المجلس الانتقالي الجنوبي: تركيا تهرّب أسلحة للإخوان وضباط تحت غطاء الإنسانية

كشف نائب رئيس الدائرة الإعلامية في المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، عن تهريب أنقرة السلاح إلى حزب التجمع للإصلاح، مشيرًا إلى وجود ضباط أتراك داخل اليمن تحت غطاء إنساني.

المجلس الانتقالي الجنوبي: تركيا تهرّب أسلحة للإخوان وضباط تحت غطاء الإنسانية
الإثنين 30 تشرين الثاني, 2020   11:07
مركز الاخبار

وأجرت شبكة "العين الإخبارية" الإمارتية لقاءً مع نائب رئيس الدائرة الإعلامية في المجلس الانتقالي الجنوبي منصور صالح، تطرق فيه إلى جملة من أدوار تركيا في اليمن.

وفي التفاصيل، قال صالح، إن "طائرات بدون طيار متطورة دخلت مؤخرًا على خط الحرب باليمن، لتنفيذ مهام قتالية للعمليات العسكرية لمليشيات الإخوان جنوب البلاد".

وأوضح صالح أن هذه الطائرات هي "جزء من دعم نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لتنظيم الإخوان المسلمين في اليمن".

وظهرت تلك المُسيّرات، بحسب صالح، للعلن في أيلول/سبتمبر الماضي، عندما أدخلت مجموعات الإخوان أنواعًا من هذه الطائرات للقيام بمهمات رصد واستطلاع حربي على مواقع القوات الجنوبية في محافظة أبين.

والجدير بالذكر أن دور تركيا المشبوه، لم يكن ليتجلى في هذا الجزء من الجغرافيا اليمنية، لولا تتبع قوات المجلس الانتقالي لسير العمليات العسكرية، ليكشف وجود طائرات تركية بدون طيار تقوم بتنفيذ مهام قتالية ازدادت حركتها مؤخرًا.

وتأتي تصريحات المسؤول في المجلس الانتقالي بعد أيام من استخدام مجموعات الإخوان طائرة بدون طيار، تركية الصنع، في شن غارات جوية لاغتيال قيادات بارزة في القوات الجنوبية.

كما أن هذا الاعتداء الإخواني بصناعة تركية، شكّل سابقة هي الأولى منذ دخول الطيران التركي لإسناد مجموعات الإصلاح لوجستيًّا والتجسس في مناطق خارج سيطرة الحزب.

وراح ضحية ذلك الاعتداء، رئيس عمليات ألوية الدعم والإسناد في محافظة أبين، العقيد عوض السعدي، والقيادي عبد المجيد بن شجاع، و3 جنود آخرين، أثناء العمل على ترتيب تموضع القوات الجنوبية في بلدة "الطرية"، ضمن جهود يرعاها التحالف العربي لتثبيت التهدئة وتنفيذ اتفاق الرياض.

واستغل الإخوان سيطرتهم على حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي ووزارة الدفاع اليمنية باتخاذ هذه المؤسسات كغطاء لاستحداث معسكرات مغلقة بتمويل سخي من قطر، وإدخال ضباط أتراك لتدريب مجموعاتهم على الأسلحة البرية والجوية.

وأشار المسؤول الإعلامي في المجلس الانتقالي إلى أن مجموعات الإخوان أنشأت معسكرات خاصة بدعم قطري وتدريب تركي، تعتمد بشكل كبير على السلاح المهرّب القادم من أنقرة عبر أحد منافذ بحر العرب والخاضع لسيطرتها.

ووفق منصور صالح، فإن التدخل التركي بدأ يظهر بوضوح بعد وصول ضباط أتراك إلى محافظة شبوة الجنوبية الغنية بالنفط، موضحًا أنهم يتولون مهمة تدريب عناصر الإخوان على "استخدام الطيران المُسيّر والصواريخ الحرارية".

وتحت لافتة العمل الإنساني، سلك الإخوان وخبراء عسكريون أتراك، طرق اليمن للتنقل والتسلل والتهريب عبر المنافذ إلى معسكراتهم المنتشرة في محافظات متفرقة.

وأشار صالح إلى أن وصول الضباط الأتراك إلى اليمن يتم بأشكال مختلفة، بينها حصولهم على تصريح حكومي تحت غطاء العمل الإنساني.

وحول التحركات القطرية التركية بالتنسيق مع مجموعات الإخوان لاقتحام العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، قال صالح، إنها موجودة منذ تحرير التحالف العربي المدينة عام 2015 "لكن كل تلك المحاولات باءت بالفشل".

وهناك تنسيق تركي قطري اشتدت وتيرته بشكل غير مسبوق عقب تنفيذ اتفاق الرياض، وبأشكال مختلفة تتخذ من الجانب العسكري والسياسي والإعلامي، بوابة للتخريب.

ولفت نائب دائرة إعلام الانتقالي إلى الدعم القطري التركي للسيطرة على عدن والمناطق الحيوية عبر الإخوان والذي يتجسد بأشكال عدة عسكريًّا وسياسيَّا وإعلامًّا.

(م ش)