقطاب الطائفة السنية وبعض الأحزاب المارونية وغيرها، يشيرون بإصبع الاتهام إلى سوريا في جريمة اغتيال الحريري، وبعضهم أشار بإصبع الاتهام إلى (حزب الله)، ولكن بالأساس كان الاتهام موجهًا إلى سوريا»، ويتحدث عن زيارته إلى دمشق ولقائه الرئيس بشار الأسد الذي أبلغه بقراره سحب قواته من لبنان.

ويكشف موسى عما دار في اجتماع المجلس الوزاري في بيروت في 7 أغسطس (آب) 2006 بين المعلم ورئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة.

ويقول إنه عندما «أخذ الكلمة وزير خارجية سوريا وليد المعلم، تغيرت الأجواء الودية التي أحاطت بالاجتماع الذي تحول بعد ذلك إلى سجال مرير وطويل بين المعلم الذي يصر على تحية (حزب الله) في قرار مجلس الجامعة العربية، والسنيورة الذي ردّ عليه قائلًا: (وزراء الخارجية العرب جاؤوا إلى هنا لدعم موقف لبناني موحد)»، ويضيف: «أصر المعلم على مطلبه، لكن سائر وزراء الخارجية العرب أيّدوا رؤية السنيورة».

'محاولات تركية لهدم جسور الحل في ليبيا'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "فيما يحلم الليبيون بالتوصل إلى حل سياسي، تواصل تركيا من خلال أدواتها المحلية والخارجية إلى نسف كل جسر يمكن أن يوصل إلى تجاوز النفق المظلم وتحقيق المصالحة الوطنية وإعادة توحيد مؤسسات الدولة".

وبينما أوضحت المبعوثة الأممية لدى ليبيا بالإنابة، ستيفاني ويليامز، إن ليبيا بها حاليًّا 10 قواعد عسكرية أجنبية و20 ألفًا من القوات الأجنبية والمرتزقة، ما يعد انتهاكًا مروّعًا للسيادة الليبية، يرى المهتمون بالشأن الليبي أن نظام أردوغان لا يزال يناور من خلال قوى الإسلام السياسي وأمراء الحرب وناهبي ثروة الشعب، لعرقلة خطوات الحل وخصوصًا المسارين السياسي والبرلمان، بما يطيح بالنتائج الإيجابية للتوافقات العسكرية المعلنة من قبل لجنة «5+5» سواء في جنيف أو غدامس أو سرت، والتي تؤكد مخرجاتها ضرورة إجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة.

وفي الأثناء، تواصل تركيا نشر المزيد من قواتها ومرتزقتها في غرب ليبيا، وخلال الأسبوع الماضي، تم رصد عشر رحلات لطائرات الشحن العسكري نحو قاعدة الوطية المتاخمة للحدود. وقال مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة الليبية اللواء خالد المحجوب إن نظام أردوغان يقوم بإعادة مرتزقته إلى ليبيا، مشيرًا إلى أن أنقرة لا تريد لليبيين أن يتفقوا ولا للسلام أن يعم، مردفًا أن لا الليبيين ولا العالم سيسمحون بتحول ليبيا إلى لقمة سائغة للأتراك والإخوان.

ويجمع أغلب المراقبين على أن خطة تركيا الجديدة لعرقلة الحل السياسي تتمثل بالأساس في السيطرة على البرلمان خلال جلسة الإثنين المقبل، وذلك من خلال الإطاحة برئيسه عقيلة صالح المعروف بدعمه للجيش، والدفع نحو انتخاب رئيس للمجلس الرئاسي وآخر للحكومة من الشخصيات المحسوبة على الإخوان أو المقربة منهم.

ووفق مصادر مطلعة، فإن المخطط الذي ينفذه الإخوان يتجه إلى انتخاب رئيس جديد للبرلمان، وهو سليمان سويكر النائب عن مدينة المرج، شرق البلاد، والذي كان أحد الموقّعين على اتفاق الصخيرات في ديسمبر 2015، رغم أنه لم يكن مخولًا لذلك، كما كان ناشطًا داخل البرلمان، ولكن دون أن يكون له أي دور في الحوار.

(ي ح)